المبزع يدعو للمصالحة ويخشى على الثورة   
الأحد 1432/5/29 هـ - الموافق 1/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:12 (مكة المكرمة)، 6:12 (غرينتش)

المبزع لفت إلى أن استمرار الاعتصامات والإضرابات يؤثر على اقتصاد تونس (الأوروبية-أرشيف)

دعا الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع التونسيين إلى تحقيق المصالحة الوطنية، وأعرب عن خشيته على الثورة التونسية من التعثر والتشويش وعدم الاستقرار جراء الاعتصامات والإضرابات وتعطيل سير بعض المرافق العامة.

وقال المبزع في كلمة بثها التلفزيون التونسي مساء أمس بمناسبة بعيد العمال العالمي الذي يُحتفل به اليوم الأحد، إن الشعب التونسي أهدى الوطن ثورة مجيدة تشكل فرصة تاريخية تفرض وحدة الغاية وتتطلب وحدة الصفوف.

وأضاف أن ذلك يستدعي المصالحة الوطنية، لتكون فرصة تاريخية فريدة لبناء مجتمع جديد ينبغي أن يقطع مع سلبيات الماضي وأخطائه وألا يسقط في فخ تكرارها مع قلب الأدوار حتى لا يعيد التاريخ نفسه تحت مسميات جديدة.

وشدد الرئيس التونسي المؤقت في كلمته على أن البناء المجتمعي الجديد يجب أن يتأسس على قاعدة وفاقية صلبة تتسع لكل التونسيين دون استثناء، قاعدة وفاقية تنبذ الضغينة والبغضاء وتؤلف بين قلوب أبناء الوطن جميعا.

من جهة أخرى، اعترف المبزع بأن الإعجاب والإشادة بالثورة التونسية بدأت تتلوها مشاعر التخوف والخشية من بعض مظاهر التعثر والتشويش وعدم الاستقرار، جراء الاعتصامات والإضرابات وتعطيل سير بعض المرافق العامة.

وتابع قائلا أؤكد أن هذه المخاوف حقيقية وتجب مقاربتها من موقع المسؤولية الجماعية، باعتبار أن مستقبل الثورة هو مستقبل أجيالنا القادمة وهو أمانة في عنق كل تونسي اليوم.

ولفت إلى أن هذه الممارسات أخذت تؤثر سلبا على نوايا الاستثمار الخارجي بل حتى على تواصل بعض المشاريع الاستثمارية بالبلاد وكذلك على استعادة النشاط السياحي لنسقه العادي.

ودعا في المقابل جميع الأحزاب السياسية وكافة مكونات المجتمع المدني في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ البلاد في التأطير والتوعية للمصلحة الحقيقية للوطن التي ينبغي أن يلتزم بها الجميع.

تعتبر محافظة المنستير من أهم المناطق السياحية في تونس، ويرتبط أهالي المحافظة بعلاقة وطيدة بالرئيس السابق الحبيب بورقيبة
رفض للنهضة
وفي تطور آخر على الساحة التونسية، منع عشرات من أهالي مدينة المنستير الساحلية (160 كلم جنوب العاصمة تونس) حركة النهضة، وهي أبرز تنظيم إسلامي معترف به في تونس، من تنظيم حفل إنشاد ديني في المركز الثقافي للمدينة بعد أن رشقوا ذلك المركز بوابل من البيض والطماطم.

وقال مصدر صحفي إن عددا من الأهالي منعوا الحركة من تنظيم حفل كان من المقرر أن تحييه فرقة "بشائر" المتخصصة في الإنشاد الديني، وعبروا عن رفضهم تنظيم الحركة أية أنشطة دينية أو سياسية أو ثقافية في المدينة.

وذكر أن المحتجين رشقوا المكان المخصص لتنظيم الحفل بوابل من البيض والطماطم ومزقوا نسخا كثيرة من جريدة "الفجر" الأسبوعية الناطقة باسم النهضة.

وأوضح أنهم رفعوا لافتات كتبوا عليها "لا مرحبا بالنهضويين أو الانتهازيين في مدينة المرابطين المنستير" ورددوا عبارة "لا إمام سوى العقل في بلاد الفكر والحرية".

وفسر بعض المحتجين رفضهم لحضور حركة النهضة في مدينتهم بما أسموه "تطاول" رئيس الحركة راشد الغنوشي على الرئيس التونسي الراحل الحبيب  بورقيبة (أول رئيس لتونس المستقلة)، وقالوا إن الغنوشي قال في تصريحات  صحفية مؤخرا إن "الرحمة لا تجوز على بورقيبة".

وكان بورقيبة الذي حكم تونس من 1956 إلى 1987 قد أصدر في الثمانينيات من القرن الماضي حكما بسجن الغنوشي.

واعتبر شق آخر من المحتجين أن البرنامج السياسي للأحزاب الدينية ومن بينها حركة النهضة ينطوي على مخاطر عديدة تتهدد السياحة التونسية.

وتعتبر محافظة المنستير من أهم المناطق السياحية في تونس، وهي مسقط رأس الرئيس السابق الحبيب بورقيبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة