الرئاسة الفلسطينية تنفي رفض ترشيح شبير للحكومة   
السبت 1427/10/27 هـ - الموافق 18/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)

محمد شبير أكاديمي يحظى بالاحترام (الجزيرة نت)

نفى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم أن يكون قد تحفظ على أي من مرشحي حركة حماس لرئاسة الوزراء.

وكرر المتحدث باسم السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة تصريحات عباس. وقال "ننفي بشكل قاطع أن يكون الرئيس عباس قد رفض أيا من المرشحين الذين قدمتهم حماس بمن فيهم محمد شبير".

وكان موقع "المركز الفلسطيني للإعلام" على الإنترنت، المقرب من حماس، أفاد بأن عباس أبلغ رئيس الوزراء إسماعيل هنية وقيادة حركة حماس برفض ترشيح محمد عيد شبير لتولي رئاسة حكومة الوحدة الوطنية خلال لقاء بينهما الخميس في غزة.

ونقل الموقع عن مصادر فلسطينية "مطلعة" أن الرفض جاء بسبب "عدم رضا" إسرائيل والولايات المتحدة وبعض الأطراف العربية عن شخصية شبير "لكونه الأكثر قربا من حركة حماس".

وفيما يتعلق بالمساعي الجارية لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية، قال وزير الخارجية محمود الزهار إن تفاصيل تشكيل هذه الحكومة الجديدة لاتزال في إطار الحوار الفلسطيني، مشددا على أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لم تقدم تنازلات تتعلق بموقفها السياسي.

وأشار الزهار في حديث للجزيرة نت إلى أن نجاح اللجنة الرباعية في فك الحصار عن الشعب الفلسطيني هو من أبرز الشروط لنجاح الحكومة المرتقبة التي وصفها بأنها حكومة توافق وليست حكومة وحدة.

الزهار: الحكومة المرتقبة حكومة توافق وليست حكومة وحدة (الجزيرة نت)
وفي السياق ذاته قال مصدر رسمي فلسطيني إن لقاء رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية أمس في غزة، انتهى دون التوصل إلى نتيجة بشأن حكومة الوحدة، غير أنهما اتفقا على مواصلة المناقشات.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الرجلين "يسعيان إلى الوصول إلى توافق حول النقاط المتبقية بما في ذلك آليات تشكيل الحكومة والحقائب الوزارية".

من جانبه قال عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق إن رئيس المكتب خالد مشعل ورئيس السلطة يسعيان لعقد اجتماع هذا الشهر في بلد عربي لتسوية مشكلات تحول دون تشكيل حكومة الوحدة، والراجح أن يكون اللقاء تحت رعاية الجامعة العربية وبحضور ممثلين أوروبيين.

مبادرة السلام
وبخصوص مبادرة السلام بالشرق الأوسط التي تبنتها كل من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا أمس، اعتبر الزهار أنها تستحق الدراسة وخصوصا فيما يتعلق بتفاصيل المؤتمر الدولي والمشاركين فيه.

وحول فرص نجاح المبادرة رأى وزير الخارجية في تصريحات لموفد الجزيرة نت إلى طهران، أن الأمر يرجع إلى قدرة الدول الثلاث على حشد موقف أوروبي داعم للمبادرة، إضافة إلى دعم العالم الإسلامي والعربي، مشيرا إلى أن الموقف الإسرائيلي الرافض للمبادرة يهدف إلى إبقاء القضية في يد أميركا التي استخدمت 32 فيتو وتريد استمرار القتل والاجتياح للأراضي المحتلة.

وبعد رفض مسؤول كبير في الخارجية الإسرائيلية المبادرة الثلاثية جملة وتفصيلا، أعربت مدريد عن أملها في أن توافق إسرائيل عليها.

وجاء الإعلان عن تلك المبادرة خلال قمة جمعت الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو بشمال شرق إسبانيا.

المبادرة أعلنت خلال قمة فرنسية إسبانية (الأوروبية)
وقال ثاباتيرو إن المبادرة تنص على وقف أعمال العنف وتبادل الأسرى وعقد مؤتمر دولي للسلام إضافة إلى إرسال بعثة استطلاعية إلى الأراضي الفلسطينية مشيرا إلى أن المبادرة ستطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية في فلسطين.

تطورات ميدانية
ميدانيا فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على طولكرم. وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات كبيرة توغلت في المدينة أمس قبل أن تحاصر أحد المباني بذريعة وجود مقاتلين من كتائب شهداء الأقصى داخله.

وفيما يتعلق بقطاع غزة استبعد رئيس الوزراء إيهود أولمرت في ختام زيارته للولايات المتحدة، شن هجوم عسكري كبير على القطاع. واعترف بصعوبة القضاء على عمليات إطلاق الصواريخ في "ضربة واحدة قاضية" لكنه أكد مواصلة العمليات العسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة