ارتفاع أسعار الأضاحي يسلب الفلسطينيين فرحة العيد   
الأحد 6/12/1428 هـ - الموافق 16/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:49 (مكة المكرمة)، 11:49 (غرينتش)
ارتفاع أسعار الأضاحي أدى لظهور فكرة الأضحية الجماعية (الجزيرة نت)

تسبب الارتفاع الملحوظ في أسعار الأضاحي بالأراضي الفلسطينية قبل عيد الأضحى المبارك في حرمان الكثير من الفلسطينيين من شراء أضحية العيد.
 
وبالمقابل برزت على السطح فكرة الأضحية الجماعية التي تقوم على تكافل أكثر من أسرة في شراء أضحية بهدف تخفيض نفقات الشراء، وتوزيع اللحم على الفقراء وعلى الأسر المشاركة في الأضحية.
 
وعزا خبراء اقتصاديون هذا الارتفاع الكبير في أسعار المواشي إلى تزايد أسعار الحبوب والأعلاف كالشعير وغيره في الأسواق العالمية.
 
خسائر فادحة
وأرجع الخبير الاقتصادي نصر عطياني ارتفاع أسعار المواشي والخراف واللحوم بالأراضي الفلسطينية إلى زيادة أسعار الأعلاف بنسبة 40%، الأمر الذي تسبب في إغلاق عدد من مزارع المواشي بعد تعرضها لخسائر فادحة.
 
وقال عطياني في حديث للجزيرة نت "إنه في حال استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف في نفس المستوى سيتراوح سعر رأس الخروف مثلا في عيد الأضحى المقبل بين 500 و700 دولار وهذا يعتبر مجزرة أسعار خطيرة".
 
وأوضح أن "من ضمن الآثار السلبية المترتبة على ارتفاع الأسعار عزوف الكثير من مربي الماشية عن الإنتاج المحلي وتوجههم للمستورد لأنه أقل تكلفة، وهو ما سيؤدي إلى الإضرار بالإنتاج المحلي والتسبب بأزمة اقتصادي خانقة للمربين.
 
"
أرجع الخبير الاقتصادي نصر عطياني ارتفاع أسعار المواشي والخراف واللحوم بالأراضي الفلسطينية إلى زيادة أسعار الأعلاف بنسبة 40% مما تسبب في إغلاق عدد من مزارع المواشي بعد تعرضها لخسائر فادحة
"
إنتاج محلي

من جانبه قال مربي المواشي أحمد عبد الله في حديث للجزيرة نت إن ارتفاع الأسعار سيكون له تأثير خطير على الإنتاج المحلي لأن الثروة المحلية غير مدعومة.
 
وذكر أنه كان يربي سابقا خمسة آلاف رأس بينما حاليا لا تتجاوز تربيته الألفي رأس، مشيرا إلى أن تكلفة علف الماشية كانت دولارا في اليوم للرأس، وارتفعت حاليا إلى أربعة دولارات بمعدل ثلاثة أضعاف.
 
وبدوره حذر المستورد أسامة الحوتري من قلقيلية من تدهور قطاع تربية الماشية بسبب عجز المزارعين عن تلبية التكاليف المادية لهذا القطاع.
 
وقال الحوتري للجزيرة نت "إن المزارعين سيمتنعون عن بيع المواشي كأضاحي هذا الموسم بسبب عدم الجدوى المادية المتوفرة من هذه العملية، الأمر الذي ألحق ضررا كبيرا بتجارة مربي المواشي التي لم تكن قد تعافت بعد من ارتفاع أسعار الأعلاف مؤخرا".
 
توقف المساعدات
من جهته أشار رئيس جمعية التضامن الخيرية سمير فتحي أن المؤسسة التي اعتادت أن تقدم للأسر الفقيرة سنويا مساعدات تحتوي على كمية من اللحوم الطازجة، لن تتمكن هذا العام من القيام بذلك بسبب هذا الارتفاع الكبير بأسعار المواشي واللحوم.
 
وقال فتحي في حديث للجزيرة نت: هذا الارتفاع سيحرم العديد من الأسر التي تنتظر هذه الإعانات كل عام مضيفا أن "الجمعيات لن تتمكن من شراء ولو القليل من هذه المساعدات بسبب الضائقة المالية التي تمر بها بسبب التضييق عليها وسياسة غسل الأموال تحت بند محاربة ما يسمونه بـالإرهاب".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة