التدخل العسكري بسوريا يمنع الحرب الأهلية   
الجمعة 1/4/1433 هـ - الموافق 24/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:01 (مكة المكرمة)، 14:01 (غرينتش)
قوات الأسد تواصل قصفها المدن والبلدات السورية (صورة بثها ناشطون على الإنترنت)

تساءلت الكاتبة الأميركية آن-ماري سلوتر بشأن الكيفية التي يمكن بواسطتها إيقاف ما وصفتها بالمجزرة التي يشهدها الشعب السوري، وقالت إن التدخل العسكري الأجنبي يشكل الحل الأمثل للبلاد، وأوضحت أن من شأن التدخل العسكري الأجنبي منع انزلاق البلاد إلى مستنقع الحرب الأهلية.

وانتقدت سلوتر التي تعمل أستاذة للعلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة برينستون أولئك الذين يعارضون التدخل العسكري الأجنبي تحت ذريعة أن سوريا ليست مثل ليبيا، وقالت إن سوريا تمثل موقعا إستراتيجيا أكثر أهمية من ذلك الذي تمثله ليبيا.

وأضافت أن اندلاع حرب أهلية طائفية في سوريا معناه تعريض المصالح الأميركية بالمنطقة للخطر، وأوضحت أنه حري بالولايات المتحدة دعم دول الجوار من أجل إيقاف القتل المتواصل الجاري للشعب السوري على أيدي نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأوضحت أن الخيار المتمثل في تسليح المعارضة السورية ربما يعد الخيار السهل، ولكنه خيار يؤدي إلى الحرب بالوكالة، ومن شأنه انتشار الحرب إلى لبنان وتركيا والعراق والأردن، إضافة إلى أنه يؤدي إلى تقسيم سوريا على نحو طائفي.

آن-ماري سلوتر: الخيار المتمثل في تسليح المعارضة، من شأنه أن يسمح لتنظيم القاعدة ومجموعات "إرهابية" أخرى بالدخول إلى سوريا، وربما بالوصول إلى أسلحة كيماوية وجرثومية في البلاد

أسلحة كيماوية
كما أن الخيار المتمثل في تسليح المعارضة –والقول للكاتبة- من شأنه أن يسمح لتنطيمات مثل تنظيم القاعدة ومجموعات "إرهابية" أخرى للدخول إلى سوريا، بل ربما الوصول إلى أسلحة كيماوية وجرثومية في البلاد.

ودعت الكاتبة المؤتمر الدولي المنعقد اليوم في تونس باسم أصدقاء سوريا، الذي قد يضم أكثر من سبعين دولة، إلى تبني خيار المناطق العازلة والآمنة، وذلك من أجل حماية السوريين، بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية أو العرقية أو السياسية.

وقالت إن ما يسمى الجيش السوري الحر يمكنه إقامة هذه المناطق العازلة قرب الحدود اللبنانية والتركية والأردنية، شريطة أن تكون المناطق العازلة قريبة من الحدود ما أمكن، وذلك من أجل تمكين الصليب الأحمر من إيجاد ممرات إنسانية آمنة للإغاثة وتزويد الماء والغذاء والدواء وإجلاء الجرحى.

وقالت إنه يمكن للناشطين والجمعيات والهيئات المدنية العاملة حاليا في البلاد إدارة تلك المناطق العازلة.

وأضافت أن إنشاء هذه المناطق العازلة يتطلب جهودا من كل من السعودية وقطر وتركيا والأردن من أجل تزويد الجيش السوري الحر بالأسلحة المضادة للدبابات وتلك المضادة للقناصة وأخرى مضادة للطيران.

قوات خاصة
وأوضحت أن قوات خاصة من دول مثل قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا يمكنها تقديم الاستشارات والخطط المرحلية والإستراتيجية لقوات الجيش السوري الحر، وأضافت أنه يمكن إرسال بعض تلك القوات العربية والأجنبية الخاصة إلى داخل سوريا.

وأضافت أنه بمقدور كل من تركيا وجامعة الدول العربية دعم الجيش السوري الحر من خلال طائرات بدون طيار، وذلك لإيصال الأسلحة والمعدات الضرورية الأخرى إليهم في الوقت المناسب.

وقللت الكاتبة من أهمية الفيتو الروسي والصيني، وقالت إنه يمكن للجامعة العربية التحرك معتمدة على الأعضاء الـ13 في مجلس الأمن الدولي وعلى الـ137 دولة التي صوتت لصالح إجراء لوقف المجازر وحمام الدم في سوريا.

واختتمت بالقول إن قوة المعارضة السورية تعاظمت على مدار 11 شهرا الماضية، وذلك لأن المعارضة والمحتجين أصروا على مواجهة رصاص قوات النظام والشبيحة بصدورهم العارية، في ظل التصميم على إسقاط نظام الأسد في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة