جنبلاط: خطة سورية للاغتيالات والتخويف   
الاثنين 1426/11/19 هـ - الموافق 19/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:23 (مكة المكرمة)، 8:23 (غرينتش)

اهتمت الصحف اللبنانية اليوم الاثنين بتصريحات جنبلاط التي أشار فيها إلى وجود خطة سورية للاغتيالات والتخويف، واهتمت كذلك بالحوار الداخلي وضرورة تجاوز الأزمة الحكومية، بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

"
نحن نملك الكلمة وهم يملكون السيارات المفخخة، ولكن على النظام السوري أن يفهم أن لا تنازل عن الحقيقة، وأن يفهم أننا لن نطوي صفحة جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري
"
جنبلاط/المستقبل
خطة النظام السوري
قالت صحيفة المستقبل إن رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط لفت النظر إلى "وجود خطة لدى النظام السوري لاغتيال أكبر عدد من نواب الغالبية لتغيير صورة المجلس النيابي، وذلك بأفق العودة إلى لبنان".

وقالت الصحيفة إن جنبلاط أكد أن "النظام السوري يلعب على الوقت ويحاول إرهاب التحقيق الدولي"، متسائلا عن أسباب استقالة رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس.

وأضاف "نحن نملك الكلمة وهم يملكون السيارات المفخخة"، ولكن على النظام السوري أن يفهم أن لا تنازل عن الحقيقة، وأن يفهم أننا لن نطوي صفحة جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري".

وفي نفس السياق تقول الصحيفة إن جنبلاط خاطب حزب الله طالبا منه الحماية السياسية وأن يقول للأسد "كفى اغتيالات"، وناشد "لبنانية حزب الله أن تكون فوق أية محاور إقليمية".

وأضاف موجها كلامه إلى حركة أمل وحزب الله "علينا أن نتحمل مسؤولية كاملة مشتركة"، مشيرا إلى أنه عليهما "كما يريدان منّا أن نحميهما نريد منهم أن يحمياننا من اغتيالات النظام السوري".

المحرقة.. محرقتان!
كتب محمد السمّاك في صحيفة المستقبل مقالا قال فيه أن قرار الأمم المتحدة أن يكون الـ27 من يناير/ كانون الثاني من كل عام يوما لإحياء ذكرى المحرقة (هولوكوست) أدى إلى ردود فعل عربية تعتبر القرار معاديا للعرب ودليلا على المستوى الذي وصلت إليه الصهيونية العالمية من السيطرة على القرار السياسي الأميركي، وعلى قرارات المنظمة الدولية أيضا.

وقال إنه من الحقائق التي يجب الاعتراف بها أن النازية الألمانية ارتكبت تلك الجريمة الجماعية التي يندى لها جبين الإنسانية خجلا، وأن ضحايا المحرقة لم يكونوا من اليهود فقط، وإن كانوا يشكلون الأكثرية الساحقة من الضحايا.

وقال إن الموقف المبدئي من إدانة تلك الجريمة ينسحب على كل الجرائم المماثلة لها التي وقعت في التاريخ القديم والحديث، من جريمة إبادة الهنود الحمر في أميركا، إلى جريمة التشريد والقتل الجماعي التي تعرّض لها الفلسطينيون -ولا يزالون- على يد الإسرائيليين أنفسهم.

وخلص الكاتب إلى أن العرب والفلسطينيين خاصة دفعوا ثمن جريمة لم يرتكبوها، وهي جريمة المحرقة، مشيرا إلى أنهم إذا كانوا قد اعترضوا وقاوموا فليس لأنهم ينكرون المحرقة ولا يعترفون بها، ولكن لأنهم أصبحوا هم أنفسهم أيضا ضحاياها غير المباشرين.

واختتم قائلا "لن نكرر ما نسب للزعيم الفلسطيني الراحل أحمد الشقيري "نريد أن نرمي إسرائيل في البحر"، ولا حتى ما قاله الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد "يجب إزالة إسرائيل عن الخارطة"، ولكننا نقول إننا أصحاب حق، وإنه ما ضاع حق وراءه طالب.

جرائم المال العام
كتب المحلل السياسي في صحيفة الأنوار أن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري كشفت سلسلة من "الجرائم" البشعة أبرزها الإثراء غير المشروع.

وأضاف أن التقريرين اللذين قدمهما رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي الألماني ديتليف ميليس ركزا على مسألة تبييض الأموال وعلى الحسابات المصرفية المشبوهة، مؤكدا أن التقرير الثاني الذي قدمه ميليس منذ أيام أشار إلى نحو 120 حسابا مصرفيا يبدو وضعها مريبا.

وطالب المحلل الحكومة اللبنانية بالتحقيق بشأن هذه الحسابات المشبوهة، مؤكدا أن كشف ملابساتها يفترض أن يكون أولوية، وأنه ربما يقود إلى كشف الكثير من الجرائم، ولعل الجريمة الأولى على لائحة الكشف هي كيف تراكمت هذه الحسابات.

الثورة الدستورية والاغتيالات
كتب غسان تويني في صحيفة النهار تحت عنوان "السباق بين الثورة الدستورية والاغتيالات" أن المطلوب في ظل "الثورة الثقافية" في الدين أن نحصن عقولنا والقلوب ضد العصبيات التطرفية من أين أتت، وأن نشمر عن سواعد الحوار ونهدم الأسوار التي تأسره وندفن الأنانيات التي تسربله.

وقال إنه في غياب الدعوة الرئاسية إلى الحوار تعود الكرة إلى ملعب الرئيس نبيه بري، نظرا إلى رئاسته السلطة التشريعية وقد أودعها الدستور أمانة السيادة الشعبية.

ونبه إلى أن الاتفاق على كل شيء مطلب غير ديمقراطي لأن الديمقراطية تفترض الاختلاف في الرأي، بل تستوجبه، إنما في إطار التعامل الدستوري الطليق.

"
الجهود التي يبذلها الرئيس فؤاد السنيورة، ومبادرة الحوار التي أطلقها الرئيس نبيه بري، وحكمة مواقف السيد حسن نصر الله، تشكل كلها أرضية صالحة للتحرك الجدي بين الأطراف لتفادي الوصول إلى الحائط المسدود
"
صالح سلام/اللواء
استمرار الجرح الحكومي
كتب صلاح سلام في صحيفة اللواء تعليقا قال فيه إن اغتيال جبران تويني والجرح النازف في الجسد الحكومي والقرار البارد لمجلس الأمن الدولي بينها ثلاثة محاور متشابكة حاصرت الوطن الصغير، وكادت تطبق على آمال أهله بالأمن والاستقرار.

وقال إنه لولا حكمة غسان تويني الذي سارع إلى القبول بدفن الأحقاد والخلافات بدفن ولده، ولولا نزول قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1644 بردا وسلاما على معارضي المحكمة الدولية، لما تدارك اللبنانيون أنفسهم.

ورأى أن الجرح النازف في الجسد الحكومي، والناتج عن انسحاب وزراء "أمل" و"حزب الله" من جلسات مجلس الوزراء، وتعليق مشاركتهم في العمل الحكومي، هو المأزق الأخطر الذي يهدد بتعريض الوضع الداخلي للاختلال.

غير أنه خلص إلى أن الجهود المضنية التي يبذلها الرئيس فؤاد السنيورة، ومبادرة الحوار التي أطلقها الرئيس نبيه بري، والحكمة التي تتميز بها مواقف السيد حسن نصر الله وطروحاته، تشكل كلها أرضية صالحة للتحرك الجدي بين الأطراف المعنية لتفادي الوصول إلى "الحائط المسدود"، والدفع بالبلاد والعباد إلى المصير المجهول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة