روسيا لسوريا: الإصلاح أو التنحي   
الجمعة 1432/11/11 هـ - الموافق 7/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:55 (مكة المكرمة)، 15:55 (غرينتش)

مدفيدف في لقاء سابق له مع الأسد (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف إن على القياد السورية أن تتنحى عن السلطة إذا كانت عاجزة عن تحقيق الإصلاحات التي أعلنتها، غير أن دمشق تعهدت اليوم بإجراء إصلاحات ديمقراطية وسط انتقادات دولية ومخاوف من اتساع دائرة العنف.

ونقلت وكالة الإعلام الروسي عن مدفيدف اليوم الجمعة قوله "نستخدم كل قنواتنا ونعمل بهمة لدى القيادة السورية ونطالب بأن تطبق الإصلاحات اللازمة".

وأضاف "إذا كانت القيادة السورية غير قادرة على إجراء هذه الإصلاحات فعليها أن ترحل"، لكنه استدرك قائلا إن قرار الرحيل يجب أن يُتخذ من قبل الشعب السوري والقيادة السورية، وليس في أروقة حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو دول أوروبية.

مقداد: الغاية من وجود الدبابات توفير الحماية(الجزيرة)
تعهد سوري
من جانبها تعهدت سوريا اليوم الجمعة بتنفيذ إصلاحات ديمقراطية، واتهمت قوى أجنبية بتسليح متظاهرين، ووسائل إعلام بشن حرب دعائية ضد الرئيس بشار الأسد.

وجاء ذلك على لسان فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي قال اليوم إن الحكومة السورية ستمضي في العمل على تعزيز حقوق الإنسان حتى تؤسس مجتمعا ديمقراطيا يتماشى مع سيادة القانون ومع "ما يتطلع إليه الشعب السوري ويستحقه".

وأضاف أن سوريا تواجه هيمنة الغرب والولايات المتحدة وإسرائيل، وقال إن "سوريا هدف لتهديدات إرهابية".

واتهم مقداد دول الجوار بتسليح "إرهابيين قتلوا 1100 من أفراد قوات الأمن السورية".

وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من إعلان الأمم المتحدة بأن إجمالي عدد القتلى منذ بدء الاحتجاجات في سوريا ارتفع إلى 2900.

ونفى مقداد قيام الجيش السوري بقصف المدنيين، وقال إن الغاية من وجود الدبابات في المدن والقرى السورية هو الحماية فقط.

وكان مجلس حقوق الإنسان الذي يضم 47 دولة عقد جلسة لمدة ثلاث ساعات تتعلق بسجل سوريا، في إطار متابعته المنتظمة لكل الدول الأعضاء.

بيتي كينغ:
الحكومة التي تختار أن تحكم بالإرهاب والترويع لا يمكن اعتبارها شرعية ويجب أن تتنحى على الفور
إدانة أميركية
أما الولايات المتحدة فقد دانت "بأقصى العبارات الممكنة الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الحكومة السورية لحقوق الإنسان وللحريات الأساسية لشعبها، وقمعها المستمر العنيف والمميت للاحتجاجات السلمية".

وقالت بيتي كينغ السفيرة الأميركية في مقر الأمم المتحدة بجنيف اليوم إن الحكومة "التي تختار أن تحكم بالإرهاب والترويع لا يمكن اعتبارها شرعية ويجب أن تتنحى على الفور".

ودعت بريطانيا وفرنسا الحكومة السورية إلى وقف ما وصف بعمليات القتل والاحتجاز التعسفي والتعذيب وإخفاء المدنيين قسرا.

غير أن إيران وروسيا وكوبا أشادت بالإصلاحات التي أعلن عنها الأسد، منها رفع حالة الطوارئ وإجراء انتخابات محلية في ديسمبر/كانون الأول، وانتقدت في الوقت نفسه دعوة التنحي التي صدرت عن كينغ.

من جانبها رفضت الصين دعوة كينغ وقال مبعوثها في مجلس حقوق الإنسان "نعارض التشهير".

ومن المقرر أن يصدر الفريق الدولي الذي يعتزم جمع شهادات في المنطقة تقريرا بحلول نهاية نوفمبر/تشرين الثاني.

رامي عبد الرحمن: القوات السورية تواصل ملاحقتها للنشطاء قرب الحدود التركية (الجزيرة)
مخاوف
وفي الأثناء تزايدت المخاوف في أوساط النشطاء السوريين والدول المجاورة من تجاوز أعمال العنف الحدود السورية في ظل تواصل ملاحقة القوات السورية للمتظاهرين على الحدود مع تركيا ولبنان.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري الذي يتخذ من لندن مقرا له، قوله إن دائرة العنف تتسع في سوريا وإن القوات السورية تلاحق النشطاء والمنشقين عن الجيش حاليا في تركيا ولبنان.

وأضاف عبد الرحمن إن العنف لا يولد سوى العنف، مشيرا إلى أن قوات الجيش تواصل مطاردتها للنشطاء في جبل الزاوية قرب الحدود التركية.

يشار إلى أن الاضطرابات التي بدأت باحتجاجات سلمية في منتصف مارس/آذار الماضي، تزداد حدة في ظل الحملة الأمنية التي تشنها قوات الجيش السوري ضد المتظاهرين والمنشقين من الجيش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة