لائحة الحكيم المؤيدة من السيستاني تتصدر نتائج الانتخابات   
الجمعة 1425/12/25 هـ - الموافق 4/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:08 (مكة المكرمة)، 16:08 (غرينتش)

مقتدى الصدر طالب من مسجد الكوفة بجدولة انسحاب القوات الأميركية(الفرنسية)

أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حصول لائحة عبد العزيز الحكيم التي يدعمها آية الله علي السيستاني على أكثر من مليوني صوت, مقابل أكثر من نصف مليون للائحة رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي.

وأوضحت مسؤولة في المفوضية خلال مؤتمر صحفي في بغداد أن لائحة الائتلاف العراقي الموحد جمعت 2.212 مليون صوت في 10 محافظات في وسط وجنوب العراق.

وأضافت المتحدثة أن لائحة علاوي -وهو شيعي أيضا- جاءت في المرتبة الثانية بواقع 579 ألف صوت. وذكرت أنه تم حتى الآن فرز 3.3 ملايين صوت في 35% من مكاتب الاقتراع في البلاد.

أما المركز الثالث فكان للائحة "الكوادر والنخب الوطنية المستقلة" بزعامة فتح الله غازي إسماعيل التي حصلت على 15 ألف صوت في العاصمة العراقية.

جلال طالباني وعن يساره مسعود البرزاني (الفرنسية)
وفي شأن انتخابي آخر أعلنت القيادات الكردية مرشحها لأحد منصبي السيادة في العراق, وذلك بإعلان زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني وزعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني أن الأخير سيكون المرشح لمنصب رئيس الوزراء أو الرئيس في العراق في حالة الاتفاق على تولي كردي أيا من المنصبين بعد الانتخابات.

ويمثل الحزبان نحو 90% من السكان في المناطق الكردية شمالي العراق، وشكلا معا تحالفا في الانتخابات من المرجح أن يحل في المرتبة الثانية أو الثالثة.

وفي تطور ذي صلة حذر البرزاني تركيا من التدخل "في شؤوننا الداخلية" واعتبر أن نتيجة تدخل كهذا ستكون كارثة على جميع الأطراف. وسبق لتركيا أن عبرت عن قلقها بشكل خاص من أن الأكراد ربما يصارعون للسيطرة على مدينة كركوك الغنية بالنفط على حساب سكانها العرب والتركمان, وقالت إنها تحتفظ لنفسها بالحق في اتخاذ إجراء لم تحدده لحماية مصالحها.

تطورات أخرى
شرطي عراقي يفتش سيارة قرب بعقوبة (الفرنسية)
على صعيد آخر أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية عن اختطاف الصحفية الإيطالية جوليانا سغرينا التي تعمل في العراق لحسابها الخاص بعد ظهر اليوم في حي الجادرية قرب جامعة بغداد من قبل مسلحين كانوا في حافلة صغيرة.

وبحسب المعلومات الأولية أطلقت مجموعة مسلحين النار باتجاه السيارة التي كانت سغرينا داخلها لإرغامها على التوقف, ليتم خطفها واقتيادها إلى جهة مجهولة.

من جهة أخرى أكدت الشرطة اليوم مقتل تسعة عراقيين منذ مساء أمس في هجمات متفرقة شمال بغداد. وقال ضابط في الشرطة إن ثلاثة مدنيين قتلوا في انفجار قنبلة قرب الإسحاقي شمال العاصمة.

كما قتل انفجار عبوة شخصين في بلد التي تقع إلى الشمال من بغداد أثناء سيرهما وراء قافلة عسكرية عراقية. وكان عراقيان قتلا في بيجي مساء الخميس كما قتل جندي ومسلح في الضلوعية إثر اشتباكات وقعت في المنطقة الواقعة شمال بغداد.

وكان الجيش الأميركي أعلن من جهته اليوم مقتل اثنين من جنوده جنوبي بغداد والموصل في الشمال.

كما لقي شرطيان على الأقل مصرعهما وأصيب 14 آخرون فيما اعتبر نحو 36 شرطيا في عداد المفقودين, وذلك في كمين نصبه مسلحون مساء أمس الخميس على الطريق المؤدية إلى بغداد من جهة الجنوب.

ومن جهة أخرى أعلن تنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" المسؤولية عن قتل اثنين من العراقيين في بعقوبة شمال شرق بغداد. وأوضح بيان نشر على الإنترنت أن الرجلين مقاولان يعملان في قاعدة أميركية وأنهما اغتيلا أمس الخميس.

الوجود الأميركي
وبخصوص وجود القوات الأميركية في العراق أقر مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية بأنهم يجدون صعوبة في تقييم مستوى جاهزية القوات العراقية وتقدير مدة ومدى الانتشار العسكري الأميركي الضروري في العراق, حيث يرى المسؤولون الأميركيون ضرورة الإبقاء على 135 ألف جندي هناك هذه السنة.

القوات الأميركية باقية في العراق حتى إشعار آخر (الفرنسية-أرشيف)
وقال وزير الدفاع دونالد رمسفيلد في مؤتمر صحفي إن حجم القوات الأميركية الضرورية في العراق "يتوقف على الظروف الميدانية". وأضاف أن "الهدف هو التوصل إلى وضع آمن والتمكن من الاعتماد على العراقيين لضمان هذا الأمن".

يشار إلى أن إدارة الرئيس جورج بوش ترفض تحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق، وتؤيدها في ذلك الحكومة المؤقتة في بغداد التي ترى أن الوضع الأمني يحتم بقاء القوات الأجنبية إلى حين تدريب قوات عراقية قادرة على تولي المهمات الأمنية.

وفي هذا السياق دعا ممثل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اليوم الجمعة القوى السياسية والدينية العراقية إلى المطالبة بجدولة انسحاب القوات الأجنبية من العراق.

وقال الشيخ هاشم أبو رغيف متحدثا باسم مقتدى الصدر وهو يتلو رسالة قال إنها موجهة من الزعيم الشاب تليت من مسجد الكوفة "أدعو جميع القوى الدينية والسياسية التي شجعت على إجراء الانتخابات وساهمت بها إلى إصدار بيان رسمي يدعو إلى جدولة انسحاب قوات الاحتلال من العراق". وحذر من أن تكون الانتخابات التي جرت مؤخرا "بادرة إلى حرب أهلية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة