العاملون بالجزيرة يعتصمون احتجاجا على خطة القصف   
الخميس 1426/10/23 هـ - الموافق 24/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)


نفذ العاملون في قناة الجزيرة اعتصاما رمزيا بساحة القناة وإداراتها المختلفة للمطالبة بالتحقيق في الوثيقة التي نشرتها صحيفة ديلي ميرور البريطانية وكشفت عن خطط للرئيس الأميركي لقصف مقر القناة في الدوحة.

وتجمع أيضا العاملون بمكاتب الجزيرة في الخارج أمام مكاتبهم في نفس التوقيت مؤيدين بعدد من الصحفيين العاملين بتلك الدول.

وطالب منتسبو الجزيرة من خلال هذا الاعتصام بالتحقيق في القصف الأميركي لمكتبي الجزيرة في العاصمة الأفغانية كابل أواخر عام 2001 والعراقية بغداد في أبريل/نيسان 2003.

وأكد يوسف الشولي نائب رئيس اللجنة العربية للدفاع عن الصحفيين والمراسل في قناة الجزيرة أن الاعتصام يهدف لتأكيد تمسك العاملين في الجزيرة بدورهم في البحث عن الحقيقة.

وأعربت قيادات الجزيرة والعاملون بها عن صدمتهم تجاه التقارير عن الخطط الأميركية التي تستهدف إن صحت ليس فقط الجزيرة ولكن حرية الإعلام في العالم. وحمل العاملون صورا للزملاء الشهيد طارق أيوب ومراسل الجزيرة المسجون في إسبانيا تيسير علوني ومصور الجزيرة سامي الحاج المعتقل في غوانتانامو.

وناشد رئيس تحرير غرفة الأخبار بالقناة أحمد الشيخ الأمين العام للأمم المتحدة التدخل لكشف الحقيقة في هذا الموضوع.

وطلبت إدارة الجزيرة في إطار خطة تحركها اجتماعا عاجلا مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورؤساء تحرير الصحف والمؤسّسات الإعلامية في لندن. ويشارك مدير عام القناة وضاح خنفر في منتديات إعلامية بعدد من العواصم الأوروبية في إطار مساع لاعتبار الأسبوع القادم أسبوع الجزيرة وحرية الكلمة لإيصال صوت العاملين بالقناة إلى كافة المنابر الإعلاميّة العالميّة.

وأشارت الجزيرة في بيان لها إلى أنه إذا ما تبين أن المذكرة صحيحة، فإنه يتوجب على الحكومتين الأميركية والبريطانية توضيح موقفيهما من التصريحات المتصلة بالاستهداف المتعمد للصحفيين والمؤسسات الصحفية. وأضاف البيان أن صحة هذه الأنباء ستمثل صدمة قاسية ليس للجزيرة فقط بل ولجميع المؤسسات الإعلامية في العالم بأسره، وستلقي بشكوك جدية على تبريرات الإدارة الأميركية لحوادث سابقة استهدفت صحفيي الجزيرة ومكاتبها.

منع النشر
في هذه الأثناء قررت صحيفة ديلي ميرور الامتثال لطلب المدعي العام البريطاني غولد سميث وقف نشر تفاصيل الوثيقة السرية التي كشفت أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أقنع الرئيس جورج بوش بالعدول عن الخطة.

وذكرت ديلي ميرور وذي تايمز وغارديان أن الحكومة حصلت على قرارات من المحكمة ضدها في مرات سابقة, إلا أنه لم يسبق أن هددت رؤساء التحرير بالملاحقة القانونية إذا نشروا محتويات وثائق مسربة.

في المقابل، طالبت بعض وسائل الإعلام البريطانية وبعض الدوائر السياسية بضرورة كشف الحقيقة وحذرت من المخاطر السياسية لخطوة بوش.

تنديد وتضامن
وقد توالت ردود الأفعال المستنكرة لما ورد بالوثيقة المسربة، فقد استنكرت لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك في بيان لها تلك الخطط.

من جانبها اعتبرت منظمة "مراسلون بلا حدود" التي تعنى بالدفاع عن حرية الصحافة، أن ما ورد على لسان الرئيس الأميركي غير مقبول، وأشارت إلى أنها ستطلب تفسيرات في هذا الشأن من واشنطن ولندن.

وأعرب عن إدانته لهذه الخطة كل من المنظمة العربية لحقوق الإنسان والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والحركة العربية للتغيير وحركة التوحيد والإصلاح المغربية وحزب العدالة والتنمية المغربي، والنقابات المهنية الأردنية والصحفيون العرب العاملون في باكستان.

وقد أعلنت هذه الجهات جميعها تضامنها مع قناة الجزيرة، مطالبة الحكومة البريطانية بتوضيح موقفها من الوثيقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة