واشنطن والهند تستكملان مفاوضات التعاون النووي   
السبت 1428/7/14 هـ - الموافق 28/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:13 (مكة المكرمة)، 3:13 (غرينتش)
جورج بوش ومانموهان سينغ وضعا لبنة الاتفاق العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الهندي براناب موخرجي استكمال المفاوضات بشأن التعاون النووي بين واشنطن ونيودلهي في المجالات المدنية.
 
وقال الوزيران في بيان إن هذا الاتفاق الذي وصفاه بالتاريخي, "يتيح لنا التقدم نحو الاتفاق النووي الذي أعلنه الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ قبل عامين".
 
وكان بوش أعرب عن سروره بالعمل مع الكونغرس لتطبيق اتفاق التعاون النووي، معتبرا أنه يشكل مرحلة جديدة في تعميق العلاقات مع الهند.
 
يذكر أن الاتفاق الذي أعلن في يوليو/تموز 2005 ووقع في ديسمبر/كانون الأول 2006، يشكل حجر الأساس في التقارب بين واشنطن ونيودلهي.
 
وبالرغم من أن رايس وموخرجي لم يتطرقا إلى تفاصيل الاتفاق، فإن الصحافة الأميركية قالت إنه يتجاوز النص الذي وافق عليه الكونغرس في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
وكان النواب الأميركيون لوحوا بتعطيل الاتفاق في حال لم يفرض على الهند قيودا تحول دون الاستخدام العسكري للتكنولوجيا النووية التي سيقدمها الأميركيون.
 
وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن واشنطن التزمت بمساعدة الهند في بناء مخزن للوقود النووي وإيجاد مصادر أخرى للتزود بهذا الوقود، مما يعد التفافا على بعض مواد القانون الذي أقره الكونغرس.
 
تصدير التكنولوجيا
رايس اعتبرت استكمال المفاوضات خطوة تاريخية بين الهند والولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)
ويتيح قانون الكونغرس للأميركيين تصدير التكنولوجيا النووية للهند ويسمح للشركات الأميركية ببيع وقود وبناء محطات نووية فيها والاستثمار في هذا القطاع. في المقابل، تقبل الهند بوضع قسم من مفاعلاتها المدنية تحت الرقابة الدولية، رغم أنها ترفض توقيع معاهدة حظر الانتشار النووي.
 
وتشمل المراحل المقبلة من التفاهم بين الجانبين التفاوض مع الوكالة الدولية  للطاقة الذرية والمجموعة الدولية لمزودي الوقود النووي. وأعلن رايس وموخرجي أن "فور تجاوز هذه المراحل الإضافية سيحيل الرئيس بوش القانون إلى الكونغرس للإقرار النهائي".
 
وفي نيودلهي قال مسؤولون هنود إن مسودة الاتفاق تمنح الهند موافقة مسبقة على إمكانية إعادة معالجة الوقود المستخدم بالمنشآت الوطنية الآمنة. وكانت هذه إحدى نقاط الخلاف الرئيسية بين البلدين التي تحول دون التوصل للاتفاق.
 
وسيتعين على الهند حاليا عقد اتفاق خاص بإجراءات الأمان مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحصول على موافقة مجموعة الممولين النوويين المؤلفة من 45 دولة والتي تتحكم في تجارة المواد الانشطارية.
 
وبمجرد عقد الاتفاق الخاص بإجراءات الأمان سيتعين على الكونغرس الأميركي الموافقة على مشروع الاتفاقية قبل بدء أي عمليات تجارية منصوص عليها.
 
وأخذت "الاتفاقية 123" اسمها من فصل في قانون الطاقة الذرية الأميركي الذي يمنع الولايات المتحدة من الدخول في عمليات تجارية نووية مع الدول التي لا تملك أسلحة نووية والتي لم توقع على اتفاقية حظر الانتشار النووي مثل الهند إلا في حال الوفاء بمعايير معينة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة