لا اعتصام مفتوحا في الأردن الجمعة   
الاثنين 1434/3/3 هـ - الموافق 14/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:05 (مكة المكرمة)، 8:05 (غرينتش)
دوار الداخلية وسط عمّان شهد العديد من الاحتجاجات مؤخرا وسيكون مقرا للاعتصام المقبل (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار-عمّان

أكد قيادي بارز في الحركة الإسلامية أن الاعتصام الذي ستشهده العاصمة الأردنية عمّان الجمعة المقبل تحت عنوان "الشرعية الشعبية" لن يكون اعتصاما مفتوحا، وذلك ردا على أنباء تواترت عن نية المعتصمين البقاء في الشارع حتى إسقاط الانتخابات التي ستجري في 23 من الشهر الجاري.

وقال نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد للجزيرة نت إن "الاعتصام سيكون مطولا لكنه سينتهي في نفس اليوم ولن يكون مفتوحا"، في إشارة للاعتصام الذي ستحتضنه منطقة جبل الحسين قرب دوار الداخلية وسط عمّان. وأضاف "القرار الذي تم التوافق عليه بين الحراكات والجهات المشاركة بالاعتصام -ومنها الحركة الإسلامية- أن يكون الاعتصام مطولا، وهدفه توجيه رسالة بأن الانتخابات البرلمانية لا تعنينا وأن مجلس النواب الذي ستفرزه فاقد للإرادة الشعبية".

وتابع القيادي الإخواني "الاعتصام سيكون طويلا لكن وقت الاعتصام المفتوح لم يحن بعد"، في إشارة إلى أن فكرة الاعتصام المفتوح لم تغادر تفكير الحركة الإسلامية وحلفائها من الحراكات في الشارع التي تقاطع الانتخابات البرلمانية.

وكانت وسائل إعلام محلية نقلت عن قيادات في حراكات شعبية أنها أعدت نفسها لاعتصام طويل، وأنها رفضت التأكيد أو نفي أنه سيكون مفتوحا، وأنه جرى الإعداد لوجود إنترنت وكهرباء لشحن الأجهزة الخلوية وغيرها في مكان الاعتصام.

وكانت العشرات من الحراكات توافقت مع الحركة الإسلامية على إقامة فعالية مركزية في العاصمة يوم الجمعة المقبل تحت عنوان "الشرعية الشعبية"، للتأكيد على الموقف من مقاطعة الانتخابات البرلمانية ورفضها ورفض نتائجها.

الجبهة الوطنية للإصلاح:
الشعب الأردني جرب هذه النماذج الفاشلة من الانتخابات وأدانها وأصبح لا يثق بنزاهتها

ومن المقرر أن تشارك حراكات من الشمال والجنوب ومن تيارات سياسية مختلفة في الفعالية التي يروج لها المسؤولون عنها باعتبارها الأكبر في تاريخ الحراك الأردني.

العزوف الشعبي
وتحاول المعارضة والحراكات المقاطعة للانتخابات الاستفادة من أجواء العزوف الشعبي عن الانخراط في أجواء الانتخابات البرلمانية، والتي زادت منها العاصفة الثلجية الأخيرة التي أوقفت الحملات الانتخابية مدة أسبوع انشغل فيه الناس بمخلفات العاصفة والعيوب التي أظهرتها وحالة الشلل التي عاشتها المملكة نهاية الأسبوع المنصرم.

وفي الإطار ذاته، وجهت الجبهة الوطنية للإصلاح برئاسة رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات انتقادات لاذعة للنظام الأردني لإصراره على إجراء الانتخابات البرلمانية التي قالت إنها ستفرز مجلس نواب "في ظل كل هذا العبث والانحراف والخطايا".

وأعادت الجبهة في بيان لها صدر مساء الأحد التأكيد على موقفها من مقاطعة الانتخابات "التي تقوم على قانون متخلف تعامل مع الشعب الأردني بطريقة بدائية، وكأن المجتمع الأردني ما زال في بداية تشكل الدولة".

واعتبرت أن نتائج القانون التي ستجري الانتخابات وفقا له منذ عام 1993 وحتى الآن "كانت تشويها لإرادة الناخبين الأردنيين غير مرة، وإقصاء طيف واسع من القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني الفاعلة، وإطلاق العنان للعصبيات والانتماءات الضيقة على حساب الانتماء للوطن، وتفتيت النسيج الوطني والتنكر لحقوق المواطنة لشرائح واسعة من الشعب الأردني".

وأضافت أن قانون الصوت الواحد "مكن الفاسدين والخارجين على القانون من احتلال مواقع في السلطتين التشريعية والتنفيذية، ودفع البلاد إلى أزمات سياسية واقتصادية أهدرت فرص الإصلاح وأنهكت المواطنين".

وذكرت الجبهة أن الانتخابات التي أجريت بموجب نفس القانون عامي (2007، 2010) أفرزت مجلسين للنواب بأغلبية مزورة باعتراف أصحاب القرار.

وجاء في البيان: "وكانت النتيجة تهميش دور مجلس النواب وتغول السلطة التنفيذية، وتبديد الثروة الوطنية وإهدار المال العام وتوفير الغطاء القانوني لإغلاق ملفات الفساد الكبرى وسن تشريعات مكنت الحكومات والأجهزة من خنق حرية التعبير ومصادرة حرية الصحافة والهيمنة الكاملة على وسائل الإعلام".

واعتبرت الجبهة الوطنية للإصلاح أن "الشعب الأردني جرب هذه النماذج الفاشلة من الانتخابات وأدانها وأصبح لا يثق بنزاهتها".

وشككت في نزاهة الانتخابات المقبلة، وتحدثت عن "وجود آلاف البطاقات الانتخابية تُحجز لصالح بعض المرشحين بالرغم من مطالبة أصحابها استردادها، بينما الحكومة تمارس الصمت المطبق، وتجار الانتخابات يجوبون الوطن طولا وعرضا يشترون أصوات بعض من أفقرتهم السياسات الفاسدة دون خجل أو رادع من قانون، وتكتفي الهيئة المستقلة بالتحذير من المال السياسي والإعلان عن استقبالها للشكاوى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة