قطر تتوسط ومصر تقر بتعثر جهودها لتقريب فتح وحماس   
الجمعة 14/9/1427 هـ - الموافق 6/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)
عباس لمح لاستعمال صلاحياته لإقالة حكومة إسماعيل هنية (الفرنسية-أرشيف)

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن قطر قدمت أفكارا "تستحق الدراسة" حول سبل إنهاء الخلاف بينها وبين السلطة الفلسطينية.
 
والتقى وزير خارجية قطر حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني بالعاصمة السورية دمشق قيادات في حماس بينها رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل, دون أن يدلي بتصريح حول مضمون اللقاء.
 
غير أن ممثل حماس ببيروت أسامة حمدان قال للجزيرة إن الوساطة تصب بتشكيل حكومة وحدة تستند إلى وثيقة الوفاق الوطني, قائلا إن حماس ليس لديها مشكلة من حيث المبدأ لتشكيل هذه الحكومة لكن المشكلة -حسب رأيه- في رئيس السلطة محمود عباس الذي يتجاوب مع الشروط الإسرائيلية والأميركية.
 

حمد بن جاسم يسعى لتسريع تشكيل حكومة وحدة أساسها وثيقة الأسرى (الفرنسية-أرشيف)
انتخابات مبكرة
وحول احتمال لجوء عباس لإقالة الحكومة, قال حمدان إنه إذا كان على أحد أن يستقيل فيجب أن يكون الرئيس الفلسطيني "ولينتخب الشعب رئيسا آخر", متهما وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بأنها تريد حكومة وحدة على شروطها, وبأنها حثت خلال زيارتها الأراضي الفلسطينية على مقاطعة أية حكومة وحدة تشارك فيها حماس حتى لو وافقت الحركة على بعض مطالب اللجنة الرباعية.
 
رئاسة السلطة لمحت إلى أنها ستلجأ إلى استعمال صلاحياتها لإنهاء الأزمة, بما في ذلك خيار الدعوة إلى انتخابات مبكرة
واشتدت الأزمة بين حماس والسلطة الفلسطينية وحركة التحرير الفلسطينية (فتح) بالأسابيع الأخيرة وسط اتهامات متبادلة بإعاقة التوصل لحكومة وحدة, بعد اتفاق مبدئي على تشكيلها, ولم تفلح وساطة مصرية في تذليل العقبات.
 
ولمحت رئاسة السلطة مؤخرا إلى أنها ستلجأ إلى استعمال صلاحياتها لإنهاء الأزمة, بما في ذلك خيار الدعوة إلى انتخابات مبكرة, وهو ما لم يستبعده الرئيس المصري حسني مبارك.
 
الوساطة المصرية
وقال مبارك إنه أبلغ عباس بالعمل على ضرورة التوصل إلى اتفاق سريع ينهي الحصار, مقرا بأن وساطة بلاده اصطدمت بالخلافات الفلسطينية الفلسطينية.
 
واتهمت حماس عباس وجهات داخل فتح بالتهرب من تشكيل حكومة وحدة وطنية وفرض شروط تنسجم مع "المطالب الأميركية" الساعية حسبها للإطاحة بالحكومة المنتخبة بالدعوة لتعزيز الرئاسة الفلسطينية في مواجهتها.
 
الاقتتال الداخلي
وقد استمرت المواجهات الفلسطينية الفلسطينية وإن كانت بشكل أقل حدة من الأيام الماضية.
 
فقد قتل أمس أحد أعضاء فتح ويدعى محمد سليمان عطية على يد مسلحين مجهولين برفح جنوب قطاع غزة, ليصاب بعده بقليل أحد أفراد القوة التنفيذية التابعة للداخلية عندما ألقى مجهولون قنبلتين يدويتين قرب مستشفى تل السلطان بالمدينة ذاتها, أصابت مارا بجروح أيضا.
 
الأمن الفلسطيني يغلق نفقا بين رفح ومصر (رويترز-أرشيف)
وجرح ثلاثة من فتح على يد مسلحين من حماس في بيت لاهيا شمال القطاع, في عملية أسفرت هي الأخرى عن إصابة عنصر من حماس.
 
انهيار نفق
من جهة أخرى استشهد فلسطيني من كتائب شهداء الأقصى عندما انهار نفق تحت الحدود بين قطاع غزة ومصر بفعل انفجار لم تحدد طبيعته.
 
وكان يوجد في النفق لحظة انهياره خمسة من كتائب الأقصى, ما زال أربعة منهم محاصرين.
 
وقالت الكتائب إن الانفجار لم يكن -كما ذهبت إليه في وقت سابق- ناتجا عن غارة نفذها الجيش الإسرائيلي الذي رجح فرضية الحادث.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة