دعوة لضغط دولي على نظام الأسد   
الثلاثاء 1432/6/15 هـ - الموافق 17/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 4:56 (مكة المكرمة)، 1:56 (غرينتش)

 عبد الرؤوف درويش (يمين) وسليم منعم أثناء مؤتمرهما الصحفي في باريس (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-باريس

طالب معارضان سوريان المجتمع الدولي الاثنين بممارسة ما وصفاه بـ"الضغط الحقيقي" لإرغام نظام الرئيس بشار الأسد على وقف "المجازر" التي يرتكبها في حق المتظاهرين السلميين في البلاد.

وانتقد عضو المجلس الوطني لإعلان دمشق سليم منعم، ورئيس تكتل الـ15 مارس/آذار للديمقراطية بسوريا عبد الرؤوف درويش، ما أسمياها "المواقف الدولية الخجولة" إزاء سلطات دمشق.

وأكدا -أثناء مؤتمر صحفي عقداه في العاصمة الفرنسية باريس- أن انهيار نظام الأسد لن يفضي إلى حرب طائفية في سوريا ولا إلى زعزعة الأوضاع في الشرق الأوسط. وشددا على أن "مشروع الثورة السورية" -الذي تتبناه حركة الاحتجاج المحلية- يرمي إلى "إقامة نظام ديمقراطي تعددي على أنقاض الحكم العائلي البوليسي الفاسد" القائم في البلاد منذ 1970.

لحظة فارقة
سليم منعم -الذي يعد أحد أبرز الموقعين على وثيقة إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي في 2005- قال إن حركة الاحتجاج قوضت "جدار الخوف" الذي ظل يحول بينهم وبين أي تعبير علني عن الرغبة في الحرية منذ "المجازر الجماعية التي ارتكبها النظام في مدينة حماة 1982"
وقال سليم منعم -الذي يعد أحد أبرز الموقعين على وثيقة إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي في 2005- إن اندلاع المظاهرات المناوئة للنظام السوري مثل بالنسبة للسوريين "لحظة فارقة في تاريخهم المعاصر"، مشيرا إلى أن حركة الاحتجاج قوضت "جدار الخوف" الذي ظل يحول بينهم وبين أي تعبير علني عن الرغبة في الحرية منذ "المجازر الجماعية التي ارتكبها النظام في مدينة حماة 1982".

وأضاف المعارض السوري أن حكام دمشق حاولوا بـ"أبشع الأساليب وأكثرها وحشية ترميم جدار الخوف إلا أنهم لم يفلحوا في ذلك"، مشيرا إلى أن سلطات بلاده قتلت في الأسابيع الأخيرة أكثر من ألف متظاهر سلمي، واعتقلت ما يناهز 15 ألف مدني يشتبه في مشاركتهم في حركة الاحتجاج المحلية.

بيد أن منعم أشار إلى أن "شراسة القمع -الذي استخدمت فيه كتائب من الجيش السوري وفرق من الأجهزة الأمنية وعصابات الشبيحة- لم تكسر إرادة أبناء الثورة الذين تتزايد أعدادهم باطراد ويتوسع نطاق نشاطهم في مختلف محافظات ومدن البلاد".

وسفه السياسي السوري رأي القائلين في الغرب بأن بقاء نظام الأسد يشكل صمام أمان للبلاد من ويلات حرب طائفية محتملة بين الأغلبية السنية والأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد. وأضاف منعم أن "هذه دعاية سياسية وفزاعة يلوح بها النظام لضمان بقائه".

مواقف خجولة
وأيد نفس الطرح زعيم تكتل الـ15 مارس/آذار للديمقراطية بسوريا عبد الرؤوف درويش، الذي أكد أن "مشروع الثورة السورية" يرمي إلى "إقامة نظام ديمقراطي تعددي على أنقاض الحكم العائلي البوليسي الفاسد الذي ترزح البلاد تحت نيره منذ 41 سنة".

عبد الرؤوف درويش زعيم تكتل الـ15 مارس/آذار للديمقراطية بسوريا أكد أن "مشروع الثورة السورية" يرمي إلى "إقامة نظام ديمقراطي تعددي على أنقاض الحكم العائلي البوليسي الفاسد الذي ترزح البلاد تحت نيره منذ 41 سنة"
وناشد درويش المجتمع الدولي إحداث قطيعة مع "الضبابية" التي تتميز بها "مواقفه الخجولة" بشأن الأحداث في سوريا. ووصف قرار بعض الدول الغربية حظر بيع السلاح لدمشق بأنه إجراء يكاد يكون عديم الجدوى "لأن النظام لم يكن يستورد أصلا سلاحا من أوروبا أو أميركا". كما قلل من أهمية قرار بلدان الاتحاد الأوروبي تجميد حسابات مصرفية لبعض الشخصيات المقربة من الرئيس الأسد.

وطالب المعارض السوري بممارسة "ضغط دولي حقيقي" على سلطات دمشق، مشددا على أن ملاحقة المسؤولين عن قمع المتظاهرين المدنيين أمام المحاكم الدولية سيكون بمثابة "خطوة رمزية هامة".

وخلص درويش إلى أنه يتعين على مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته في حماية السكان المدنيين بسوريا "إذا استمر النظام في قتل وقمع المتظاهرين المتعطشين للانعتاق والحرية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة