الفصائل الفلسطينية بلبنان تسعى لوقف نار جديد بنهر البارد   
الثلاثاء 1428/5/6 هـ - الموافق 22/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:30 (مكة المكرمة)، 8:30 (غرينتش)
فؤاد السنيورة يلتقي ممثلي الفصائل الفلسطينية (مصدر الصورة الحكومة اللبنانية)


أواب المصري-بيروت
 
جددت مصادر فلسطينية اتصالاتها من أجل الوصول إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام في نهر البارد شمال لبنان، لاسيما وأن هذه الفصائل أخذت وعداً من عناصر فتح الإسلام –عبر اللجنة الشعبية بالمخيم- بدراسة إعلانها وقفاً لإطلاق النار ولو من جانب واحد.
 
وعن الأجواء التي مهدت التوصل إلى اتفاق وقف النار الليلة الماضية، أوضحت مصادر للجزيرة نت أن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة دعا ممثلي الفصائل الفلسطينية في لبنان لاجتماع في السراي الحكومي حضره ممثل لقيادة الجيش، طلب خلاله من الفصائل إصدار بيان واضح بإدانة واستنكار "الاعتداءات" التي تقوم بها عناصر فتح الإسلام على المدنيين وعلى الجيش اللبناني.
 
وأضافت المصادر التي كانت حاضرة الاجتماع أن الفصائل أعربت للسنيورة عن موقفها الذي سبق أن أعلنته وهو إدانة اعتداء عناصر فتح الإسلام على الجيش اللبناني، وتقديرها للجهود التي يقوم بها الجيش اللبناني في وقوفه بمواجهة الاعتداءات الصهيونية ودوره في الحفاظ على الاستقرار في لبنان.
 
عناصر مدنية من خارج المخيم أفشلت إطلاق النار (الفرنسية)
استياء
وعبّر ممثلو الفصائل خلال الاجتماع عن استياء الشارع الفلسطيني من القصف الذي يتعرض له المدنيون في مخيم نهر البارد والذي يطال المدنيين في المخيم بمناطق بعيدة عن أماكن تمركز عناصر فتح الإسلام، مما بات يهدد بانفلات الأمور من عقالها.
 
وحذرت الفصائل من أن استمرار الجيش اللبناني في قصف المخيم سيجر الجيش إلى مواجهة مع جميع المخيمات الفلسطينية.
 
وعبّر ممثل أحد الفصائل عن الحالة التي يشهدها الشارع الفلسطيني بأنه لم يعد يستطيع ضبط عناصره فكيف هي الحال بضبط الشارع الفلسطيني، لاسيما وأن بين أبناء مخيم نهر البارد والمخيمات الفلسطينية الأخرى صلات عائلية ومناطقية وثيقة.
 
وسأل السنيورة ممثلي الفصائل عن إمكانية التعاون للتوصل لحل للأزمة القائمة في مخيم نهر البارد، وكان جواب ممثلي الفصائل أنه لايمكن الحديث عن حلول طالما أن المخيم يتعرض للقصف العنيف ويعاني أهله من أوضاع مأساوية ويفتقدون للمؤنة الغذائية والطبية اللازمة.
 
وجرى الاتفاق على أن يتم التشاور مع قيادة الجيش في الأمر، ويتم الرد عبر ممثل منظمة التحرير عباس زكي وممثل حركة حماس أسامة حمدان. بعدها بساعات، اتصل ضابط عسكري بكل من الأخيرين أخبرهما استعداد قيادة الجيش لوقف إطلاق النار والسماح بدخول سيارات الصليب الأحمر لإسعاف الجرحى والمؤنة الغذائية والطبية للمخيم.
 
وجرى التواصل مع اللجنة الشعبية في المخيم التي أبلغت بدورها عناصر فتح الإسلام التي رحبت بالاتفاق.
 
ودخل وقف النار حيّز التنفيذ وبدأ سيارات الإسعاف والمعونات الطبية والغذائية تدخل المخيم، إلا أن عناصر مدنية من منطقة العبدة (خارج المخيم) قامت بإطلاق النار على تجمع لسكان المخيم كانوا إلى جانب سيارة للإسعاف، الأمر الذي دفع عناصر من حركة فتح الإسلام كانوا يتمركزون بموقع عسكري تابع لهم يُطلق عليه إسم "موقع شهداء نهر البارد" للرد على مصدر النيران، حينها بدأ الجيش اللبناني قصف المخيم بشكل عنيف، وسقط اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة