مخابرات روسيا تستهدف دبلوماسيي الغرب   
السبت 1432/10/27 هـ - الموافق 24/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:30 (مكة المكرمة)، 9:30 (غرينتش)

الغرب ساكت عن مخابرات روسيا خشية التوتر مع حكومة فلاديمير بوتين (أرشيف-الفرنسية)

قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن كتابا صدر حديثا كشف أن جواسيس جهاز الاستخبارات الروسي (أف.سي.بي) يشنون حملة مكثفة لاستهداف الدبلوماسيين الأميركيين والبريطانيين إضافة إلى الناشطين والصحفيين، باستخدام تقنيات ورثها عن نظيره السوفياتي السابق (كي.جي.بي).

وقالت الصحيفة إن أحد أساليب الجهاز الروسي يتضمن اقتحام منزل الدبلوماسي المستهدف، حيث يتجول فيه المخترقون ويعبثون بالأغراض الشخصية، كما يفتحون النوافذ ويشغلون أنظمة الإنذار، والهدف هو إحباط الهدف وتدمير معنوياته.

وتتضمن عمليات الجهاز اقتحام الشقق وتسجيل المكالمات الهاتفية والمراقبة الشخصية واعتراض رسائل البريد الإلكتروني، والضحايا عادة هم الروس الذين يعملون لدى السفارات الغربية، والمعارضون وناشطو حقوق الإنسان والصحفيون.

وذكرت الصحيفة أن هذه المعلومات وردت في كتاب عنوانه "دولة المافيا"، وألفه مراسلها السابق في موسكو لوك هاردينغ.

وأوضحت أن الولايات المتحدة وبريطانيا تعلمان بهذه العمليات لكنهما لم تثيرا موضوعها علنا، بسبب مخاوف من حدوث مضاعفات في العلاقات التي تشهد شدا مستمرا مع حكومة رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، وهو الذي كان عقيدا سابقا في "كي.جي.بي" ثم ترأس "أف.أس.بي" لفترة.

وذكرت الصحيفة أن مصادر بريطانية تؤكد امتلاك لندن ملفات كبيرة بها تفاصيل اختراقات المخابرات الروسية وحوادث أخرى تعرضت لها السفارة البريطانية في موسكو.

وأضافت أنه رغم التحسن الذي شهدته العلاقات الروسية الأميركية في الفترة الأخيرة، فإن المخابرات الروسية استهدفت الدبلوماسيين الأميركيين وأسرهم، ففي رسالة سربها موقع ويكيليكس اشتكى السفير الأميركي في موسكو جون بيرل من أن إجراءات "أف.أس.بي" بلغت مستويات غير مسبوقة.

وقالت الصحيفة إن الكتاب شرح كيف اهتم جهاز "كي.جي.بي" بعلم النفس العملياتي في الستينيات، لكن جهاز مخابرات ألمانيا الشرقية سابقا "شتازي" هو من طوّر هذه التقنيات واستخدمها بقسوة ضد المعارضين في السبعينيات والثمانينيات، وكان اسم هذه العملية "تسيرزيتسونغ" وتعني الإضعاف.

ونقلا عن أحد ضباط "شتازي" السابقين، فقد كان الهدف إحباط معارضي النظام بإرباك حياتهم وحياة أفراد أسرهم، وتتضمن التكتيكات نزع الصور المعلقة على الجدران وتغيير أنواع الشاي بأخرى، بل وحتى إرسال أدوات جنسية لزوجة الشخص المستهدف. وفي العادة لم يكن الضحايا يعلمون أن "شتازي" وراء هذه الانتهاكات، فبعضهم اعتقد بأنه سيصاب بالجنون، وآخرون أصيبوا بالانهيار، وعدد قليل منهم أقدم على الانتحار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة