منتدى عربي للحوار الديمقراطي من صنعاء منتصف الشهر   
الثلاثاء 3/8/1426 هـ - الموافق 6/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:32 (مكة المكرمة)، 9:32 (غرينتش)
يعقد في العاصمة اليمنية صنعاء يومي 19 و20 سبتمبر/ أيلول الجاري المؤتمر الإقليمي العربي الموسع بمشاركة 100 شخصية عربية وممثلين من مختلف مؤسسات المجتمع المدني في المنطقة العربية وممثلين عن وزارات الخارجية في اليمن وتركيا وإيطاليا.
 
وفي حديث خاص بالجزيرة نت أكد عز الدين سعيد الأصبحي رئيس مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان باليمن أن المشاركين في المؤتمر الإقليمي العربي في صنعاء سيحاولون تقديم رؤية تمثل قطاع المجتمع المدني العربي حول أربع قضايا أساسية هي "الشفافية ومحاربة الفساد" و"سيادة القانون" و"المرأة والبطالة" و"حقوق الإنسان"، وطرحها على قمة البحرين التي ستنعقد في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.
 
وأشار الأصبحي إلى أن منتدى المستقبل الذي أقيم في الرباط عام 2004م أكد على ضرورة شراكة المجتمع المدني والتنسيق في صنع التحولات الديمقراطية في الوطن العربي والمشاريع التي تعمل على التغيير السياسي والديمقراطي، لافتا إلى أن المرجعية الأساسية التي يستندون إليها في إشراك المجتمع المدني بضرورة تقديم مبادرة الإصلاح السياسي لم تأت مع منتدى المستقبل قبل عام واحد مضى.
 
وقال الأصبحي "نحن شركاء في صنع المجتمع والتغيرات والمستقبل مع الحكومات والقطاع الخاص، بالتالي على المجتمع المدني أن ينظم نفسه في آلية، هذه الآلية هي منتدى الحوار الديمقراطي العربي الذي ندعو إليه، ومن صنعاء نستطيع أن نقول إننا بدأنا الخطوة الأولى لتأسيس هذا المنتدى، كما سيكون هناك منتديات وطنية على مستوى الأقطار العربية تشكل رؤيتها وتضع أجندتها في القضايا المختلفة، وتقديم رؤية المجتمع المدني حول مشاريع الإصلاح السياسي والديمقراطي في المنطقة العربية".
 
وأضاف الأصبحي أن "المجتمعات العربية ليس لديها نقطة الوعي الحقيقي بماهية حقوقها وكيفية نضالها من أجل ذلك، لكن إذا نظرت لرياح التغيير الديمقراطي في العالم فستجد أن الشارع قام بثورات سلمية وبمطالبات جماهيرية وبوجود مجتمع مدني قوي ومنظم إستطاع أن يصل للتغيير الديمقراطي الحقيقي دون إراقة الدماء في الشوارع".
 
وتابع قائلا "نحن في الوطن العربي نعيش حالة خاصة من الإحباط لكن دائما نافذة  الأمل مفتوحة، إذا أسست مؤسسات للمجتمع المدني وإذا أعادت الأنظمة الحاكمة وجهة نظرها إزاء الأوضاع القائمة وبأن الإصلاحات السياسية والديمقراطية هي ضرورة ليس فقط لتنمية الشعوب، بل لبقاء هذه الأنظمة على قيد الحياة".
 
وبشأن ما يقال من أن ضمن الأجندة الأميركية والغربية للإصلاحات بالمنطقة العمل على تطبيع العلاقات مع إسرائيل باعتبارها الدولة الديمقراطية الأولى بالمنطقة، أوضح الأصبحي أن إسرائيل ليست دولة ديمقراطية بل دولة عنصرية، وعملت على إبادة الآخرين واستعمال لغة العنف المفرطة في مواجهة شعب اعزل، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي ليس لها دستور ولا زالت تستخدم الآلة العسكرية القمعية.
______________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة