بوش يثير غضب الخصوم والأصدقاء   
الجمعة 1422/2/4 هـ - الموافق 27/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش الأب يصافح ابنه الرئيس أثناء حضوره حفلا رعته والدته باربرا أمس في تكساس
يتعرض الرئيس  الأميركي جورج بوش للنقد والتقويم السلبي بعد 100 يوم في البيت الأبيض أثبت خلالها قدرته على إثارة مشاعر الاستياء على نطاق واسع داخليا وخارجيا.

وبينما هاجمه خصومه الديمقراطيون بشدة في الداخل، أثار غضب الأعداء وحنق الحلفاء على حد سواء على الصعيد الخارجي. 

ففي الداخل يتعرض بوش لهجوم قوي من أنصار الحزب الديمقراطي المنافس حيث يتهمه الديمقراطيون بمراعاة مصالح الأغنياء على حساب الطبقة الوسطى. وقال زعيم الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل في تقويمه للمائة يوم الأولى من رئاسة بوش "إنها تبشر بالسوء بالنسبة للأيام الـ1360 المتبقية".

وقال داشل إن "برامج بوش ستعيد الشعب الأميركي عشر سنوات إلى الوراء". وقلل من أهمية ارتفاع شعبية بوش بعد أن أكد استطلاع للرأي أن 62% من الأميركيين يؤيدون أسلوب إدارته للأمور. وقال إذا كان الأميركيون يحبونه كشخص فإنهم لا يحبذون كثيرا من المواقف التي اتخذها بشأن العديد من المسائل".

وجاءت انتقادات الديمقراطيين للرئيس بوش في وقت استمر فيه الهجوم الجمهوري على قرارات سلفه الديمقراطي بيل كلينتون ولا سيما قراره المثير للجدل بالعفو عن المليونير الأميركي مارك ريتش الذي تبرعت زوجته للحزب بمليون دولار. وخرجت زوجة ريتش عن صمتها حيث صرحت أمس الخميس بأنها لم تشتر العفو عن زوجها. وكان تصريحها الذي جاء في مقابلة صحفية أقوى دفاع عن الرئيس السابق حتى الآن في ظل الهجوم المتبادل المستمر بين الجمهوريين والديمقراطيين حول من هم الأقدر على إدارة السياسة الداخلية والخارجية للبلاد.

ورغم الخلافات بين الطرفين حول معظم القضايا داخليا وخارجيا فإنهما غالبا ما يتفقان ويدعم بعضهما بعضا في القضايا الخارجية الكبرى، وقد أشاد الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء بحسن إدارة بوش لأزمة طائرة التجسس مع الصين.

أما في الخارج فقد اتفق أصدقاء الولايات المتحدة وخصومها على السواء على أن كثيرا من تحركات الرئيس الجمهوري الأولى منذ توليه الرئاسة اتسمت بالأنانية وعدم الاهتمام بقلق الحلفاء وازدراء دور سلفه بيل كلينتون في جهود السلام بالشرق الأوسط. فقد أغضب بوش الصين وتجاهل روسيا وأخزى كوريا وأقلق اليابان وأغضب العالم العربي واستفز الاتحاد الأوروبي وأغضب البيئيين وتعالى على المطالبين بعدالة عالمية.

وكان حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيون والعرب قد تلقوا تطمينات من وزير الخارجية كولن باول في أول جولة خارجية بأن الولايات المتحدة ستواصل سياسة التشاور ولكن واشنطن لم تنفذ تعهدها. كما أنها أثارت استياء عربيا بموضوع العقوبات الذكية التي ستحل محل العقوبات الحالية غير المقبولة أصلا على العراق. وأثارت واشنطن غضب حلفائها العرب المعتدلين عندما ساندت إسرائيل واستخدمت حق الفيتو معترضة على قرار لمجلس الأمن بإرسال مراقبين غير مسلحين من الأمم المتحدة لحماية المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة