مسلمو ساحل العاج يعربون عن خشيتهم من كتائب الموت   
السبت 1423/12/28 هـ - الموافق 1/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطي يقف قرب حافلة احترقت أثناء أعمال شغب في أبيدجان الشهر الماضي

أعلن رئيس المجلس الوطني الإسلامي العاجي الإمام إدريس كودوس كونيه أن المسلمين في ساحل العاج يشعرون بأنهم مهددون من كتائب الموت التي تعيث فسادا في البلاد منذ بدء الأزمة السياسية العسكرية قبل ما يزيد على خمسة أشهر.

وقال كونيه عقب اجتماع لمجلس الشورى في المجلس الأعلى للأئمة إن "المجموعة المسلمة تجد نفسها اليوم محبطة". وتابع "نادرة هي العائلات التي تنام بكل طمأنينة بسبب هاجس الخوف من العناصر غير المنضبطة وكتائب الموت"، معربا عن أسفه لأن "المؤمنين يشعرون أينما كانوا بأنهم مهددون" و"الهدف المفضل" هو الأئمة.

وقد أعد بيان الأئمة الذي تمت تلاوته في مسجد حي لاريفييرا الراقي في أبيدجان أمام 400 مصل، بعد عمليات الاغتيال الأخيرة التي ذهب ضحيتها ثلاث شخصيات إسلامية في شهري يناير/ كانون الثاني وشباط/ فبراير الماضيين.

وجاء في تقرير نشرته الأمم المتحدة بعد مهمة في ساحل العاج بقيادة المفوض الأعلى المساعد لحقوق الإنسان برتران رمشاران أن "كتائب الموت في ساحل العاج تتشكل من عناصر قريبة من الحكومة والحرس الرئاسي ومليشيات قبلية من إثنية الرئيس" لوران غباغبو.

وقد انتقد المسلمون بدورهم سلوك الطبقة السياسية العاجية الذي يتنافى مع آمال المجتمع. وقال الأئمة في بيانهم "نلاحظ بحزن أن في بلادنا العزيزة يتميز سلوك الطبقة السياسية بفقدان النزاهة وبالنية السيئة والكذب والخداع والعنف"، ودعوا المسلمين إلى "الهدوء والتيقظ والصبر والحكمة".

كما ثمّن الأئمة "عاليا" الجهود التي تبذلها الأسرة الدولية لاسيما فرنسا لوضع حد "للحرب وإنقاذ آلاف الأرواح". وقال البيان بهذا الخصوص "إن الأئمة يعبرون عن تعاطفهم مع فرنسا وشعبها ورئيسها وسلطاتها للأذى الذي سببه لهم ولا يزال يسببه لهم السعي إلى السلام الدائم في ساحل العاج".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة