جدل بشأن تهديد عرب كركوك   
الاثنين 1431/10/26 هـ - الموافق 4/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:55 (مكة المكرمة)، 19:55 (غرينتش)

كركوك واحدة من أكثر المدن العراقية تنوعا (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت -بغداد

قال مسؤول في مجلس محافظة كركوك عن العرب إن عمليات التهديد التي يتعرض لها العرب لمغادرة المحافظة، مستمرة، لكن مسؤولا كرديا نفى أن تكون هناك علاقة للقوات الأمنية الكردية بهذه الأعمال.

وكانت العشرات من العائلات العربية قد تعرضت إلى عمليات دهم من مفارز أمنية حاصرت المنازل وصادرت وثائق أفرادها الرسمية من هويات وشهادات جنسية وبطاقات سكن. وتم إمهال هذه العائلات 24 ساعة لمغادرة حدود المحافظة.

وبرغم نفي مدير شرطة المحافظة -وفقا لمحمد خليل نصيف عضو مجلس محافظة كركوك عن العرب- علمه بهوية تلك المفارز الأمنية أو تبعيتها لجهازه، فإن نصيف يحمل الشرطة مسؤولية التعرف عليهم وإحضارهم للعدالة، رغم تكرار تلك العمليات ووقوعها في العديد من المناطق.

محمد خليل نصيف يحمل الشرطة مسؤولية التعرف على مصدر التهديدات
(الجزيرة نت) 
قوات الأسايش

ويدرس مجلس المحافظة الآن، بحسب نصيف، شكاوى أولئك المواطنين العرب، الذي أكدوا أن مصدر تلك العمليات هو قوات الأسايش (جهاز الأمن الكردي) والبشمركة (قوات الجيش الكردية)، رغم نفي مسؤولي الجهازين لذلك.

ويعتقد نصيف أن هناك جهات تريد إثارة المشاكل بين "مكونات كركوك المتعايشة منذ آلاف السنين" مع قرب موعد الإحصاء السكاني، ويأمل أن تتوصل الجهات المسؤولة لمعرفة مرتكبي تلك الأفعال في أسرع وقت.

من جانبه نفى بابكر صدقي عضو مجلس محافظة كركوك عن الأكراد، وجود أي قوات كردية في كركوك، وقال للجزيرة نت إن "الموجود هم أجهزة أمن وشرطة من جميع مكونات المجتمع في كركوك من العرب والأكراد والتركمان".

وأضاف صدقي أن هناك 21 ألف عائلة من العرب مشمولة بالمادة 42، التي تتعلق بتعويض العائلات العربية الراغبة في العودة إلى مناطقها الأصلية، ومبلغ هذا التعويض هو 20 مليون دينار عراقي (أكثر من 17 ألف دولار أميركي).

 صدقي: واجبنا متابعة العائلات التي تسلمت مبالغ ولم تنتقل
(الجزيرة نت) 
مبالغ

وقال إن هناك عائلات تسلمت هذا المبلغ ولم تنتقل إلى مناطقها بل قامت بالمراوغة بالانتقال من منطقة إلى أخرى داخل كركوك، "وواجبنا في مجلس المحافظة متابعة هذه العائلات وإجبارها على الانتقال أو إعادة مبلغ التعويض الذي تسلمته".

ووفق صدقي فإن قسما من هذه العائلات يدعي التعرض إلى التهديد من جماعات مسلحة تمنعهم من العودة إلى مناطقهم، أو دفع مبلغ الـ20 مليون إلى تلك الجماعات المسلحة للسماح لهم بالمغادرة.

وقال اللواء جمال طاهر مدير شرطة كركوك إن إجراءات عراقية أميركية اتخذت لمنع أي تهجير (قسري للعائلات)، وأكد في تصريحات صحفية أن أجهزته تعمل على حماية جميع أهالي المدينة دون تفريق.

وجدير بالذكر أن كركوك تشهد توترًا منذ عام 2003 على خلفية مطالبة الأحزاب الكردية بضمها إلى إقليم كردستان، وهو ما يرفضه بشدة العرب والتركمان.

وتم توزيع السلطات المحلية في مجلس المحافظة بنسبة 32% لكل من العرب والأكراد والتركمان و4% للمسيحيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة