الأسد: لم آمر بقتل محتجين ولا أشعر بذنب   
الأربعاء 1433/1/12 هـ - الموافق 7/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:16 (مكة المكرمة)، 18:16 (غرينتش)

الأسد رفض اتهامات الأمم المتحدة لحكومته بقمع المحتجين (الفرنسية)

نفى الرئيس السوري بشار الأسد إصداره أوامر بقمع المحتجين المناهضين لحكمه، وقال إن أغلب الناس الذين قتلوا في الاضطرابات كانوا من قواته وأنصاره، مؤكدا أنه لا يشعر أنه مذنب بالنسبة لإراقة الدماء.

وقال الأسد في مقابلة روجت لها بشكل مكثف شبكة أي بي سي الأميركية، إن الجهود الدولية المتصاعدة لفرض عقوبات على سوريا لا تقلقه، وإن أي عنف من القوات الحكومية يحدث نتيجة أخطاء فردية وليس سياسة حكومية.

ونقلت أي بي سي عن الأسد قوله "نحن لا نقتل شعبنا، لا توجد حكومة في العالم تقتل شعبها إلا إذا كان يقودها شخص مجنون".

وفي المقابلة مع المذيعة باربرا والترز التي قالت أي بي سي إنها أول مقابلة حصرية مباشرة للأسد مع الإعلام الغربي منذ اندلاع الاحتجاجات، قال الرئيس السوري "أغلب الذين قتلوا من أنصار الحكومة وليس العكس". ونقلت عنه أي بي سي قوله "إن من بين القتلى 1100 من أفراد الجيش والشرطة".

وعندما سئل عما إذا كان يشعر بالأسف من العنف الذي عصف ببلاده، أجاب أنه بذل كل ما في وسعه "لإنقاذ الناس". وأضاف "لا يمكنني أن أشعر بالذنب عندما أبذل قصارى جهدي، تشعر بالأسف على الأرواح التي فقدت لكن لا تشعر بالذنب عندما لا تقتل الناس، لذلك الأمر لا يتعلق بالذنب".

وقالت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الأسبوع الماضي، إن أكثر من أربعة آلاف شخص قتلوا في حملة القمع إلى جانب أكثر من 14 ألف شخص يعتقد أنهم رهن الاحتجاز.

وصوت مجلس حقوق الإنسان لإدانة سوريا جراء ارتكاب قواتها لانتهاكات "جسيمة منهجية"، مما يمهد الطريق لاحتمال اتخاذ الأجهزة السياسية للأمم المتحدة في نيويورك لإجراء لاحق.

الأسد ضاحكا أثناء المقابلة (الفرنسية)

رفض اتهامات
لكن الأسد رفض هذه الاتهامات، قائلا إن مسؤولي الأمم المتحدة لم يقدموا وثائق.

وأضاف "من قال إن الأمم المتحدة مؤسسة لها مصداقية". وقال "إن سوريا شاركت في مداولاتها حفاظا على الرسميات"، وقال "إنها لعبة نلعبها، هذا لا يعني أننا نصدقها".

وعرضت أي بي سي لقطات من المقابلة في البرنامج الإخباري الصباحي الرئيس اليوم الأربعاء، وقالت إنه سيكون هناك لقطات أخرى في نشرتها الإخبارية المسائية.

إقرار بأخطاء
وأقر الأسد بأن بعض أعضاء القوات المسلحة تجاوزوا الحد، لكنه قال إنهم عوقبوا على أفعالهم. وأضاف مخاطبا وولترز "كل تصرف وحشي كان تصرفا فرديا وليس مؤسسيا، هذا هو ما يجب أن تعرفوه، هناك فرق بين اتباع سياسة قمع وارتكاب بعض المسؤولين أخطاء". وأضاف "لم تصدر أوامر للقتل أو التعامل بوحشية".

وكرر الأسد أنه سيدخل إصلاحات ويجري انتخابات، لكنه قال إنه يجب عدم التعجل في التغييرات. ومضى يقول "لم نقل قط إننا بلد ديمقراطي، نحن نتحرك قدما في الإصلاحات خاصة خلال الأشهر التسعة الأخيرة، يستغرق هذا وقتا طويلا، التحول إلى نظام ديمقراطي راسخ يتطلب قدرا كبيرا من النضج".

وقال الأسد إنه يبقى في منصبه لأن شعبيته في الداخل ما زالت مرتفعة، وأردف قائلا "عندما أشعر أن التأييد الشعبي تراجع لن أكون هنا".

وذكر أن الجهود الدولية المتزايدة لفرض عقوبات على سوريا لن يكون لها أثر يذكر. وأضاف "نخضع للعقوبات منذ 30 أو 35 عاما، هذا ليس أمرا جديدا، لسنا منعزلين، هناك أناس يأتون ويذهبون، هناك تجارة، يوجد كل شيء".

جهاد مقدسي قال في مؤتمره الصحفي
إن تصريحات الأسد تم تحريفها (الأوروبية)

تحريف
وتعليقا على المقابلة التلفزيونية مع الأسد، قال المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إن تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد التي أدلى بها لقناة أميركية أخيرا بخصوص الشأن السوري تم تحريفها، في الادعاء بأنه تنصل من المسؤولية عن عمليات القتل التي تجري في سوريا.

وقال مقدسي في مؤتمر صحفي عقده عصر اليوم الأربعاء في دمشق "ضجة إعلامية غير مبررة حدثت بسبب كلام نقل بغير سياقه الصحيح في مقابلة السيدة باربرا والترز مع الرئيس بشار الأسد، حيث صحح الرئيس الأسد سؤال السيدة والترز، هل قامت قواتك بقمع شديد؟ قائلاً هذه ليست قواتي، مقدماً شرحاً وتصحيحاً للسؤال الذي كان جوابه عليه بأن هناك أخطاء حصلت، والجميع تحت سقف المحاسبة طالما هناك دلائل على ذلك".

وأضاف أن"تفصيل الرئيس الأسد وتصحيحه للسؤال لم يكن تهرباً من المسؤولية كما قيل، بل إن الرئيس مسؤول عن مهامه الرسمية مسؤولية كاملة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة