معركة انتخابية فرنسية تستخدم الإسلام   
الجمعة 1428/2/5 هـ - الموافق 23/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)
مسلمو فرنسا أصبحوا عقدة أساسية في الحملة الانتخابية الرئاسية (الجزيرة نت)

 
تصدر الإسلام أحدث القضايا الساخنة محل التنازع في فرنسا بين حزبي المرشحين الرئاسيين نيكولا ساركوزي وسيغولين رويال.
 
فقد شن الحزب الاشتراكي هجوما لاذعا على مرشح حزب الأغلبية (الاتحاد من أجل حركة شعبية) نيكولا ساركوزي واتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، متهما إياهما بـ"التواطؤ" من أجل تحقيق مصالحهما على حساب الناخبين.
 
وخصص الحزب الاشتراكي فصلا كاملا في الوثيقة المثيرة للجدل "القطيعة الهادئة المثيرة للقلق" للحديث عن تعامل ساركوزي مع الإسلام في فرنسا.
 
وأدان رئيس الاتحاد حاج بريز في تصريحات خاصة للجزيرة نت قيام واضعي الوثيقة بـ"الاستخدام النشط لمصطلحات الأصولية والإسلاموية طوال عرض القضية المذكورة دون معرفة إلى أي شيء ترمز تحديدا ودون معرفة ما إذا كان المقصود منها في بعض الأحيان اتحاد المنظمات الإسلامية" أم لا.
 
اتفاق مبرم
وقال بريز "تعرضنا أيضا لاتهام مباشر من الاشتراكي الذي قال بوجود اتفاق مبرم بيننا وبين ساركوزي ووصفنا على غير الحقيقة بالمنظمة الأصولية التي تمثل الأقلية وسط المسلمين".
 
الصراع الانتخابي بين ساركوزي ورويال يلقي بظلاله على مسلمي فرنسا (الفرنسية-أرشيف) 
من جانبه استدل الحزب الاشتراكي على ما ذهب إليه من اتهامات بـ"الزيارات التي قام بها وزير الداخلية إلى الاتحاد خاصة في مؤتمره العام سنة 2005".
 
ورد تهامي بريز في تصريحاته قائلا "الزيارة تمت علنا عام 2003 وليس 2005 كما ذكرت الوثيقة".
 
وأبدى رئيس الاتحاد دهشته من هذا الاتهام "لأن ممثلي الحزب الاشتراكي دأبوا على زيارة المؤتمر كل عام تقريبا بل وإلقاء الكلمة في الحضور".
 
وزراء اشتراكيون
وعبر بريز عن أسفه لأن "واضع هذا الفصل إما أنه في حقيقة الأمر من خارج الحزب الاشتراكي وإما أنه يتعمد إطلاق الأكاذيب".
 
وشنت الوثيقة في الوقت ذاته هجوما لاذعا على مرشح الأغلبية لأنه "سلم مفاتيح المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إلى الاتحاد"، معتبرا إياه الممثل الرسمي للإسلام في فرنسا.
 
ووصف رئيس الاتحاد واضعي الوثيقة بـ"فقدان الذاكرة حيث تجلت عدم الكفاءة" في هذه الادعاءات.
 
واستعرض بريز تاريخ تأسيس المجلس حيث كانت البداية على يد وزير الداخلية الاشتراكي بيير جوكس الذي أسس للهيئة الجامعة لمسلمي فرنسا من خلال "مجموعة للتفكير" في وضع الإسلام في فرنسا، وتلاه الاشتراكي جان بيير شفنمان الذي أسس الهيئة المعروفة باسم "المشورة"، ثم الاشتراكي دانييل فايان.
 
وشدد على أن "المشورة" كانت أساس نشأة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الذي يخضع إداريا لوزارة الداخلية باعتبارها المسؤولة عن شؤون الديانات.
 
ودعا رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا كافة الأحزاب إلى "الابتعاد عن توظيف الإسلام لأغراض انتخابية والالتزام بالحقائق وعدم اللجوء إلى التخويف من الإسلام والمسلمين باستخدام مصطلحات بعينها والخلط بين الإسلام والإرهاب".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة