مقاطعة العراق تلقي بظلال سلبية على الوزاري العربي   
الخميس 1427/3/15 هـ - الموافق 13/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:26 (مكة المكرمة)، 22:26 (غرينتش)
عمرو موسى أعرب عن اعتقاده أن العراق سيحضر الاجتماعات القادمة (الفرنسية)

أقر دبلوماسي عربي في ختام اجتماعات اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في العراق بأن غياب العراق عن اجتماع اليوم ألقى بظلال سلبية على المناقشات.
 
وقد تسببت الأزمة الناشئة عن تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك التي اتهم فيها الشيعة بـ"الولاء لإيران وليس لدولهم" في إخفاق الاجتماع الذي كان يفترض أن يؤسس لتعزيز الدور العربي في العراق  لموازنة النفوذ الإيراني الذي يثير مخاوف دول عربية.
 
وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي في ختام الاجتماع إن وزراء الخارجية العرب كانوا يودون لو حضر العراق، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن العراق سيحضر الاجتماعات القادمة.
 
وأشار إلى أن جميع المسؤولين العراقيين أكدوا له اهتمامهم بتخطي هذه المرحلة -الأزمة بين بغداد والقاهرة بسبب تصريحات مبارك- بسرعة وعودة الأمور إلى طبيعتها.
 
كما أكد أن من واجب المجتمع العربي الحفاظ على وحدة العراق والسلم الاجتماعي هناك وعدم السماح باستمرار العنف.
 
وردا على سؤال عما إذا كان الاجتماع ناقش جدولة انسحاب القوات الأجنبية من العراق، قال موسى إن على قوات الاحتلال التزامات قانونية وفقا لقرارات الأمم المتحدة على الأرض التي تحتلها ووقف سيل الدماء.
 
وقبيل الاجتماع انتقد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ضمنا قرار الحكومة العراقية مقاطعة الاجتماع، وقال "إذا تغيب العراق عن الاجتماع فلن يكون ذلك لصالح الشعب العراقي".
 
وقال دبلوماسيون عرب إن الوزراء درسوا بيانا أعدته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بشأن الوضع في العراق، ومن المقرر أن يصدر في وقت لاحق.
 
وأشار هؤلاء إلى أن نقاشات الوزراء تركزت على الفقرات التي تضمنت الإشارة إلى "اتساع حجم السيطرة الإيرانية على مجريات الأمور في العراق ومدى تأثير ذلك على مستقبل تطورات الأوضاع بشكل عام في المنطقة وفي العراق خصوصا".
 
كما تطرقت المناقشات وفق نفس المصادر الدبلوماسية "إلى التأثير الإيراني في مداولات تشكيل الحكومة العراقية القادمة والمفاوضات الأميركية-الإيرانية المتوقعة بخصوص العراق".
 
مقاطعة ومبررات
مقعد العراق ظل خاليا (الفرنسية)
وقال مسؤولون في الجامعة العربية إن مندوب العراق لدى الجامعة العربية رعد الألوسي حضر الاجتماع بصفة مراقب بهدف نقل المداولات إلى وزارة الخارجية العراقية ولم يجلس في المقعد العراقي.
 
لكن الألوسي نفى مشاركته في الاجتماع بأي صفة كانت، كما نفى مشاركة أي دبلوماسي عراقي آخر.
  
في سياق متصل أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في بيان له اليوم أن عدم مشاركة العراق في اجتماع اللجنة الوزارية العربية في القاهرة لا يعني انقطاعه عن الاجتماعات العربية القادمة أو عدم تفاعله الإيجابي مع المبادرات العربية.
 
وأشار البيان إلى أن زيباري أجرى اتصالات مكثفة مع عمرو موسى ووزراء خارجية مصر والسعودية والأردن في هذا الخصوص. كما أجرى اتصالات مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية الكويت ووزير خارجية البحرين ووزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات.
 
وأوضح البيان أن زيباري شرح لوزراء الخارجية العرب أسباب قرار الحكومة العراقية بعدم المشاركة في اجتماع المجموعة الوزارية العربيةبشأن العراق والظروف التي حالت دون ذلك والمتصلة  بتصريحات الرئيس المصري محمد حسني مبارك الأخيرة حول العراق.
 
مهمة اللجنة الوزارية
وتضم اللجنة الوزارية العربية بشأن العراق عشر دول، هي العراق ومصر والسعودية وسوريا والأردن والإمارات والبحرين والكويت والسودان والجزائر.
 
وقد تقرر اجتماع اللجنة الوزارية العربية بشأن العراق من حيث المبدأ أثناء القمة العربية الأخيرة التي عقدت بالخرطوم يومي 28 و29 مارس/ آذار الماضي.
 
وشددت القمة على ضرورة أن يكون هناك دور عربي في أي مشاورات عن مستقبل العراق، في إشارة إلى مخاوف دول عربية عدة من تزايد نفوذ إيران في العراق على حساب المصالح العربية خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة عزمها إجراء حوار مع طهران  بشأن الأوضاع هناك.
 
لكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم -الذي تعتبر إيران حليفا قويا لبلاده- ألمح قبيل بدء الاجتماع الوزاري إلى عدم استبعاد طهران من المشاورات بشأن العراق. وأعرب عن أمله بألا يكون هذا الاجتماع بديلا لاجتماعات دول الجوار العراقي.
 
ودعا المعلم اللجنة الوزارية العربية إلى مناقشة جدولة انسحاب القوات الأجنبية من العراق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة