"كتائب البعث".. جامعيون في خدمة النظام   
الخميس 1435/5/13 هـ - الموافق 13/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:21 (مكة المكرمة)، 13:21 (غرينتش)
شعار "كتائب البعث" من صفحتهم الرسمية على موقع فيسبوك (الجزيرة)

يزن شهداوي-حماة

يروي أحد الطلاب الجامعيين السوريين أنه تشاجر يوما مع زميله المعروف بموالاته النظام فقام الأخير بإشهار بطاقة تحمل عضويته بـ"كتائب البعث" كجندي متطوع ثم ضربه أمام الطلاب دون أن يجرؤ أحد على التدخل لمنع الشجار، لخوفهم من هذا "الطالب البعثي".

ويشير هذا الطالب في حديث مع الجزيرة نت إلى أنه بات واضحا للعيان وجود طلبة جامعيين يرتدون الزي العسكري الخاص بالجيش النظامي، لكنهم يتميزون بشارة يضعونها على سواعدهم تحمل شعار حزب البعث العربي الاشتراكي (خريطة الوطن العربي ومكتوب أعلاها كتائب البعث)، إضافة إلى حمل بعضهم السلاح داخل حرم جامعة حمص بشكل علني.

وأضاف أن كتائب البعث لم تقتصر على فئة الذكور، بل هناك العديد من الطالبات المنتميات إلى هذه الكتائب واللاتي يقفن على الأبواب الرئيسية للكليات داخل جامعة حمص لتفتيش الطالبات عند دخولهن وخروجهن.

ولكن من هم هؤلاء الكتائب الذين باتوا يعرفون "برديف الجيش النظامي"؟
يقول طلاب وناشطون إنه في الآونة الأخيرة وبعد فقدان النظام عددا كبيرا من مقاتليه بين الانشقاق والقتل عمل على تجنيد أبناء القرى الموالية له فيما أطلق عليهم النظام "قوى الدفاع الوطني" وصولا إلى تجنيد الطلبة الجامعيين بما يسمون أنفسهم "كتائب البعث".

أحد شعارات كتائب البعث
على صفحتهم الرسمية في فيسبوك
(الجزيرة)

سبعة آلاف عنصر
وجند النظام طلبة جامعيين ممن ينتسبون لحزب البعث من كافة جامعات سوريا، وبدأت هذه الظاهرة من جامعة حلب ومن مدينتي طرطوس واللاذقية بشكل أساسي, حيث قامت جامعة حلب بتخريج الدفعة الأولى من الكتائب والتي ضمت عددا كبيرا من الطلاب والطالبات، حسب ما أكد للجزيرة نت طالب بجامعة حمص يدعى محمد.

ويضيف أن النظام يخضع عناصر كتائب البعث لدورات عسكرية وتدريبية على حمل السلاح والمناورات العسكرية لتجهيزهم والدفع بهم إلى ساحات القتال كما حصل في عدة مناطق في حلب.

وفي محافظات أخرى كدمشق وحمص، يقف أعضاء بهذه الكتائب على الحواجز التابعة للنظام, أما عملهم الأساسي-وفقا لمحمد- فهو القبض على الطلبة المناهضين لنظام الأسد والناشطين المتواجدين داخل الجامعات، وقمع المظاهرات التي قد تخرج في الجامعات.

وأكد محمد أن أغلب عناصر كتائب البعث هم من أبناء الطائفة العلوية ومن القرى الموالية للنظام، بينما يتواجد بعض العناصر من الطائفتين السنية والمسيحية في حلب ودمشق واللاذقية، وقد تم تجنيدهم عن طريق مكاتب حزب البعث وهيئاته المتواجدة في جميع الكليات والجامعات والطلب منهم التطوع والانضمام إلى تلك الكتائب "ليدعم الطالب جيش بلاده في معركة الدفاع عن الأرض ضد العصابات المسلحة".

ووصلت أعداد المنتسبين من الطلبة الجامعيين لكتائب البعث إلى ما يزيد على سبعة آلاف يقاتلون إلى جانب الجيش النظامي بعد إخضاعهم لدورات تدريبية عسكرية، بينما تقتصر الطالبات المنتسبات لكتائب البعث على الوقوف على الحواجز وعمليات التفتيش دون المواجهة العسكرية المباشرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة