نيويورك تايمز تنتقد الوجود الأميركي بالعراق بعد 2011   
الخميس 1429/12/28 هـ - الموافق 25/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:46 (مكة المكرمة)، 5:46 (غرينتش)

نيويورك تايمز ترى أن العام المقبل يحمل تحديات سياسية أكثر منها عسكرية بالعراق (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت صحيفة أميركية في افتتاحية تحت عنوان "التحول عن أهداف الجنود" ما يتم تداوله في واشنطن من احتمال بقاء عشرات آلاف من الأميركيين بالعراق، وتغيير مسميات مهامهم بعد المهلة المحددة في الاتفاقية الأمنية التي أبرمتها مع بغداد.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن العام المقبل يحمل تحديات قاسية بالعراق، مضيفة أن البيئة الأمنية التي شهدت تحسنا تخفي أخطارا كثيرة سياسية أكثر منها عسكرية من شأنها أن تزيد التوترات على الساحة العراقية.

ووصفت أهداف الرئيس المنصرف جورج بوش الرامية إلى تحقيق ديمقراطية متواضعة بالعراق بأنها ما زالت عصية على التحقيق، مستندة إلى تقرير صدر عن معهد السلام الأميركي قال "مع تراجع التهديد بانهيار الدولة، يعود خطر النظام العراقي القمعي إلى الواجهة".

ولفتت الصحيفة إلى أن الأحزاب العراقية الحاكمة ما زالت ترفض الشراكة بالسلطة، وأن الدعم الأميركي غير المشروط لرئيس الحكومة نوري المالكي يعزز خطابه القومي وسياساته المثيرة للانقسامات.

وأضافت: ومن الخطوات التي ينبغي على بوش والرئيس المنتخب باراك أوباما القيام بها، تعزيز المؤسسات القادرة على تحقيق الاستقرار بالعراق بدءا بضمان حرية ونزاهة الانتخابات الإقليمية نهاية يناير/ كانون الثاني، والانتخابات الوطنية بحلول نهاية 2009.

كما حذرت من أن إقصاء السنة والأقليات من العملية السياسية قد يشعل فتيل الحرب الأهلية، داعية حكومة بغداد إلى توفير "فرص عمل لأبناء العراق" الذين وقفوا في وجه تنظيم القاعدة.

وأوضحت نيويورك تايمز أن على واشنطن أن تبطئ في عملية الانسحاب إذا ما تردت الأوضاع الأمنية، ولكنها تقول "حاليا نحث أوباما على الالتزام بما تعهد به من سحب القوات في غضون 16 شهرا".

ولكنها استدركت: العدد الذي يمكن الاعتماد عليه من الأميركيين في الاستشارة والتدريب يجب أن يكون قليلا قدر الإمكان، حتى يكون تذكيرا للمسؤولين في العراق بضرورة تحمل المزيد من المسؤولية بأسرع وقت ممكن، وبالتالي تعزيز القوات في أفغانستان حيث "التهديد الكبير للمتطرفين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة