قتلى وجرحى بانفجار مستودع للذخيرة ببغداد   
السبت 1424/2/25 هـ - الموافق 26/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انفجارات سابقة تهز موقعا عسكريا في بغداد

وقعت سلسلة من الانفجارات بمستودع للذخيرة في ضواحي بغداد مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى والقتلى تضاربت الأنباء بشأن عددهم، بينما قال شهود عيان لشبكة تلفزيون (سي إن إن) إن 14 عراقيا قتلوا وأصيب جندي أميركي من جراء هذه الانفجارات.

وذكرت مصادر عسكرية أميركية أن مسلحين مجهولين هاجموا المستودع وأطلقوا أعيرة كاشفة أصابت إحداها المستودع مما أدى إلى وقوع عدة انفجارات. وذكر شهود أن عددا من المنازل المجاورة للمستودع دمرت كاملة.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن الانفجارات بدأت في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي(4.00 بتوقيت غرينتش) واستمرت على نحو متقطع لمدة ساعة، ولم يكن يفصل بين انفجار وآخر سوى دقائق. وأضاف أن مقاتلات أميركية شوهدت تحلق في المنطق، موضحا أن تحليق هذه المقاتلات عادة ما يكون مرافقا لنشاط عسكري تقوم به في محيط العاصمة بغداد وقد يكون للمراقبة أو تحسبا لمقاومة شعبية.

وأشار إلى أن هناك أنباء تفيد بأن القوات الأميركية تحاصر منطقة الدورة في ضواحي بغداد بحثا عن أي موالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

إعلان النصر

جورج بوش أثناء زيارته لقاعدة جوية في ولاية أوهايو أول أمس (رويترز)

وفي واشنطن صرح مسؤولون في البيت الأبيض أمس الجمعة أن الرئيس جورج بوش سيعلن الأسبوع المقبل انتهاء العمليات العسكرية في العراق والبدء بإعادة الإعمار ليصبح دولة ديمقراطية خالية من أسلحة الدمار الشامل.

ومع توقف القتال قال مساعدون لبوش إنه من المتوقع أن يرحب الرئيس بنجاح العمليات القتالية عندما يلتقي مع جنود مشاة البحرية الأميركية العائدين من الحرب يوم الخميس المقبل على ظهر حاملة الطائرات إبراهام لينكولن العائدة من الخليج.

ولكنهم نبهوا إلى أن طبيعة خطاب بوش ستتوقف بشكل دقيق على ما سيسمعه من قائد الحرب الجنرال تومي فرانكس في الأيام المقبلة. وشدد المسؤولون على أن خطاب بوش لم يكتب بعد.

من جانبه قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز إن القوات الأميركية أسقطت 1500 قنبلة عنقودية في الحرب على العراق. ووصف مايرز قرار استخدام تلك القنابل المحرمة دوليا بأنه كان خيارا صعبا ولضرورات عسكرية.

وفي سياق آخر حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد من أن الولايات المتحدة لن تسمح بقيام نظام موال لإيران في العراق. وقال رمسفيلد أثناء مؤتمر صحفي في البنتاغون "إن أقلية تحدث الكثير من الجلبة وتطالب بتحويل العراق إلى صورة من إيران لن تكون مقبولة على رأس الدولة".

وقال رمسفيلد إن طارق عزيز نائب رئيس الوزراء السابق والقادة الأسرى الآخرين في الحكومة العراقية المنهارة يجري استجوابهم على يد فرق مخابرات أميركية ويمكن أن يواجهوا اتهامات جنائية.

وأضاف أن عزيز الذي استسلم للقوات الأميركية يوم الخميس إضافة إلى 11 على الأقل من 55 عضوا مطلوبين من أعضاء حكومة صدام حسين هم الآن في أيدي أميركا. ويحمل عزيز الرقم 43 على قائمة المطلوبين.

حق اللجوء
طارق عزيز (رويترز)
وفي إطار متصل نفى متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية ما تردد من أنباء عن أن بريطانيا تفكر في منح حق اللجوء لطارق عزيز، وقال إن ذلك لا أساس له من الصحة.

وقال المتحدث "من السخرية التفكير في أن حق اللجوء يمكن أن يقدم لشخص كان ضالعا في نشطات ضد حقوق الإنسان".

وقالت صحيفة صن اللندنية إن طارق عزيز اقترح عند تسليم نفسه للقوات الأميركية في بغداد تقديم معلومات عن نظام صدام حسين مقابل منحه اللجوء في بريطانيا، موضحة أنه يخشى أن يقتله العراقيون أو أن يسجنه الأميركيون.

وقال نجله صدام عزيز -وهو طبيب أسنان يبلغ من العمر 25 عاما- لصحيفة غارديان إن والده لم يفر إلى سوريا خلافا للشائعات التي سرت بهذا الخصوص ولكنه ظل في بغداد طيلة فترة الحرب، وأضاف "كان والدي ينام بعض الوقت في المكان الذي انتقلنا إليه وفي الليالي الأخرى كان يرتاح في أماكن أخرى".

وأوضح صدام عزيز أن والده فر يوم دخلت القوات الأميركية إلى بغداد وأوقف الاتصالات مع العائلة بهدف حمايتها. وأشار إلى أنه لا يملك أي فكر عن المكان الذي نقل إليه والده بعد اعتقاله، معربا عن الأمل في أن تتمكن عائلته من زيارته في أقرب وقت ممكن.

حكومة مؤقتة
وفي سياق آخر قالت صحيفة نيويورك تايمز إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بدأت في إرسال فريق من المنفيين العراقيين إلى بغداد للمساعدة في إنشاء حكومة مؤقتة يقودها الأميركيون.

وأضافت الصحيفة نقلا عن البنتاغون أن معظم المنفيين لديهم خبرة في الإدارة ومستعدون لتولي مناصب في كل من الوزارات العراقية الثلاث والعشرين، وقالت إنهم سيعملون بشكل وثيق مع الحاكم العسكري في العراق الجنرال المتقاعد جاي غارنر.

وأوضحت أن شركة المقاولات الدفاعية (سايك) ستوظف بشكل فعلي فريق الخبراء الفنيين العراقيين الذي اختاره في بادئ الأمر نائب وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز.

ويرأس هذه المجموعة التي يطلق عليها اسم المجلس العراقي لإعادة البناء والتنمية عماد ضياء وهو مهندس عراقي غادر بلاده قبل 21 عاما. وسيصبح ضياء المستشار العراقي الرئيسي لغارنر.

وقال مسؤولون بالإدارة الأميركية للصحيفة إن مهمة المنفيين ستكون إعادة بناء هياكل حكومة ستسلم بعد ذلك إلى السلطة العراقية الجديدة.

ومن بين أعضاء الفريق البالغ عددهم 150 توجه عشرة على الأقل من بينهم ضياء إلى الكويت أمس الجمعة في طريقهم إلى بغداد. ومن المتوقع وصول 25 آخرين إلى بغداد بحلول نهاية الأسبوع المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة