مقتل وجرح العشرات ورمسفيلد يبحث العنف الطائفي ببغداد   
الخميس 1427/6/16 هـ - الموافق 13/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:11 (مكة المكرمة)، 22:11 (غرينتش)

جنود أميركيون قرب موقع انفجار بالوزيرية في بغداد (الفرنسية)

قتل 11 عراقيا وجرح العشرات بأعمال عنف شهدتها مناطق متفرقة من العراق اليوم, وسط تحذيرات من إمكانية انحدار العراق نحو حرب أهلية شاملة.

 

فقد أعلنت مصادر أمنية عراقية اليوم أن سبعة أشخاص قتلوا وأصيب أكثر من 31 آخرين في تفجير انتحاري بمطعم في منطقة بغداد الجديدة شرقي العاصمة.

 

كما قتل مدنيان وأصيب اثنان آخران بانفجار سيارة مفخخة لدى مرور دورية للشرطة في الأعظمية شمالي بغداد. وأصيب مدني بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت مدنيين في منطقة راغبة خاتون إحدى أحياء الأعظمية.

 

وقتل عراقي وأصيب أربعة آخرون بانفجار سيارة مفخخة جرى التحكم بها عن بعد في طريق يؤدي إلى مقر وزارة المالية بالعاصمة.

 

كما أصيب ستة مدنيين بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب مركز شرطة بوسط الإسكندرية جنوب العاصمة بغداد.

 

وفي المقدادية بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد خطف مسلحون مجهولون 24 سائقا من محطة الحافلات هناك وقتلوا ثلاثة منهم. وأعلن مصدر في الجيش العراقي العثور على 22 جثة في المنطقة.

 

وفي تكريت بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد قالت الشرطة إن قنبلة انفجرت قرب مستشفى خاص تملكه زوجة المحافظ, أدت لقتلها وجرح اثنين من مساعديها أمس. وقالت الشرطة إن مسلحين قتلوا أمس أستاذا جامعيا في حي المنصور غربي بغداد.

 

زيارة رمسفيلد

رمسفيلد سيركز على العنف الطائفي (رويترز
وإثر وصوله المفاجئ للعراق اليوم يتوقع أن يجري وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومسؤولين عراقيين آخرين, مباحثات تتناول العنف الطائفي الذي تصاعد بشكل خطير في الأيام القليلة الماضية.

 

رمسفيلد قال إن الوضع الأمني سيكون على رأس جدول أعمال محادثاته مع المالكي. وأوضح أن المناقشات ستشمل كذلك موضوع المليشيات المرتبطة بأطراف شيعية تشارك في قيادة الحكومة العراقية ومتورطة في أعمال العنف الطائفي.

 

ورأى رمسفيلد أن مسالة المليشيات بحاجة إلى معالجة سياسية ولكن عملا عسكريا سيكون مطلوبا في مواجهة من أسماها مجموعات المتمردين الذين يرفضون الانخراط في عملية المصالحة الوطنية التي أطلقها المالكي الشهر الماضي.

 

وزير الدفاع الأميركي قال أيضا إن القادة العسكريين الأميركيين قد يبحثون زيادة عدد القوات الأميركية في الشوارع لمواجهة العنف الطائفي. ويشارك حاليا ثمانية آلاف جندي أميركي في تنفيذ خطة بغداد الأمنية.

 

وكان السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد قال في محاضرة ألقاها في واشنطن، إنه يتعين على الحكومة العراقية أن "تسيطر على الوضع خلال الشهور الستة المقبلة لأنه من الممكن أن تفلت الأوضاع ويصعب السيطرة عليها".

  

زلماي أكد أن قوات الأمن العراقية "سمحت في بعض الأحيان وحتى تعاونت مع مليشيات طائفية" وأن قائد قوات التحالف الجنرال جورج كايسي "يقود جهود التحالف لتعديل الإستراتيجية العسكرية بحيث تركز على احتواء العنف الطائفي".

 

المالكي والمليشيات

المالكي أقر بوجود خطة لاحتلال الكرخ (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي وقبيل اجتماعه مع رمسفيلد قال في البرلمان إن هناك من يسعى لاحتلال منطقة الكرخ غربي بغداد وشدد على أن محاولاتهم ستبوء بالفشل.

 

ولم يحدد المالكي الطرف الذي يتهمه بالسعي إلى السيطرة على المنطقة الغربية في بغداد ولكنه شدد على أن "أحدا لن يتمكن من أن يسقط منطقة من مناطق العراق".

 

تصريحات رئيس الوزراء أثارت استهجانا من جانب رئيس جبهة التوافق العراقية النائب عدنان الدليمي الذي تساءل في حضور المالكي "أريد أن أسأل من يريد أن يحتل الكرخ، التي يهاجم أهلها ليل نهار وتحرق بيوتهم وتحرق مساجدهم فمن الذي يريد أن يحتل الكرخ أهل الكرخ أم الذين يهاجمونها من الخارج؟".

 

وأضاف الدليمي أن "الصور التي نشرت في الإعلام تشير إلى المليشيات المسلحة بالقاذفات والشرطة تقف إلى جوارها". وكان الدليمي يلمح إلى الهجوم الذي تعرض له حي الجهاد السني في بغداد الأحد الماضي من قبل مليشيات مسلحة والذي أعدم خلاله 42 مدنيا رميا بالرصاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة