تنديد بخطط بيونغ يانغ النووية وتحرك في مجلس الأمن   
الأربعاء 11/9/1427 هـ - الموافق 4/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:35 (مكة المكرمة)، 4:35 (غرينتش)
عملية بناء مفاعل نووي في كوريا الشمالية (رويترز-أرشيف)
 
توالت ردود الأفعال الدولية المنددة بخطط كوريا الشمالية لإجراء تجربة نووية، وفي هذا لإطار يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا اليوم لدراسة اتخاذ إجراءات ردا على تهديد بوينغ يانغ. وفي أحدث ردود الأفعال قالت كوريا الجنوبية إنها لن تسمح لجارتها الشمالية بامتلاك أسلحة نووية.
 
وحث المتحدث باسم الخارجية في سول بيونغ يانغ على إلغاء مشروعها النووي فورا، مطالبا باستئناف سريع وغير مشروط للمفاوضات السداسية المتعلقة ببرنامج كوريا الشمالية النووي المتوقفة منذ نوفمبر/تشرين الثاني عام 2005.
 
وفي السياق نفسه قال المتحدث الرئاسي في كوريا الجنوبية إن الرئيس روه موهيان سيعقد لقائي قمة مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في سول والرئيس الصيني هو جينتاو في بكين خلال الأيام العشرة القادمة لبحث البرنامج النووي لكوريا الشمالية.

وقد طالبت فرنسا واليابان والولايات المتحدة مجلس الأمن بالرد على تهديد كوريا الشمالية. وأعلن مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون بولتون أنه رفع الموضوع إلى مجلس الأمن، وقرر الأعضاء عقد اجتماع اليوم بعد إجراء مشاورات مع بلدانهم.

من جانبه قال سفير اليابان في الأمم المتحدة كينزو أوشيما الذي دعم المقترح الأميركي إن قيام كوريا الشمالية بإجراء أية تجربة نووية يشكل تهديدا خطيرا لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

كما طلب السفير الفرنسي لدى المنظمة الدولية جان مارك دولاسابليير ردا سريعا من جانب مجلس الأمن، لكنه أضاف أن على المجلس إصدار بيان قبل العمل بصورة إستراتيجية.

بيد أن السفير الروسي فيتري تشيركين دعا من جانبه إلى التفكير بصورة جماعية للتوصل إلى حل.

بالمقابل قال السفير الصيني وانج غويانغيا للصحفيين إن أفضل وسيلة يمكن بحث الموضوع بها هي المحادثات المتعددة الأطراف (الولايات المتحدة والكوريتان والصين وروسيا واليابان).

عمل استفزازي
كوندوليزا رايس اعتبرت خطوة بيونغ يانغ عملا استفزازيا (الفرنسية)
وفي إطار ردود الفعل على الخطوة التي قالت بيونغ يانغ إن الهدف منها هو الحد من التهديد المتنامي للولايات المتحدة قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية سيكون عملا استفزازيا للغاية وسيشكل تهديدا خطيرا بدرجة كبيرة لجيرانها.

وأضافت رايس في مؤتمر صحفي عقب اجتماعها مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الست ومصر والأردن أمس، أن تهديد بيونغ يانغ لا يخص واشنطن وحدها بل يعم كل جيران كوريا الشمالية.

وفي واشنطن قال المتحدث باسم الأمن القومي فريديريك جونز إن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع حلفائها وشركائها لإثناء كوريا الشمالية عن ما وصفه بأنه عمل غير مسؤول، واعتبر أن تصرفا من هذا النوع لن يؤدي إلا إلى المزيد من العزلة "لنظام كوريا الشمالية".

كما ندد الاتحاد الأوروبي بالإعلان الكوري الشمالي واعتبره تصعيدا "غير مسؤول". وقالت الرئاسة الفنلندية للاتحاد إنها تلقت بقلق عميق إعلان الجمهورية الديمقراطية الشعبية في كوريا استعدادها للقيام بتجربة نووية، واعتبرت أن من شأن ذلك زيادة التوتر وتقويض الاستقرار الإقليمي.

وقد سارعت اليابان إلى استنكار الخطة الكورية, وقالت إنها لا تغتفر، وتعهدت بالرد عليها بقوة بالتنسيق مع المجتمع الدولي. وقال وزير الخارجية الياباني تارو آسو إنه لا ينبغي استبعاد إمكانية إجراء كوريا الشمالية لتلك التجربة.

ومن جهتها قالت بريطانيا إنها تعتبر خطة كوريا الشمالية لإجراء تجربة نووية تصرفا بالغ الاستفزاز وستترتب عليه عواقب خطيرة.

وأعلنت كوريا الشمالية أمس الثلاثاء أنها ستقوم بتجربة نووية في موعد لم تحدده، بهدف تعزيز ترسانتها أمام ما تعتبره تهديدا متناميا من الولايات المتحدة. وأوضحت وزارة الخارجية الكورية الشمالية أن بيونغ يانغ ستقوم في المستقبل بتجربة نووية شرط ضمان إجراءات السلامة بشكل كامل.

وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت نفسها قوة نووية كبرى في شباط/فبراير 2005، لكنها لم تقم بأية تجربة نووية على الإطلاق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة