12 شهيدا والمقاومة الفلسطينية تفجر دبابة ميركافا   
الاثنين 1424/1/14 هـ - الموافق 17/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الفلسطينيون يشيعون الطفلة إلهام العصار التي استشهدت برصاص الاحتلال فجر اليوم بمخيم النصيرات بقطاع غزة

صعدت قوات الاحتلال من عملياتها ضد الفلسطينيين اليوم مما أسفر عن سقوط 12 شهيدا، فقد ارتفع عدد شهداء اجتياح قوات الاحتلال لبلدة بيت لاهيا إلى ثلاثة شهداء. وأفاد مراسل الجزيرة في قطاع غزة بأن رجال المقاومة الفلسطينية تمكنوا من تفجير دبابة ميركافا إسرائيلية أثناء تصديهم للاقتحام الإسرائيلي شمالي البلدة.

وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال تقوم بعمليات دهم واعتقالات واسعة بمنطقة العطاطرة بالبلدة واحتجزت مئات المواطنين الفلسطينيين. وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية فرضت حظر التجول وتجري تحقيقا مع مئات الفلسطينيين بعدما احتجزتهم ووضعتهم في حفر كبيرة حفرها الجنود الإسرائيليون في المنطقة صباح اليوم.

وكان سبعة فلسطينيين -بينهم طفلة لا تتجاوز الأربع سنوات- سقطوا برصاص قوات الاحتلال أثناء اجتياحها فجر اليوم لمخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، قبل أن تنسحب مخلفة وراءها دمارا هائلا. كما أسفر الاقتحام عن إصابة 17 آخرين بجروح بينهم ثلاثة في حالة خطيرة.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن من بين الشهداء محمد السعافين أحد أبرز مسؤولي الجهاز العسكري لسرايا القدس في وسط قطاع غزة. وتوعدت سرايا القدس في بيان لها بالانتقام لاستشهاد قائدها والرد القوي على المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في مخيم النصيرات والمناطق الفلسطينية الأخرى وأكدت أن إسرائيل لن تنعم بالأمن.

وقد نددت السلطة الفلسطينية بالمجزرة التي ارتكبها الاحتلال في مخيم النصيرات وبلدة بيت لاهيا. واعتبر وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن التصعيد الإسرائيلي لا يدل سوى على نية مبيتة بإعادة احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة واستغلال الانشغال الدولي بالحرب المحتملة على العراق لتنفيذ مخططاتها.

فلسطينية تحاول تخليص ابنها الذي اعتقله جنود الاحتلال في الخليل أمس
شهيدان في الضفة
من ناحية أخرى قالت مصادر أمنية فلسطينية إن فلسطينيين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح استشهدا وجرح ثلاثة آخرون في انفجار غامض داخل مرآب للسيارات ببلدة صيدا شمالي الضفة.
واتهمت كتائب الأقصى إسرائيل بالمسؤولية عن الانفجار. تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال عمدت في مرات سابقة إلى اغتيال ناشطين فلسطينيين عبر وضع عبوات ناسفة في سياراتهم.

وكانت قوات الاحتلال اجتاحت فجر اليوم مدينة جنين ومخيمها شمالي الضفة الغربية وفرضت حظر التجول فيهما. وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن الاحتلال اعتقل 25 فلسطينيا منذ مساء أمس في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال المصدر إن معظم الذين اعتقلوا ينتمون إلى حركتي المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي في منطقتي جنين والخليل.

من جانب آخر اعتقل جنود الاحتلال فجر اليوم عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حسام خضر بعد أن دهموا منزله في مخيم بلاطة شرقي نابلس. كما صادر الجنود بعض مقتنيات المنزل وعاثوا فيه فسادا.

وحسام خضر هو العضو الثاني في المجلس التشريعي الذي تعتقله إسرائيل بعدما اعتقلت أمين سر حركة التحرير الفلسطينية "فتح" مروان البرغوثي في أبريل/ نيسان العام الماضي. ويعد خضر من أبرز الأعضاء المعارضين لسياسات السلطة الفلسطينية وشروط التفاوض مع إسرائيل.

من ناحية أخرى أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن فلسطينيا يشتبه بتعاونه مع قوات الاحتلال وجد مقتولا في بلدة قباطيا قرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة. وقالت المصادر إن بلال سباعنة (22 عاما) يشتبه بتعاونه مع قوات الاحتلال والتسبب باغتيال مطلوبين من سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

ياسر عرفات أثناء اجتماع للمجلس التشريعي (أرشيف)
جلسة التشريعي
على صعيد آخر أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن المجلس التشريعي أعفى رئيس الوزراء من عرض إقالة أو استقالة الوزراء على الرئيس الفلسطيني. وبذلك يكون المجلس المنعقد في جلسة خاصة لإقرار صلاحيات رئيس الوزراء, قد رفض تعديلا بهذا المعنى أدخله الرئيس ياسر عرفات.

وبالمقابل أقر المجلس التشريعي باقي التعديلات التي وصفها بأنها شكلية. وكان الرئيس عرفات أدخل تعديلات على القراءة الثانية أهمها تعيين نائبين لرئيس الحكومة وتحديد أن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية هو رئيس السلطة التنفيذية.

وكان الرئيس الفلسطيني افتتح الجلسة في المقر الرئاسي برام الله قبل انتقالها إلى مقر المجلس التشريعي لاستكمال المداولات، وطالب المجلس بالمصادقة على التعديلات بشأن صلاحيات رئيس مجلس الوزراء.

ومن المقرر أن يتم بعد المصادقة على التعديلات صدور مرسوم رئاسي يكلف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس تشكيل الحكومة الجديدة وترؤسها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة