محاكمة الموسوي تستأنف بعد غد والادعاء يواجه مهمة صعبة   
الأحد 1427/2/12 هـ - الموافق 12/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)

المحكمة تنعقد لتحديد العقوبة التي ستوقعها على الموسوي بين السجن المؤبد أو الإعدام (الفرنسية)
تتواصل في الولايات المتحدة بعد غد الاثنين محاكمة الفرنسي من أصل مغربي زكريا الموسوي المتهم الوحيد في هجمات سبتمبر، لتحديد طبيعة العقوبة التي ستوقعها عليه بين السجن المؤبد أو الإعدام.

ويتعين على هيئة المحلفين أن تقرر ما إن كان الموسوي يستحق عقوبة الإعدام، وفي حال جاء الرد إيجابيا تجري في مرحلة ثانية دراسة الظروف المخففة أو المشددة للعقوبة لمعرفة ما إن كان يتوجب إعدامه.

وخلال الأسبوع الأول المخصص للخبراء وشهود الإثبات ركز الادعاء على توضيح طبيعة تنظيم القاعدة بصورة أعمق لهؤلاء المحلفين، ثم ركز بعد ذلك على الموسوي من خلال استجواب الشهود وخصوصا هاري ساميت عنصر مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) والشاهد الرئيسي الذي قام بتوقيف موسوي على ذمة التحقيق واستجوابه في 16 أغسطس/آب 2001.

وتأمل الحكومة مع هذه الإفادة أن تؤكد كذب الموسوي الذي استجوبه ساميت مباشرة حول انتمائه إلى تنظيم القاعدة، ونفى ذلك كليا. لكن لكي يستحق عقوبة الإعدام ينبغي على هيئة الاتهام أن تثبت أنه "قاتل".

"
القاضية المكلفة بملف الموسوي  وجهت تحذيرا لهيئة الاتهام، وقالت إنها لم تسمع بقضية فدرالية واحدة كان فيها عدم القيام بأي شيء سببا في توقيع عقوبة الإعدام
"

مهمة صعبة
وكان المدعي العام روبرت سبنسر قال في السادس من هذا الشهر إنه سيثبت كيف أن ما سماه أكاذيب الموسوي تسببت في سقوط نحو ثلاثة آلاف قتيل بسبب إخفائه معلومات حاسمة عن الشرطة.

وفي هذا السياق سيؤكد عنصر آخر في FBI يدعى آرون زيبليف أن تلك المعلومات كانت ستساعد على رصد 11 من خاطفي الطائرات الـ19 الذين نفذوا الهجمات واتخاذ تدابير وقائية في المطارات والطائرات.

لكن يتوقع أيضا أن يسجل الدفاع نقاطا عندما يستجوب صباح الاثنين عنصر مكتب FBI الذي أوقف الموسوي.

فهذا المحقق كان مقتنعا في تلك الآونة بأن الموسوي ضالع في مخطط خطف طائرة ركاب، لكنه لم يتمكن من الحصول على مذكرة لتفتيش أمتعته الشخصية حيث كان من الممكن العثور على رقم هاتف من شأنه أن يقود إلى المنظم الرئيسي للهجمات رمزي بن الشيبة قبل نحو شهر من وقوعها.

وقد يدعم ذلك جزءا من نظرية الدفاع القائلة إنه حتى لو كشف الموسوي الحقيقة فإن ذلك ما كان ليغير شيئا في سير الأحداث، نظرا لتقاعس أجهزة الشرطة الأميركية وعدم فاعلية عملها.

وكانت القاضية المكلفة بالملف ليوني برنكيما وجهت تحذيرا لهيئة الاتهام وقالت إنها لم تسمع بقضية فدرالية واحدة كان فيها عدم القيام بأي شيء سببا في توقيع عقوبة الإعدام.

أما هيئة الدفاع فمن المتوقع أن تدعو شهودها للإدلاء بأقوالهم اعتبارا من الأسبوع الثالث. لكن مهمتها ستكون صعبة خصوصا إذا طلب الموسوي الذي لا يكف عن الإشادة بالقاعدة الإدلاء بشهادته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة