الخرطوم تقرن نشر القوات الأممية بدارفور بالتسوية السياسية   
الجمعة 1427/2/10 هـ - الموافق 10/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:09 (مكة المكرمة)، 23:09 (غرينتش)

علي عثمان عبر موقف الحكومة السودانية الرافض نشر قوات دولية (رويترز)
قال نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه إنه يمكن النظر في قبول قوات أممية في دارفور بعد التوصل إلى حل سياسي في الإقليم.

وأوضح طه -بعد اجتماعات مكثفة مع منسق السياسة الخارجية والدفاعية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا شارك فيها مساعد وزير الخارجية الأميركي روبرت زوليك- إنه "إذا كانت هناك تسوية سياسية من أجل توفير ضمانات تجعل التسوية مستمرة، فيمكننا أن نبحث دورا للأمم المتحدة".

لكن سولانا قال إنه لا يمكن الانتظار إلى أن تظهر نتيجة مفاوضات السلام. مشيرا إلى أن عدم التخطيط في الوقت الحالي ينطوي على مغامرة في حال استمرت محادثات أبوجا لفترة طويلة.

وأشار سولانا إلى أنه لا يمكنه ضمان موافقة الاتحاد الأفريقي خلال اجتماعه غدا الجمعة على تسليم العملية للأمم المتحدة.

المعارضة ترحب
وفي وقت صعدت فيه الحكومة السودانية موقفها الرافض لنشر قوات الأمم المتحدة عبر عدد من المظاهرات أمس، رحبت المعارضة بانتقال مهمة حفظ السلام بالإقليم إلى المنظمة الدولية، ووصفت الحملة الإعلامية الحكومية ضد الخطة بأنها مضللة.

آلاف السودانيين شاركوا في مظاهرات أمس للتنديد "بالتدخل الأجنبي" (رويترز)
وقالت مريم المهدي الناطقة باسم حزب الأمة المعارض إن المظاهرات التي انطلقت أمس جزء من سعي الحكومة للتأثير في الرأي العام، واصفة ما تقوم به الحكومة بأنه حملة إعلامية مضللة.

من جانبه رأى أمين الدائرة السياسية بحزب المؤتمر الشعبي بشير آدم رحمة أن سبب معارضة الحكومة دخول القوات الدولية هو الخوف من أن تقوم هذه القوات بالقبض على المسؤولين المتهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور بعد ورود أسمائهم من المحكمة الجنائية الدولية.

ومن المقرر أن يبحث الاتحاد الأفريقي تسليم مهمة حفظ السلام للأمم المتحدة في اجتماع بأديس أبابا غدا الجمعة.

ويقول مسؤولون من الأمم المتحدة إن السودان أرسل دبلوماسيين لمختلف أرجاء أفريقيا خلال الأسبوعين الماضيين لحشد التأييد لرفض انتقال مهمة حفظ السلام لقوات أممية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة