مجلس الحكم يبت في نشر قوات تركية بالعراق   
الأربعاء 1424/8/13 هـ - الموافق 8/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
القوات الأميركية تنتظر نشر قوات أجنبية للخروج من المأزق العراقي (الفرنسية)

ينتظر أن يعلن مجلس الحكم الانتقالي في العراق اليوم موقفه من نشر قوات تركية في البلاد. وكان عدد من أعضاء المجلس أعلنوا معارضتهم دخول قوات من دول الجوار إلى العراق.

لكن الرئيس الدوري للمجلس إياد علاوي أكد أنه لم يتم بعد اتخاذ قرار نهائي بهذا الصدد. وأشار إلى أن المجلس سيبحث اليوم مع الحاكم الأميركي بول بريمر الموقف من نشر تلك القوات.

وعلق موفق الربيعي عضو المجلس الانتقالي في لقاء مع الجزيرة على موافقة تركيا على إرسال قوات إلى العراق واصفا الجو السائد داخل المجلس بأنه تسوده الريبة والتوجس من قوات أجنبية في البلاد.

وأعربت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش عن ثقتها بتغيير موقف أعضاء مجلس الحكم المعارضين لنشر القوات التركية في العراق. وقالت إن الولايات المتحدة على علم بتحفظات الزعماء العراقيين التي قالت إنه "يجب حلها" مشيرة إلى أن مجلس الحكم العراقي لم يصدر بيانا بشأن الأمر.

لكن مسؤولا أميركيا بالخارجية كان أكثر وضوحا حين قال إن الاحتلال "هو المسؤول تماما عن الوضع الأمني". وقال المسؤول الذي رفض الإفصاح عن اسمه إنه يجب على الزعماء العراقيين "أن يبقوا عقولهم مفتوحة ويحاولوا حل هذه المسألة".

من ناحيته قال وزير الخارجية التركي عبد الله غل للجزيرة إن ما سترسله بلاده إلى العراق سيكون مساعدات إنسانية ولن يكون قوات احتلال. وشدد رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان على الطابع الإنساني لدور القوات التركية في العراق. ووافق البرلمان التركي أمس على مذكرة تقدمت بها الحكومة تسمح بإرسال قوات لحفظ السلام إلى العراق استجابة لطلب الولايات المتحدة.

الشيعة يطالبون بإفراج الاحتلال عن عن اثنين من علمائهم (الفرنسية)

تظاهرات شيعية
في هذه الأثناء تظاهر آلاف الشيعة لليوم الثاني على التوالي أمام أحد مساجد بغداد على مرأى من الجنود الأميركيين للاحتجاج على اعتقال اثنين من علمائهم انتقدا علنا الاحتلال الأميركي.

وقد انسحب الجنود الأميركيون من محيط المسجد فيما بدأ المتظاهرون مسيرة باتجاه مقر قيادة الاحتلال.

وكان أكثر من 400 عراقي تظاهروا في حي البياع أمس احتجاجا على اعتقال مؤيد الخزرجي وجليل الشمري يوم الاثنين الماضي اللذين يعتبران من أتباع الزعيم الشعي الشاب مقتدى الصدر. وهتف المتظاهرون أمام المسجد على مرأى من الجنود الأميركيين "اليوم نحمل اللافتات وغدا نحمل بنادقنا".

البحث عن مقاومين
وفي الوقت الذي يدور فيه الجدل حول نشر القوات التركية، مازال الوضع الأمني هاجسا يوميا يؤرق قوات الاحتلال والعراقيين على حد سواء مع استمرار عمليات الكر والفر بين المقاومة والقوات الأميركية.

وفي هذا الإطار نفذت قوات الاحتلال عمليات دهم في إحدى قرى محافظة ديالى بحثا عن مقاومين عراقيين، واعتقل الجنود الأميركيون خلال العملية خمسة أشخاص وصادروا كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة.

تعزيز الإجراءات الأمنية أملا في تلافي هجمات المقاومة (الفرنسية)
في غضون ذلك قال مراسل الجزيرة في العراق نقلا عن شهود عيان إن دورية أميركية تعرضت لانفجار لغم أرضي في منطقة كرادة مريم وسط بغداد لكنه لم يسفر عن خسائر بشرية.

وكان ثلاثة جنود أميركيين ومترجم عراقي قتلوا أمس وأصيب ثلاثة آخرون في هجومين على القوات الأميركية غرب وجنوب بغداد. ولم توضح قيادة القوات الأميركية في العراق تفاصيل الهجومين.

ومع تزايد هجمات المقاومة التي اتخذت منحا نوعيا وسقوط المزيد من القتلى الأميركيين صرعى تلك العمليات ذكرت صحيفة نيويورك تايمز اليوم أن مسؤولين عسكريين أميركيين يشعرون بالقلق بسبب عدم العثور على كمية كبيرة من الصواريخ المضادة للطائرات التي تطلق من قاذفات تحمل على الكتف كانت جزءا من ترسانة النظام السابق.

وأوضح مسؤولون في بغداد للصحيفة أن الإخفاق في العثور على الصواريخ الروسية من طراز سام/7 -التي ربما يصل عددها إلى المئات- هو السبب الرئيسي الذي يبقي على مطار بغداد الدولي مغلقا أمام الرحلات الجوية التجارية.

وتعرض القوات الأميركية 500 دولار لكل صاروخ يتم تسليمه. وتم حتى الآن جمع حوالي 317 صاروخا بينما عثر على مئات أخرى منها في مخازن للذخيرة, طبقا للصحيفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة