الحكومة الصومالية ترسل قوات لإنقاذ رئيس البرلمان   
الأحد 1421/10/12 هـ - الموافق 7/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أرسلت الحكومة الصومالية أكثر من مائة جندي لإنقاذ رئيس البرلمان الصومالي الجديد وعدد من المسؤولين المختبئين منذ أن حاولت قوات معارضة للحكومة الإيقاع بهم واختطافهم، وهدد جيش الرهانوين المعارض بمعاقبة أفراده الذين انضموا للحكومة.

وانطلقت القوات الحكومية من بيلتوين في وقت متأخر من السبت متوجهة إلى تييغلو موقع الهجوم الذي راح ضحيته تسعة أشخاص على الأقل وجرح العشرات.

وكان رئيس البرلمان الصومالي الجديد عبد الله ديرو إسحق ووزير التعليم العالي محمد علي قالاي وسبعة على الأقل من نواب البرلمان على رأس وفد رسمي في طريقهم إلى منطقتين بوسط الصومال لاستقطاب الدعم للحكومة الجديدة، عندما تعرضوا لهجوم شنه نحو مائتي مسلح من جيش الرهانوين للمقاومة، واشتبكوا خلاله مع القوات المرافقة للوفد داخل منطقة يسيطر عليها الجيش المعارض.

وقال شهود عيان إن المسؤولين نجوا من الهجوم وأخذوا طريقهم سيرا على الأقدام نحو قرية العلي بعد أن قضوا ليلتهم في أحد الحقول. وقد توجه عدد من المسؤولين برفقة القوات الحكومية إلى قرية العلي للالتقاء برئيس البرلمان ومن معه.

الرئيس الصومالي
ويشكل هذا الحادث نكسة جديدة لجهود حكومة الرئيس الصومالي عبد القاسم صلاد حسن الرامية لإعادة الأمن والنظام إلى البلاد التي أنهكتها الحرب الأهلية.

ويواجه الرئيس صلاد مقاومة مسلحة ضد حكومته منذ انتخابه رئيسا للبلاد خلال مؤتمر للمصالحة الوطنية استضافته جيبوتي في أغسطس/ آب من العام الماضي.

وتعاني الصومال قبل تشكيل هذه الحكومة من عدم وجود حكومة مركزية منذ عام 1991 عندما أطاحت قوات المعارضة الصومالية بحكومة الرئيس محمد سياد بري، وبعدها اشتبكت مع بعضها البعض في حرب دموية أدت إلى تقسيم الصومال بين القوات المتحاربة.

وقد انقسم جيش الرهانوين المدعوم من إثيوبيا على نفسه في الأشهر الأخيرة بعد انتخاب الأمين العام للجيش المعارض عبد الله إسحق رئيسا للبرلمان الصومالي، في حين رفض رئيس الرهانوين حسن محمد نور التصالح مع الحكومة. وفي مقابلة له مع هيئة الإذاعة البريطانية قال نور إن حزبه سيحاسب إسحق على ما وصفه بالخيانة العظمى لشعب الرهانوين.

وقالت بعض الأنباء إن نور اجتمع على الحدود الإثيوبية الصومالية مع عدد من قادة المعارضة. ولم تصدر تعليقات حكومية رسمية حول الحادث، إلا أن مجموعة النواب الرهانوين ومن بينهم وزير المالية الصومالي سيد أحمد شيخ دعوا في بيان لهم إلى تحقيق السلام بين الرهانوين، وقالوا إن خلافاتهم يجب أن تحل عبر الحوار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة