اليهود يخططون لاقتحام الأقصى والسلطة تستنجد   
الاثنين 1426/4/1 هـ - الموافق 9/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:48 (مكة المكرمة)، 3:48 (غرينتش)

التحركات الشعبية الفلسطينية أجهضت مخططات اليهود الشهر الماضي(الفرنسية-أرشيف)

دعت السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي للتحرك الجاد والعاجل للضغط على الحكومة الإسرائيلية لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية من مخططات المتطرفين.

جاء ذلك إثر اعتزام المتطرفين اليهود تكرار محاولة اقتحام باحة الحرم القدسي الشريف اليوم الاثنين.

واستنكر مجلس الوزراء الفلسطيني بشدة تهديدات المتطرفين اليهود بالاعتداء على الأقصى. كما طالب وزير الأوقاف والشؤون الدينية منظمة المؤتمر الإسلامي بعقد مؤتمر قمة عاجل لإنقاذ الأقصى.

وفي تصريح للجزيرة أكد مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري الخطر المحدق بالمسجد الأقصى وقال إن اليهود بدؤوا منذ مساء الأحد محاولات اقتحام ساحته للمبيت فيها وإن قوات الشرطة تصدت لهم.

ودعت الحركة الإسلامية في إسرائيل الفلسطينيين المسلمين إلى الاحتشاد بكثافة للصلاة في المسجد الأقصى.

وأفاد شهود عيان أن حوالى ألف فلسطيني وصلوا ليلا إلى المسجد الأقصى في القدس للدفاع عن الحرم القدسي ضد أي اقتحام قد يقوم به ناشطون إسرائيليون من اليمين المتطرف.

كما دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها الفلسطينيين جميعا إلى التجمع صباح اليوم في الأقصى للدفاع عنه وبالأخص سكان مدينة القدس.

ودعت حماس في بيانها المقاومة الفلسطينية لتكون على أتم استعداد لحماية الأقصى من تهديدات المتطرفين الإسرائيليين الذين هددوا باقتحامه مع مطلع أحد الأشهر القمرية لهذا العام كما تنص نبوءاتهم, تمهيدا لبناء الهيكل مكانه. وحثت حماس القادة العرب تحمل مسؤولياتهم تجاه الأقصى والقدس وفلسطين.

وحذر قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي من اقتحام الأقصى ودعا المسلمين للخروج في تظاهرات لنصرته.

وعززت الشرطة الإسرائيلية إجراءاتها الأمنية في القدس الشرقية وفرضت قيودا على الدخول إلى ساحة الأقصى لمواجهة مخططات حركة "ريفافا" المتطرفة التي فشلت في تنفيذ مخططها في العاشر من أبريل/ نيسان الماضي.

وقررت الشرطة منع المصلين المسلمين ممن تقل أعمارهم عن 45 عاما من دخول الحرم القدسي تحسبا لاندلاع مواجهات.

السلطة ترى أن قضية الأسرى تؤثر على مصداقيتها في الشارع الفلسطيني (الفرنسية-أرشيف)
قضية الأسرى
في هذه الأثناء فشلت اللجنة الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة لشؤون الأسرى الفلسطينيين في إنهاء الخلاف حول قضية الأسرى خلال اجتماع عقدته في مقر وزارة الاستيعاب الإسرائيلية في القدس الغربية.

وأبلغ وزير شؤون الأسرى الفلسطيني سفيان أبو زايدة وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني أثناء الاجتماع أن السلطة الفلسطينية مازالت في مرحلة بناء نفسها وأن على إسرائيل التحلي بالصبر.

وأضاف أبو زايدة أن عدم الإفراج عن الأسرى سيضر بعملية السلام وسيؤثر على ثقة الرأي العام الفلسطيني تجاه الرئيس محمود عباس. ولكن الاجتماع انتهى دون التوصل إلى اتفاق على جدول زمني للإفراج عن 400 أسير أو تحديد موعد لإجراء مزيد من المباحثات.

وتزامن الاجتماع مع رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إطلاق سراح مزيد من الأسرى الفلسطينيين قبل أن تتحرك السلطة الفلسطينية للوفاء بالتزامتها والقضاء على ما سماه الإرهاب.

وقال مسؤول حكومي رفيع إن شارون وضع شروطا جديدة لإطلاق سراح الأسرى تشمل عدم تقديم أي تنازلات في قضية الأمن,

واتهم مسؤولون فلسطينيون إسرائيل بالتصرف بسوء نية من خلال تجميد تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من خطوات بناء الثقة في قمة شرم الشيخ.

وأفرجت إسرائيل عن 500 أسير فلسطيني في 21 فبراير/ شباط الماضي ضمن تعهد بالإفراج عن 900 في إطار تفاهمات شرم الشيخ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة