كندا تبحث عن سفينتين فقدتا منذ أكثر من 150 عاما   
السبت 1429/8/15 هـ - الموافق 16/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:08 (مكة المكرمة)، 17:08 (غرينتش)

ظاهرة الانحباس الحراري جعلت الملاحة ممكنة في القطب الشمالي صيفا (رويترز-أرشيف)
كشفت كندا أمس أنها سترسل بعثة للبحث عن سفينتي المستكشف البريطاني جون فرانكلين اللتين فقدتا منذ أكثر من قرن ونصف القرن في جليد القطب الشمالي.

وذكر وزير البيئة الكندي جون بيرد أن "حملة فرانكلين تشكل جزءا مهما من تاريخ كندا في استكشاف القطب الشمالي".

وفقدت السفينتان البريطانيتان إيريبوس وتيرور أثناء الحملة التي انتهت بموت السير جون فرانكلين عام 1845 بينما كان يحاول العثور على الممر الشمالي الغربي، وهو الطريق البحري الذي يجري البحث عنه منذ قرون لربط المحيط الأطلسي بالمحيط الهادي من جهة الشمال.

وقال مسؤول علم الآثار البحرية في المحميات الكندية روبير غرينييه الذي سيدير الحملة على متن كاسحة الجليد ويلفريد لورييه إن "السفينتين هما الأهم بين السفن الأسطورية التي يجب العثور عليها بعد تايتانيك".

وأضاف غرينييه لوكالة الأنباء الفرنسية فرانس برس أن حملة فرانكلين "أنهت البحث عن الممر الشمالي الغربي، طريق الحرير البحري الذي كنا نحلم به للوصول إلى الصين أو اليابان".

وأوضح أن فرانكلين وحوالى 130 رجلا من رفاقه فقدوا بعد "أوسع وأطول عمليات بحث في البحر في التاريخ".

وأكد غرينييه أن "الحملات التي تلت في القرنين التاسع عشر والعشرين سمحت برسم خارطة لعدد كبير من الجزر في القطب الشمالي الكندي".

كما سمحت هذه البعثات بتأكيد موت كل أعضاء فريق حملة فرانكلين، لكن السفينتين اللتين علقتا في الجليد شمالي غربي جزيرة الملك وليام لم يعثر عليهما أبدا.

وبمعزل عن الأهمية التاريخية للبعثة الجديدة التي تبدأ في 18 أغسطس/آب، سيقوم المشاركون فيها باستكشاف المياه في مواقع لم تخضع للدراسة بعد، وستجرى عمليات البحث حتى نهاية سبتمبر/أيلول.

وتعززت الأهمية الإستراتيجية للممر الشمالي الغربي مع ظاهرة الانحباس الحراري وذوبان الجليد، الذي جعل الملاحة ممكنة في المنطقة خلال الصيف.

ويذكر أن كندا تعتبر هذا الممر الذي يجاور جزرا عائدة لها جزءا من مياهها الإقليمية، بينما ترى دول عدة بينها الولايات المتحدة أنه في المياه الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة