هراري تتهم المعارضة وواشنطن تصعد ضد موغابي   
الجمعة 1429/6/23 هـ - الموافق 27/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:10 (مكة المكرمة)، 15:10 (غرينتش)

زيمبابويون ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم (رويترز)

اتهمت الشرطة في زيمبابوي المعارضة بالسعي إلى عرقلة جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية التي تجري اليوم الجمعة، فيما هددت الولايات المتحدة بطرح قضية فرض المزيد من الضغوط على هراري لإجبار السلطات هناك على إلغاء الانتخابات الرئاسية "غير الشرعية".

وقال مسؤول بالشرطة إن خمسة من عناصر حركة التغيير الديمقراطي المعارضة بزعامة مورغان تسفانغيراي اعترفوا بعد اعتقالهم بمدينة غويرو (وسط) بالتخطيط لإحراق مراكز اقتراع لمنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم.

رسالة تسفانغيراي
من جانبه اعتبر تسفانغيراي الذي فاز بالجولة الأولى أن هذا يوم عار وإهانة في تاريخ البلاد حيث تجري الانتخابات الرئاسية التي لا يخوضها سوى مرشح واحد هو رئيس البلاد روبرت موغابي.

روبرت موغابي يدلي بصوته في الانتخابات شبه المحسومة لصالحه (الفرنسية)
وقال زعيم المعارضة إنه "يوم مأساوي جديد في تاريخ شعبنا" وأكد في رسالة إلكترونية أن النتائج التي ستفرزها هذه الانتخابات "لا تعني شيئا، ولا تعكس إرادة شعب زيمبابوي بل خوفه فقط".

ودعا تسفانغيراي الزيمبابويين إلى عدم التصويت "إذا كان ذلك لا يعرض حياتهم وسلامتهم للخطر" وقال "أعرف أن كثيرين منكم سيجبرون على التصويت اليوم، ونعرف أن عددا منكم سيجبر على كتابة رقم بطاقة الاقتراع على ورقة، ليعرفوا لمصلحة من صوت، إذا كان عليكم أن تفعلوا ذلك لحماية حياتكم فلا تخافوا، افعلوا ذلك".

ومضى رئيس حركة التغيير الديمقراطي يؤكد أن "التغيير آت" وخاطب الأفارقة والمراقبين قائلا "حياة شعبنا بين أيديكم".

وكان تسفانيغيراي الذي لجأ مؤخرا للسفارة الهولندية خوفا على أمنه الشخصي وفقا لتأكيداته، قد أعلن الأحد الماضي انسحابه من انتخابات جولة الإعادة احتجاجا على ما وصفه بأعمال العنف والترهيب الخطيرة ضد مؤيديه وفقا لتأكيداته والتي قال إنها أسفرت عن تهجير نحو مائتي ألف شخص، ومقتل تسعين وجرح عشرة آلاف آخرين.

واشنطن تهدد
وفي تطور آخر أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية أن بلادها ستستشير مجلس الأمن الدولي بشأن طرح مزيد العقوبات التي يمكن فرضها على زيمبابوي لدفعها لإلغاء انتخابات الرئاسة "غير الشرعية".

اسم مورغان تسفانغيراي لم يزل عن
البطاقة الانتخابية رغم انسحابه (الفرنسية)
وقالت كوندوليزا رايس "نحن نعتزم جلب قضية زيمبابوي إلى مجلس الأمن، وسنرى ما الذي سيقرر المجلس اتخاذه".

وكان موغابي قد تحدى مطالب دولية، وأصر على إجراء جولة الإعادة في موعدها اليوم.

ومنذ صباح اليوم فتحت نحو تسعة آلاف مركز أبوابها لإتاحة الفرصة أمام 5.9 ملايين مسجلين باللوائح الانتخابية للإدلاء بأصواتهم، في الانتخابات التي تبدو محسومة تماما لصالح موغابي.

ورغم إعلان زعيم المعارضة انسحابه فإن اسمه طبع على بطاقات التصويت إلى جانب موغابي، لأن اللجنة الانتخابية اعتبرت أن انسحاب الأخير يوم الأحد قد حصل متأخرا.

وتجري الانتخابات في غياب مراقبي الشبكة الزيمبابوية التي أعلنت أمس أن السلطات لم تسمح لها بالإشراف على مراكز الاقتراع.

يُذكر أن هذه الشبكة تعتبر أكبر مجموعة للمراقبين المستقلين في زيمبابوي، وقد نشرت آلاف المراقبين في مكاتب التصويت بالانتخابات العامة التي أجريت يوم 29 مارس/ آذار الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة