حكم إسرائيلي يقود عصابة لتهريب المخدرات   
الأربعاء 1429/12/6 هـ - الموافق 3/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:11 (مكة المكرمة)، 11:11 (غرينتش)

وزير داخلية بيرو يلقي نظرة على شحنة من الكوكايين تمت مصادرتها (الأوروبية-أرشيف)

كشفت شرطة مكافحة المخدرات في جمهورية بيرو عن أنها ضبطت حكما دوليا إسرائيليا في كرة القدم يقود عصابة دولية لتهريب المخدرات وتصدير الكوكايين إلى الأردن ودول أفريقية.

وقد ضبطت شرطة بيرو موشي الغرابلي (56 عاما)، مع إسرائيلي آخر في العشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهما يحاولان إرسال كميات من الكوكايين إلى الأردن.

غير أن الغرابلي الذي كان يقود عصابة من مدينة حيفا نجح في الفرار إلى أوروبا، ولكنه فشل في الحيلولة دون اعتقال أفراد متورطين في عمليات التهريب في حيفا.

وقالت مصادر في شرطة مكافحة المخدرات في بيرو إن ملاحقة التنظيم الإسرائيلي بدأت استنادا إلى معلومات استخبارية من إدارة الجمارك في بيرو، التي اكتشفت شركتين في بيرو كانتا تستوردان من الصين آلات قطع معدنية مستعملة لبيعها إلى الأردن بعد تصليحها.

وكانت كميات المعدن التي تحتويها هذه الآلات تحول دون اكتشاف المخدرات التي كانت مخفية داخلها بسبب تشويش المعادن على أجهزة كشف المخدرات في الموانئ الدولية.

شرطي إسباني يقف بين أكياس الكوكايين المصادرة (رويترز-أرشيف)
وقد نسقت شرطة بيرو مع دول العبور، خاصة إسبانيا وباهاماس، مما أدى إلى كشف 500 كليغرام من الكوكايين في باهاماس في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، و700 في إسبانيا بعد ذلك بيومين، إضافة إلى 550 كيلوغراما اكتشفت في ليما بعد ذلك.

وكانت هذه الكميات، التي تقدر قيمتها بنحو 500 مليون دولار مخصصة للتصدير إلى الأردن، وفقا لسلطات بيرو.

ولم تكن هذه هي العصابة الإسرائيلية الوحيدة التي تم الكشف عنها حسب ما أكدته شرطة بيرو، بل إن عصابات إسرائيلية أخرى تم ضبطها خلال السنوات الماضية، في محاولات لتهريب الكوكايين إلى الشرق الأوسط.

كما أن شحنة الغرابلي هذه لم تكن الأولى التي صُدرت إلى الأردن، إذ يعتقد أن عشرة أطنان من الكوكايين سبق أن صدرتها هذه العصابة، استنادا إلى أن شريك الغرابلي كان قد أسس شركتين لتمويه تهريب المخدرات.

يشار إلى أن الأردن يعد من دول "العبور" بالنسبة لتجارة المخدرات، إذ لا تستهلك في السوق الأردني سوى كميات قليلة من مادة الكوكايين ذات الثمن الباهظ.

ويعتقد أن تصدير تلك الكميات للأردن كان الهدف منه نقلها إلى أسواق خليجية مجاورة، بما فيها العراق الذي شهد انفتاحا غير مسبوق على استهلاك المخدرات، بعد احتلاله من قبل القوات الأميركية عام 2003.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة