شيراك يدعو لانسحاب سوري من لبنان بعد السلام   
الخميس 1423/8/10 هـ - الموافق 17/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ضحكة مشتركة بين شيراك ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري
قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن انسحابا كاملا للقوات السورية من لبنان سيساعدة على تحقيق تقدم في عملية السلام بالشرق الأوسط.

وقال شيراك في خطاب ألقاه أمام مجلس النواب اللبناني في بيروت اليوم إن بلاده تؤيد انسحابا كاملا للقوات السورية من الأراضي اللبنانية طبقا لاتفاق الطائف المبرم عام 1989 والذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان.

وأضاف أن تحركا في هذا الاتجاه من شأنه أن يبعث الأمل في تحقيق السلام بالشرق الأوسط، وأن العلاقات بين سوريا ولبنان ستتعزز بمجرد ما أن تكمل القوات السورية انسحابها من الأراضي اللبنانية.

بيد أن النائب اللبناني ناصر قنديل قال للجزيرة في اتصال هاتفي إن الرئيس الفرنسي ربط انسحاب القوات السورية من لبنان بالتوصل إلى اتفاق سلام شامل في المنطقة وهو ينسجم تماما مع توجه الدولة اللبنانية، مشيرا إلى أن دعوته هذه لاقت ترحيبا من جميع النواب وبكافة أطيافهم السياسية.

وأضاف أن دعوته جاءت خلافا لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية من تأويل، وهي تمثل دعوة للأطراف اللبنانية المعارضة للوجود السوري لسحب مطالبتها بجدولة الانسحاب السوري من لبنان وإلى اعتبار كلامه بمثابة مظلة سياسية تؤكد أن الوجود العسكري السوري له مبرراته وضروراته حتى يتحقق السلام في المنطقة.

ترحيب لبناني بخطاب الرئيس الفرنسي في البرلمان

وأوضح أن اتفاق الطائف ينص على أن تعيد القوات السورية المتواجدة في لبنان بعد عامين انتشار قواتها، وأن تبقى بالمناطق الإستراتيجية في لبنان إلى أن يتحقق السلام مع إسرائيل فتنسحب إلى مناطق الحدود لتسمح للحكومة اللبنانية ببسط سيادتها على الأراضي اللبنانية.

يشار إلى أن سوريا أعادت في أبريل/نيسان من العام الجاري وفي يونيو/حزيران من العام الماضي تمركز قواتها خارج العاصمة بيروت فيما نظر إليه آنذاك بوصفه استجابة للاحتجاجات المتزايدة من جانب اللبنانيين على الوجود السوري، ويعتقد أنه لايزال لسوريا نحو 20 ألف جندي على الأراضي اللبنانية.

وكان شيراك قد وصل إلى لبنان قبل موعد قمة الدول الناطقة بالفرنسية التي من المقرر أن تبدأ غدا وتحضرها 55 دولة، حيث كان في استقباله بالمطار الرئيس اللبناني إميل لحود.

يذكر أن الرئيس الفرنسي يقوم بجولة في المنطقة تأكيدا على الجهود التي تبذلها بلاده في عملية السلام بالشرق الأوسط. وكان شيراك قد أجرى محادثات أمس في مصر مع الرئيس حسني مبارك، ومن المقرر أن يتوجه إلى سوريا والأردن بعد اختتام أعمال القمة الفرانكوفونية يوم الأحد القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة