كيري: يجب ألا تتأثر محادثات التجارة بالتجسس   
الأربعاء 1435/1/3 هـ - الموافق 6/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)
كيري (يسار) أثناء مؤتمر مع نظيره سيكورسكي: واشنطن ستعزز علاقاتها الاستخباراتية في المستقبل (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الأميركية جون كيري إن القلق الأوروبي بشأن التنصت الإلكتروني المحتمل من جانب المخابرات الأميركية يجب ألا يلقي بظلاله على محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فيما استبعد مسؤول أميركي كبير أن تعقد واشنطن اتفاقية "عدم تجسس" شاملة مع برلين، مؤكدا سعي بلاده لتحسين التعاون الاستخباراتي بين البلدين.

وناشد كيري الثلاثاء في العاصمة البولندية وارسو القادة الأوروبيين ألا يدعوا الجدل المتعلق باتهامات التجسس الأميركي يعرقل المحادثات التجارية لإنشاء منطقة تبادل حر.

وأضاف كيري أن واشنطن تريد أن تسمع من حلفائها بشأن مزاعم مراقبة وكالة الأمن القومي الأميركية، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تقوم فقط بالتخفيف من المخاوف بشأن هذه المسألة، ولكنها ستقوم، أيضا بتعزيز علاقاتها الاستخباراتية في المستقبل، ويمكننا أن نكون جميعا أكثر أمنا وأكثر أمانا كنتيجة لذلك، فضلا عن حماية خصوصية المواطنين". 

وتابع في تصريح أدلى به عقب اجتماع مع وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي بشأن تعزيز التعاون الاستخباراتي "نحن جميعا نقوم بهذا الجهد في محاولة لنكون قادرين على توفير الحماية لمواطنينا ويجب أن نحقق التوازن المناسب بين حماية مواطنينا وخصوصية كل من مواطنينا".

من جهته قال سيكورسكي إن البلدين سيعملان بشكل وثيق في مكافحة التهديدات المشتركة ويجب أن يطمئن المواطنون أن حياتهم الخاصة ليست معرضة لمصالح غير شرعية أو غير قانونية.

مطالبة بتفسيرات
وتأتي هذه التصريحات عقب مطالبة الحكومات الأوروبية واشنطن بتقديم تفسير بعد أن نشرت الصحف مزاعم عن أن وكالة الأمن القومي الأميركية راقبت الهواتف المحمولة لكبار المسؤولين ومنهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وثائق مسربة كشفت أن وكالة الأمن القومي الأميركية راقبت هاتف ميركل (الأوروبية)

في سياق متصل قال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تعمل لتحسين التعاون الاستخباراتي مع ألمانيا لكن من غير المرجح عقد اتفاقية "عدم تجسس" شاملة بين البلدين.

ويجتمع مسؤولو استخبارات ألمانيون وأميركيون هذا الأسبوع في أعقاب تقارير عن مراقبة أميركية لهاتف ميركل.

وقالت وكالة رويترز إن مسؤولين ألمانيين بارزين اجتمعوا في البيت الأبيض الأسبوع الماضي مع مستشارة الأمن القومي الأميركية سوزان رايس ومسؤولين أميركيين آخرين لمناقشة كيفية تحسين التعاون الاستخباراتي وتخفيف التوترات التي أثارتها التقارير بشأن ميركل.

وقال مسؤول بارز بالإدارة الأميركية "إننا لا نتحدث حاليا عن اتفاقية عدم تجسس شاملة لكننا متفقون بالفعل على أننا بحاجة إلى العمل باتجاه تحديث التفاهمات بين بلدينا وإذا فعلنا ذلك كما ينبغي فإنه يمكن أن يعزز علاقتنا".

 الخارجية الألمانية قالت إن السفير البريطاني "دُعي لعقد لقاء" في وزارة الخارجية الألمانية بعد معلومات صحفية عن وجود نظام تجسس داخل السفارة البريطانية في برلين

مزيد من الضوابط
ويسعى البيت الأبيض لإتمام مراجعة لممارسات المراقبة لوكالة الأمن القومي بحلول نهاية العام واعترف بالحاجة إلى مزيد من الضوابط لضمان حماية حقوق الخصوصية.

في الأثناء يدرس أوباما -الذي تعرض لسيل من الانتقادات من الخارج فيما يتعلق بأنشطة وكالة الأمن القومي- حظرا على التنصت الأميركي على زعماء الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة.

وكان استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاثنين، قد أظهر أن أغلبية الأميركيين وبنسبة 56% تعتبر تنصت أجهزة الاستخبارات الأميركية على هواتف قادة دول حليفة، عملا غير مقبول.

من جانب آخر قالت الخارجية الألمانية إن السفير البريطاني "دُعي لعقد لقاء" في وزارة الخارجية الألمانية بعد معلومات صحفية عن وجود نظام تجسس داخل السفارة البريطانية في برلين.

وكانت صحيفة إندبندنت نقلت عن وثائق مسربة أن وكالة مراقبة الاتصالات البريطانية تشغل شبكة تجسس إلكترونية على مرمى حجر من البرلمان الألماني ومكتب ميركل باستخدام معدات تكنولوجية متطورة على سطح السفارة البريطانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة