احتفالات الأكراد تثير حفيظة أنقرة   
السبت 5/11/1430 هـ - الموافق 24/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:56 (مكة المكرمة)، 6:56 (غرينتش)
 
رهن رئيس الوزراء التركي مشروعات حكومته لتحسين أوضاع الأقلية الكردية في البلد بتسليم مسلحي حزب العمال الكردستاني أسلحتهم، وحذر رجب طيب أردوغان من تأثير عملية استقبال العائدين من الحزب كأبطال على خطط الحكومة لمنح مزيد من الحقوق للأكراد.
 
وقال أردوغان في تصريحات نقلتها الصحف التركية إن هذا الاستقبال لـ34 من عناصر وأنصار حزب العمال الكردستاني استسلموا للجيش قبل أيام، ربما يؤثر سلبا على العملية ويعيدها إلى بدايتها.
 
لكنه أكد أن عملية الإصلاح ستستمر بسلاسة إذا أنهى العمال الكردستاني تمرده المسلح وسلم عناصره أنفسهم للجيش التركي، وتوقع أردوغان استمرار عملية الاستسلام لعناصر الكردستاني، لكنه حذر من عدم مواصلة عناصر الحزب تسليم أنفسهم وتأثيرها على خطط الإصلاح.
 
وكان أردوغان وصف الثلاثاء الماضي استسلام العشرات من عناصر الكردستاني بالتطور الإيجابي، ودعا كل المتمردين إلى العودة إلى تركيا من العراق وأوروبا "دون إضاعة الوقت".
 
من جانبه جدد وزير الداخلية التركي بشير أتالاي دعوته للمتمردين الأكراد بوضع سلاحهم والعودة إلى البلاد، مؤكدا أن الحكومة تسعى لإنهاء القتال المندلع في جنوب شرق تركيا مع متمردي حزب العمال عبر تحسين العملية الديمقراطية وحقوق الإنسان.
 
الداخلية التركية اعتبرت الاحتفالات الكردية بعودة عناصر الكردستاني استفزازية
تحذير من الاحتفالات
لكن الوزير التركي شدد على أن الحكومة لن تسمح بتكرار احتفالات استقبال العائدين من حزب العمال الكردستاني واعتبرها استفزازية، وقال في تصريحات للصحفيين أمس الجمعة إن الحكومة قدمت تضحيات كثيرة
"لا تعيقوا هذه العملية لأنها تحتاج إلى الصبر، ونتوقع دعم الشعب".
 
وكان أتالاي قال قبل أيام إن عودة المجموعة الكردية جزء من خطة الإصلاح الأوسع وستتبعها عودة المزيد. وتوقع أن يصل عدد أفراد المجموعة الأولية القادمة إلى ما بين 100 و150 شخصا.
 
كما استبعد بولنت أرينج نائب رئيس الوزراء إجراء أي مفاوضات مع زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان، واعتبر أن استقبال العائدين كالأبطال خطأ.
 
وقد رفض الجيش التركي وجمعيات قومية الاحتفالات الكردية لأنها تصور ما يحدث بأنه انتصار لحزب العمال الكردستاني. واعتبر الجنرال فريت غولر في مؤتمر صحفي أمس الاحتفالات الكردية غير مقبولة، وقال "كل شخص مطالب بالإحجام عن تصرفات قد تجر البلاد إلى النزاع والانفصال والاستقطاب".
 
وشدد الجيش على أن التطورات الأخيرة لن تثنيه عن "تصميمه في محاربة الإرهاب"، في إشارة إلى عملياته العسكرية ضد عناصر حزب العمال الكردستاني.
 
وكانت جماهير كردية استقبلت 34 من عناصر وأنصار العمال الكردستاني استقبال الأبطال عقب إفراج السلطات عنهم بعد التحقيق معهم إثر تسليمهم أنفسهم للجيش قادمين من شمال العراق، تأييدا لعملية الإصلاح التي بدأها حزب العدالة والتنمية لمنح مزيدا من الحريات للأقلية الكردية في جنوب شرق تركيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة