استمرار المظاهرات المعارضة لواحد   
الجمعة 1421/10/25 هـ - الموافق 19/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متظاهرون يحملون صورة تسخر من واحد
تواصلت التظاهرات المنددة بالرئيس عبد الرحمن واحد ودعت إلى استقالته. وشارك قرابة 600 طالب إندونيسي في مظاهرة إلى مبنى البرلمان بينما كان يقوم فريق برلماني خاص بالتحقيق في فضيحتين ماليتين يشتبه تورط واحد فيهما. وطوق مبنى البرلمان في جاكرتا مئات من رجال الشرطة.

ودخل الطلبة الغاضبون ساحات البرلمان ورددوا شعارات تطالب باستقالة الرئيس من منصبه, لكن لم ترد تقارير عن حدوث مواجهات أو صدامات. وأغلقت المحال التجارية أبوابها وظل أصحاب المحلات يراقبون المسيرات الغاضبة التي يقل عدد المشاركين فيها عن تلك التي أطاحت بالديكتاتور السابق سوهارتو عام 1998.

ويواجه واحد الذي استلم السلطة منذ 15 شهرا ضغوطا كبيرة بسبب فضائح مالية، لكنه نفى تلك الاتهامات التي سينتهي فريق قانوني من التحقيق فيها في الخامس والعشرين من الشهر الجاري على أن تعلن نتائجها في التاسع والعشرين من هذا الشهر. وحال إدانة واحد فإنه يتوجب عليه مواجهة محاكمة معقدة وطويلة.

عبد الرحمن واحد
من جانب آخر استبعد واحد تقديم استقالته من منصبه في وقت مبكر, وتعهد بإعادة النظام والقانون إلى البلاد التي تمزقها الخلافات. وقال في مقابلة أجرتها معه صحيفة صينية إنه لا يشعر بالتهديد مطلقا، لأن أولئك الذين يطالبون باستقالته ما هم إلا أدوات بأيدي من وصفهم بالـ"متعطشين للسلطة". كما جدد واحد رغبته في الترشيح لمنصب الرئاسة مرة ثانية في انتخابات عام 2004 إذا احتاجته بلاده على حد تعبيره. 

وقال واحد إنه يحظى بتأييد ومساندة نائبته ميغاواتي سوكارنوبوتري. وشدد في المقابلة على أن التحول نحو الديموقراطية مسألة تحتاج إلى الصبر, خصوصا في بلد مثل إندونيسيا أحكم فيها سوهارتو قبضته الحديدية على الحكم أكثر من ثلاثين عاما.

وواحد الذي يواجه انتقادات من قبل خصومه السياسيين هو أول رئيس منتخب في إندونيسيا منذ الاستقلال.

وأكد واحد أن تفجيرات عيد الميلاد والحركات الانفصالية في إقليم آتشه وإيريان جايا ما هي إلا دليل على تحول البلاد نحو أفق ديموقراطي أوسع. وقال إن ما خرب في خمسين عاما لا يمكن إصلاحه في عام واحد. وأضاف أن حكومته تعمل على بسط سيادة القانون في البلاد وإعادة الهدوء والاستقرار.

واتهم في مقابلة أخرى مع صحيفة يابانية قوى "داخل وخارج البرلمان" الإندونيسي بالعمل على إسقاط حكومته. وقال إنه تعب من تلك المناورات السياسية. لكنه جدد في نهاية المقابلة تأكيده على البقاء في السلطة حتى نهاية فترة رئاسته عام 2004.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة