قضاء باكستان: للحكومة إسقاط طائرات أميركية   
الخميس 1434/6/28 هـ - الموافق 9/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:53 (مكة المكرمة)، 13:53 (غرينتش)

استخدامات الطائرات بدون طيار في اليمن وباكستان أثارت جدلا في الولايات المتحدة (رويترز)

قضت محكمة باكستانية بحق الحكومة في إسقاط الطائرات الأميركية بدون طيار إذا ما تجاهلت واشنطن التحذيرات الموجهة لها بشأن وقف تلك الهجمات الجوية "غير القانونية".

وقالت الهيئة القضائية -المؤلفة من قاضيين، ويرأسها قاضي المحكمة العليا في بيشاور دوست محمد خان- إن "حكومة باكستان وقواتها الأمنية يجب أن تضمن عدم تنفيذ مثل تلك الضربات، التي تنفذها طائرات بدون طيار, ومنع وقوعها داخل أراض خاضعة للسيادة الباكستانية في المستقبل".

وقال خان في حيثيات الحكم -الذي جاء في22 صفحة- إن "الهجمات بطائرات بدون طيار جرى تنفيذها ضد عدد ممن يشبته بأنهم متشددون لم يشتركوا في قتال مع السلطات أو القوات الأميركية، وهو ما ينتهك القوانين الدولية، لذا فتلك الهجمات غير قانونية إطلاقا، وتمثل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية".

كما اعتبرت المحكمة أن الضربات بطائرات بدون طيار "جريمة حرب", وأمرت الحكومة الباكستانية بأن تطلب من الأمم المتحدة تشكيل محكمة للتحقيق، وإصدار حكم نهائي بشأن ما إذا كانت الضربات  الجوية تشكل جرائم حرب.

يشار إلى أن الحكم جاء لدى البت في مجموعة من الدعاوى المتطابقة، المطالبة بمنع حملة الطائرات بدون طيار على الإسلاميين المتحصنين في منطقة قبلية بباكستان متاخمة لأفغانستان.

وفي هذا السياق قال القضاة إن الولايات المتحدة ارتكبت "سلسلة عمليات قتل للمدنيين في منطقتي وزيرستان الشمالية، ووزيرستان الجنوبية القبليتين, بدأت في عام 2008". واستشهد القضاة ببيانات الإدارة المحلية، التي أفادت بمقتل 1449 مدنيا، وإصابة 335 إصابات خطيرة حتى نهاية 2012.

وجاء في الحكم أن "الخسائر المدنية تعد جريمة من جانب السلطات الأميركية -بما فيها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية- لا يمكن الصفح عنها".

يشار إلى أن باكستان تندد علانية بحملة الغارات بالطائرات بدون طيار في أراضيها، واصفة إياها بأنها غير قانونية، وذات نتائج عكسية في حربها على من تسميهم المتشددين.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد عقد مؤخرا نقاشات عبر اللجنة الفرعية الخاصة بالحقوق المدنية وحقوق الإنسان والدستور، لبحث تداعيات هجمات تلك الطائرات، والآثار الدستورية لما عرفت بعمليات القتل المستهدف، التي تستخدمها الولايات المتحدة في مكافحة ما يسمى الإرهاب باليمن وباكستان.

وقد جاء ذلك في ظل دعوات متزايدة لإدارة الرئيس باراك أوباما بإعادة النظر في استخدام الطائرات بدون طيار، التي تخلف ضرباتها ضحايا مدنيين، وتثير عملياتها جدلا واسعا على المستوى المحلي الأميركي، وفي البلدان التي تستهدفها هذه الطائرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة