شكوك عربية في ولاية بوش الثانية   
الجمعة 1425/12/11 هـ - الموافق 21/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:20 (مكة المكرمة)، 11:20 (غرينتش)
سيد حمدي - باريس
سيطر تنصيب الرئيس الأميركي جورج بوش لفترة رئاسية ثانية على اهتمام الصحف الفرنسية التي تطرقت أيضا إلى ما رافقها من تحركات التيار المعارض للرئيس بوش, إلى جانب ذلك كتبت عن الوضع في كل من فلسطين والعراق، والخلافات الرئيسية بين كل من بكين وواشنطن.

الضغوط الانتخابية
"
لدى القادة العرب قناعة أو ربما هم يريدون إقناع أنفسهم بأن رئيساً منتخباً لولاية ثانية سوف يصغي إليهم على نحو يفوق إصغاءه إليهم خلال ولايته الأولى
"
لوموند
كتبت صحيفة لوموند عن بدء الولاية الثانية للرئيس الأميركي جورج بوش، رابطة إياها بانتشار الشكوك والريبة في العواصم العربية. وقالت الصحيفة إن الملفين الفلسطيني والعراقي يظلان جرحين نازفين على صعيد العلاقات العربية -الأميركية.
 
وأضافت الصحيفة أن لدى القادة العرب قناعة أو ربما هم يريدون إقناع أنفسهم بأن رئيساً منتخباً لولاية ثانية سوف يصغي إليهم على نحو يفوق إصغاءه إليهم خلال ولايته الأولى، نظراً لتحرره من الضغوط الانتخابية, لكن القادة العرب تحدوهم الشكوك نتيجة الوضع في العراق، ونتيجة علاقة بوش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.
                                        
هوس بوش
وصفت صحيفة ليبراسيون الرئيس الأميركي جورج بوش مع بدء ولايته الثانية رسمياً بإطفائي العالم. وتساءلت عما إذا كان الرجل مصابا بهوس التدمير.
 
ورددت الصحيفة في هذا الصدد عبارته أثناء حفل التنصيب "بجهودنا قمنا بإشعال النار في قلب الروح الإنسانية فهي تدفئ من يشعرون بحرارتها وتحرق من يقفون في طريق تقدمها".
 
واعتبرت ليبراسيون خطاب بوش في هذه المناسبة هجومياً جداً وقد "كرس معظمه لهذه النار" أي نار الحرية. ولاحظت الصحيفة أن الرئيس الأميركي لم يذكر كلمة العراق ولو لمرة واحدة طوال خطابه.



                                         
الوجه الآخر
"
بجهودنا قمنا بإشعال النار في قلب الروح الإنسانية فهي تدفئ من يشعرون بحرارتها وتحرق من يقفون في طريق تقدمها
"
بوش/ لوفيجارو
وحرصت صحيفة لوفيغارو على إبراز الوجه الآخر لحفل تنصيب الرئيس الأميركي جورج بوش, وتحدثت عن جمعية قادت حملة معارضة موازية لمراسم التنصيب تحمل اسم "أديروا ظهوركم لبوش".
 
وعلى مقربة من مقر الاحتفال يقع المقر الذي اتخذته الجمعية في العاصمة واشنطن وقد علقت على جدرانه النصائح التي تسديها للمتظاهرين ضد الرئيس الأميركي.
 
وعزت الصحيفة لجيثرو هيكو -الذي أطلق اسم الجمعية- قوله "إنها لغة عالمية" في إشارة إلى رفض سياسات بوش. وقد عمدت الجمعية ومؤيدوها -استناداً للصحيفة- إلى التجمع مبكراً في موقع قريب من الاحتفال الرئاسي رغم البرد وقسوته، وقد أداروا ظهورهم لعدسات المصورين تأكيداً لشعار الجمعية. 
                                           
خلافات ثلاثة                
وتناولت لوموند العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، لتشير إلى خلافات ثلاثة على هذا الصعيد تتعلق بالموقف من تايوان وإيران والتجارة. يحدث ذلك رغم أن الصين ترى أن إعادة انتخاب جورج بوش -كما تقول لوموند- ضمانة لاستمرار علاقة إستراتيجية لسياسة التقارب "الإستراتيجي" بين البلدين.
 
وتضع الصحيفة مسألة تايوان في مقدمة الخلافات الثنائية، حيث تعد واشنطن الممول الأول للسلاح لهذه الجزيرة  "المتمردة", فيما تعاقب واشنطن شركات صينية لتعاونها العسكري مع طهران التي تمد بكين بالنفط. وفي مجال التجارة تتهم الصين الولايات المتحدة بأنها تتبنى إستراتيجية "كارثية".

صاروخ القسام
وكتبت ليبراسيون عن الوضع الفلسطيني قائلة إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يريد إنهاء ما أسمته بـ "فوضى السلاح". وتساءلت عن الوضع الأمني، إذ لم يطلق صاروخ واحد من طراز القسام على المواقع الإسرائيلية انطلاقاً من غزة منذ يوم الثلاثاء الماضي.
 
وأضافت الصحيفة أن هناك مؤشراً آخر يعكس عزم السلطة الفلسطينية في إثبات جدية نواياها، حيث تم نشر عدد من قوات الأمن في المدن وفي شمال القطاع مهمتها منع الهجمات باتجاه إسرائيل. ونوهت الصحيفة إلى أن السلطات الإسرائيلية قامت من جهتها بإعادة فتح معبر رفح الحدودي الذي أغلقته منذ الشهر الماضي.
                                   
     
"
عندما تجرأ أحد الصحفيين العراقيين وأجرى حوارا مع رئيس الوزراء إياد علاوي جاءه صديق مخلص لينقل له رسالة تحذير من إحدى جماعات المقاومة
"
لوفيغارو
عقوبة الموت
ولفتت لوفيغارو الانتباه إلى المصاعب الجمة التي تعترض عمل الصحفيين في العراق. وروت وقائع عمل صحفي في التلفزة العراقية أعطت له اسماً مستعاراً (شاكر أحمد) الذي يرتعد رعباً حتى بعد لجوئه إلى فرنسا.
 
فقد تجرأ -على حد قول الصحيفة-على إقامة حوار مع رئيس الوزراء إياد علاّوي في المحطة التليفزيونية التي يعمل بها. وفي أعقاب ذلك جاءه صديق مخلص لينقل له رسالة تحذير من إحدى جماعات المقاومة.
 
ونوهت الصحيفة إلى ما أعلنه رئيس المخابرات العراقية محمد الشهواني من وجود 40 ألف مقاتل ضمن صفوف المقاومة في مناطق المسلمين السنة ومعهم 160 ألف متعاطف.
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة