إيران تجدد تمسكها ببرنامجها النووي وسط انقسام دولي   
الجمعة 1427/8/8 هـ - الموافق 1/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:00 (مكة المكرمة)، 12:00 (غرينتش)

محمود أحمدي نجاد يقول إن إيران لن تتنازل قيد أنملة عن برنامجها النووي (الفرنسية)


جددت إيران تمسكها ببرنامجها النووي وذلك بعد أقل من 24 ساعة على انتهاء المهلة المحددة من مجلس الأمن لطهران لتعليق تخصيب اليورانيوم.

وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن بلاده "لن تتنازل قيد أنملة" عن حقها في الطاقة النووية.

ومن جهة أخرى جددت إيران الدعوة إلى تغليب خيار الحوار لبحث برنامجها النووي، مع احترام ما تعتبره طهران حقوقها المشروعة.

وتصر إيران على أن برنامجها مخصص لتوليد الطاقة، بيد أن الغرب يساوره الشكوك في أن البرنامج المدني ستار لبرنامج عسكري لتصنيع قنابل ذرية.

وتواجه إيران الآن احتمال أن يفرض مجلس الأمن عليها عقوبات، لكن روسيا والصين وهما عضوتان دائمتان في المجلس تعطلان ذلك.

جون بولتون يتحدث عن مشاروات مع الأوروبيين لمعاقبة إيران (رويترز-أرشيف)

انقسام دولي

وأمام تجاهل إيران للمهلة المحددة من قبل مجلس الأمن، تباينت مواقف الأطراف الدولية المعنية بالأزمة الإيرانية بين الدعوة للحوار والتحريض على معاقبة إيران.

وقالت مصادر أوروبية إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يريدون مزيدا من الحوار مع إيران بدلا من فرض عقوبات فورية عليها.

ومن المتوقع أن يسعى الوزراء خلال اجتماع غير رسمي يستمر يومين قرب حدود فنلندا مع روسيا لإجراء محادثات جديدة على الرغم من الضغوط الأميركية بالقيام بتحرك سريع لفرض عقوبات على إيران.

وفي السياق سيلتقي ممثل السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا مع كبير المفاوضين الإيرانيين على لاريجاني خلال الأيام المقبلة لاستئناف مناقشة ملف إيران النووي.

وقال مصدر دبلوماسي أوروبي إن اللقاء قد تحدد مبدئيا في برلين الثلاثاء المقبل.

من جهتها قالت روسيا إن فرض عقوبات على إيران سيؤدي إلى طريق مسدود، معتبرة أن الحوار هو الخيار الأنسب لتجاوز الخلافات التي يثيرها الملف النووي الإيراني. 

وكانت الصين بدورها دعت لخيار الحوار في التعاطي مع الملف النووي الإيراني.

في مقابل الدعوات للحوار صعدت الولايات المتحدة لهجتها ضد إيران. وقال الرئيس جورج بوش إن ما وصفه بتحدي إيران للمجتمع الدولي، ينبغي أن يترتب عليه عواقب.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إنه سيشرع في مشاورات مع المسؤولين الأوروبيين لبحث فرض عقوبات على إيران.

تغطية خاصة

رضى إيراني
ويقول تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران لم تلتزم بالمهلة الممنوحة لها لوقف تخصيب اليورانيوم، وإنها واصلت نشاطاتها حتى قبل أيام من انتهاء هذه المهلة.

ويقول التقرير إن انعدام تعاون إيران أدى إلى عرقلة جهود الوكالة للتحقق مما إن كان هذا البلد يسعى لصناعة أسلحة نووية أم لا.

في مقابل ذلك أكد مسؤول رفيع بالوكالة أنه لا توجد أدلة على أن البرنامج النووي الإيراني له جانب عسكري.

وتعليقا على ذلك قال محمد سعيدي نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية إن تقرير الوكالة الذرية ليس سلبيا، وإنه أثبت أن "نشاطات" التخصيب تتواصل في إطار الأبحاث. وأكد أن بلاده راضية تماما عن هذا التقرير الذي كشف ما سماه زيف الادعاءات الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة