طالبو اللجوء العراقيون في فرنسا يهددون بالانتحار   
الأربعاء 8/9/1423 هـ - الموافق 13/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عدد من اللاجئين العراقيين داخل الكنيسة

يواجه العشرات من الأكراد العراقيين والمهاجرين من مناطق أخرى اليوم احتمال طردهم من كنيسة يحتمون بها في ميناء كالي الفرنسي الذي يعد العقبة الأخيرة أمام كثير من المهاجرين غير القانونيين المتجهين لبريطانيا.

واحتمى نحو 70 مهاجرا بكنيسة سان بيير سان بول في كالي التي تعد معبرا مهما إلى بريطانيا باستخدام العبارات والقطارات، وبعد أن أمضى اللاجئون ليلة رابعة داخل الكنيسة من دون مراحيض ووسط حصار أمني من قوات مكافحة الشغب فإنهم يواجهون احتمال الطرد في مواجهة تعيد محنة اللاجئين إلى دائرة الضوء.

وقال أحد طالبي اللجوء العراقيين ولقبه أبو محمد في مقابلة مع الجزيرة إن الوضع داخل الكنيسة مأساوي جدا، وإن الأجواء باردة والأمطار تهطل بغزارة، وأوضح أن المحتمين داخل الكنيسة هددوا بالانتحار في حال استخدام القوة ضدهم. وذكر أنه ورفقاءه غادروا العراق بسبب الظروف السياسية الراهنة معتبرين أن بريطانيا هي أفضل الدول التي تتفهم وضع العراقيين ويتعاملون معهم باحترام.

وقرر وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي في محادثات أجراها أمس في باريس مع رئيس بلدية كالي جاكي هنين إعطاء المهاجرين مهلة 24 ساعة للمغادرة. وقال هنين بعد الاجتماع مع ساركوزي إن الجميع متفق على أن البقاء أكثر من 24 ساعة داخل الكنيسة غير ممكن لأسباب صحية. ولم تحدد ساعة معينة لكن الإعلان صدر على نحو يعني أن الشرطة يمكن أن تتحرك في ساعة متأخرة من النهار.

وهاجم هنين -وهو سياسي شيوعي- حكومة يمين الوسط الفرنسية لإغلاق معسكر سانغيت القريب في وجه المهاجرين الجدد الأسبوع الماضي قبل أكثر من أسبوع من الموعد الذي كان مقررا لإغلاقه.

وتطالب المجموعة التي لجأت إلى الكنيسة ويساندها مدافعون عن حقوق الإنسان بالمعاملة نفسها التي يلقاها 1800 مهاجر في معسكر سانغيت الذي يديره الصليب الأحمر وهم يريدون تصاريح بالبقاء في منطقة كالي.

ويمثل المعسكر عادة نقطة انطلاق للمهاجرين الذين يريدون التسلل إلى بريطانيا داخل شاحنات أو قطارات أو عبارات تقوم بهذه الرحلة القصيرة يوميا. وقد أغلق المعسكر أبوابه أمام القادمين الجدد الأسبوع الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة