السلطة تعتزم متابعة توصيات غولدستون   
الأحد 1430/10/29 هـ - الموافق 18/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)
 التحركات الفلسطينية والإسرائيلية جاءت عقب تبني مجلس حقوق الإنسان تقرير غولدستون(الفرنسية)
 
أعلنت السلطة الفلسطينية عزمها تشكيل لجنة قانونية تضم شخصيات فلسطينية وعربية ودولية لمتابعة تنفيذ توصيات تقرير القاضي ريتشارد غولدستون. فيما هددت إسرائيل "بنزع الشرعية" عن كل من أيد تبني مجلس حقوق الإنسان لتقرير غولدستون.
 
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه اليوم في مؤتمر صحفي برام الله إن مهمة هذه اللجنة تتلخص بمتابعة عملية تطبيق تقرير غولدستون مع كل الهيئات الدولية المعنية والمحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة والجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي.
 
وأوضح أن الهدف من ذلك أيضا "ضمان متابعة منهجية ومتواصلة لكل الملفات التي تتصل بجرائم الحرب وانتهاك القانون الدولي، والجرائم التي ارتكبتها إسرائيل ضد الإنسانية بحربها" على قطاع غزة.
 
من جانبه دعا النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر الدول والأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف للعام 1949، إلى عقد اجتماع طارئ لبحث جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في حربها الأخيرة على غزة.
 
 أحمد بحر طالب أوكامبو بفتح تحقيق عاجل بجرائم الاحتلال بناء على تقرير غولدستون
مطالبة أوكامبو
وطالب بحر في مؤتمر صحفي عقد بمدينة غزة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو بفتح تحقيق عاجل على خلفية جرائم الحرب في غزة بناء على تقرير غولدستون في مجلس حقوق الإنسان.
 
كما دعا النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي إلى تشكيل محاكمات شعبية على نطاق واسع من الدول العربية والإسلامية لـ"إدانة الاحتلال الإسرائيلي المجرم على جرائمه التي ارتكبها في قطاع غزة والعمل على تعرية كل من تآمر على وقف تقديم التقرير في الجلسة السابقة لمجلس حقوق الإنسان".
 
في السياق طالب ذوو ضحايا الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة أحرار العالم بمواصلة جهودهم وتوجيه التقرير لكل المؤسسات الدولية حتى يحاكم قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية.
 
وناشد هؤلاء في مؤتمر صحفي اليوم أمام مدرسة الفاخورة غربي مخيم جباليا التي قصفتها طائرات الاحتلال في الحرب الأخيرة وقتلت نحو 30 فلسطينيا قربها دول العالم بالتحرك السريع لرفع الحصار عن قطاع غزة وإعادة إعمار بيوتهم ومساكنهم التي دمرها الاحتلال، قبل قدوم فصل الشتاء.
 
تهديد إسرائيل
ومقابل التحركات الفلسطينية هددت إسرائيل بـ"نزع الشرعية" عن أي جهة تحاول "نزع الشرعية عن إسرائيل"، في إشارة إلى الدول والهيئات التي أيدت تبني تقرير غولدستون بمجلس حقوق الإنسان.
 
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قوله أثناء مداولات عقدها عقب تبني تقرير غولدستون أمس "لن نتساهل وسنعمل ضد كل حالة وحالة"، واتخاذ الإجراءات المناسبة من الناحيتين القانونية والدبلوماسية لمواجهة التقرير.
 
نتنياهو توعد باتخاذ الإجراءات المناسبة للرد على تقرير غولدستون (الفرنسية-أرشيف)
كما دعا إلى "الحرص على إصدار رد إسرائيلي على أي خطوة ضد إسرائيل وتوضيح أنها لن توافق على أن تكون عرضة لانتقادات دون أن ترد عليها". وأكد نتنياهو ما عده "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، مشددا على أنه لا ينوي التخلي عن هذا المبدأ.
 
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن حكومة نتنياهو ستبدأ غدا الأحد دراسة سبل التعامل مع تداعيات قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تبني تقرير اللجنة التي أشرف عليها القاضي الجنوب أفريقي غولدستون.
 
من جهتها طالبت زعيمة المعارضة الإسرائيلية رئيسة حزب كاديما تسيبي ليفني دول الاتحاد الأوروبي بتعديل قوانينها كما فعلت إسبانيا لمنع أي محاولة لملاحقة شخصيات إسرائيلية سياسية أو عسكرية أو ضباط في الجيش قضائيا في المحاكم الأوروبية بتهم ارتكاب "جرائم حرب" ضد الشعب الفلسطيني.
 
وفي وقت سابق قال مسؤول رفيع المستوى إن إسرائيل "خسرت معركة ولم تخسر الحرب بعد"، كما وصف داني أيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي التصويت بأنه يشجع على ما سماه الإرهاب.
 
وقد اتهم تقرير غولدستون إسرائيل بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وبممارسة تدمير غير مبرر للبنى التحتية في قطاع غزة واستخدام المدنيين دروعا بشرية.
 
وصادق مجلس حقوق الإنسان الجمعة على القرار في جلسة خاصة وافق عليه فيها 25 من أعضاء المجلس الـ47، وعارضته ست دول، في حين انقسمت بقية الأعضاء بين ممتنع عن التصويت ومتغيب عن الجلسة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة