الثوار يتقدمون للبريقة والكتائب تقاوم   
السبت 1432/8/16 هـ - الموافق 16/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:14 (مكة المكرمة)، 16:14 (غرينتش)


نجح الثوار الليبيون في السيطرة على حقلي "الساحل" و"110" النفطيين خلال تقدمهم نحو مدينة البريقة الساحلية حيث تتمركز كتائب القذافي التي كبدت الثوار 11 قتيلا وأكثر من 183 جريحا.

وبينما اندلعت اشتباكات عنيفة بين طرفي النزاع في بلدة بئر الغنم في الجبل الغربي، أعلن ثوار مدينة مصراتة استعدادهم للزحف قريبا نحو مدينة زليتن قبل التوجه نحو العاصمة طرابلس.

فقد قال مراسل الجزيرة في أجدابيا أنس بن صالح إن الثوار بسطوا سيطرتهم على حقل "الساحل" وحقل "110" مما يعني قطع الإمدادات النفطية عن قوات الكتائب المرابطة بالبريقة.

وأضاف أن الثوار بهذا الإنجاز، نجحوا في ضرب طوق من ثلاث جهات على المدينة الساحلية، مشيرا إلى أن قوات العقيد معمر القذافي خسرت في معارك اليوم عددا من الآليات العسكرية والذخائر، في حين نجح الثوار في أسر عدد من جنود الكتائب وأزالوا حوالي 400 لغم أرضي.

الكتائب قتلت 11 من الثوار وأصابت 183 (الفرنسية)
وفي محاولة لحجب الرؤية عن طائرات حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تقصف أهدافا عسكرية تابعة لنظام العقيد، أحرقت الكتائب عددا من الخنادق النفطية تفاديا لإصابتها.

وكان الثوار قد نجحوا في الدخول إلى مدينة البريقة قبل منتصف الليلة الماضية قبل أن يتراجعوا للتجهيز لهجوم جديد للسيطرة على كافة مناطق المدينة.

وقال الناطق باسم الثوار في مدينة بنغازي محمد الزاوي إن وحدة للاستطلاع دخلت المدينة -التي تسيطر عليها كتائب القذافي- من الناحية الشمالية قبل أن تعيد التراجع بأربعة كيلومترات من أجل التحضير لهجوم جديد اليوم.

وأشار الزاوي إلى أن الكتائب متمركزة بوسط المدينة، وأوضح أن الثوار تكبدوا خسائر كبيرة في المحور الجنوبي بعدما تعرضوا لهجمات عنيفة من قبل الكتائب التي فرضت مقاومة شرسة أيضا على المحور الشرقي للمدينة.

انفجار الألغام
وقد كبدت الكتائب الثوار خسائر بشرية فقتلت 11 منهم وأصابت 183، وقد سقط معظم هؤلاء خلال انفجار الألغام الأرضية التي زرعتها القوات الموالية للقذافي.

وروى علي صالح (19 عاما) وهو جريح من الثوار لوكالة الأنباء الفرنسية أن إصابته نتجت بعد انفجار تعرضت له مدرعته بعد مرورها فوق لغم أرضي وسط رتل الثوار المركزي صباحا.

وقال "كنا قرب البريقة حوالي الساعة الثالثة صباحا عندما تلقينا الأمر من الحلف الأطلسي بالانسحاب، فتراجعنا لكن مدرعتنا داست لغما فدمرها".

من جانبه أعلن الحلف الأطلسي أنه دمر الجمعة 14 هدفا عسكريا لقوات القذافي في قصف جوي على تلك المدينة.

الثوار نجحوا في الدخول إلى مدينة البريقة قبل أن يتراجعوا

بئر الغنم
في هذه الأثناء، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الثوار وكتائب القذافي في بلدة بئر الغنم، في الجبل الغربي حيث يسعى الثوار منذ أيام للتقدم صوب العاصمة طرابلس عبر هذه الجبهة وجبهات أخرى في الغرب والشرق.

وسمع ذوي إطلاق النيران والقذائف المدفعية من قرية بئر عياد الواقعة على بعد 15 كيلومترا جنوبي بئر الغنم.

وقال أحد الثوار في بئر عياد ويدعى أحمد إن قافلة من نحو 15 مركبة من كتائب القذافي حاولت الوصول إلى بئر الغنم إلا أن المعارضين فتحوا النيران عليها، واضطرت إلى التراجع بعد حوالي ساعة من الاشتباكات.

ويسعى الثوار إلى السيطرة على بلدة غريان التي تتحكم في الطريق السريع جنوبي طرابلس.

الوجهة زليتن
أما في مصراتة، فقد قال مراسل الجزيرة حسن الشوبكي إن ثوار المنطقة يستعدون للتقدم نحو زليتن خلال الأيام القادمة قبل الزحف على طرابلس، لافتا إلى أنهم يكملون حاليا استعداداتهم لهذه المعركة.

وأشار إلى أن طرفي النزاع تبادلا قصفا مدفعيا في منطقة سوق الثلاثاء في وقت أوقف فيه الثوار تقدم الكتائب في منطقة الكراريم مستعملين الراجمات، وأوضح أن طائرات الناتو تحلق بكثافة في سماء منطقة تاورغاء.

وعلى مستوى الجبهة الجنوبية لمصراتة، أفاد المراسل أن الثوار نجحوا بمنطقة جلود وعبد الرؤوف في أسر أحد عشر عنصرا من الكتائب، سبعة منهم ليبيون وأربعة من المرتزقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة