الحكومة اللبنانية تقر تعديلا دستوريا يمدد ولاية لحود   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

مشروع قرار التمديد ينتظر الآن موافقة البرلمان (الفرنسية)

أقر مجلس الوزراء اللبناني في جلسة استثنائية اليوم مشروع قانون لتعديل المادة 49 من الدستور اللبناني تسمح بتجديد ولاية رئيس الجمهورية الحالي إميل لحود ثلاث سنوات إضافية.

وقال وزير الإعلام اللبناني ميشيل سماحة في مؤتمر صحفي عقب الجلسة التي لم تتجاوز 20 دقيقة, إن الحكومة أقرت التعديل لتمديد ولاية الرئيس لحود حتى 23 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2007.

وأوضح سماحة بأن ثلاثة وزراء فقط من كتلة اللقاء الديمقراطي التي يرأسها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط اعترضوا على التعديل الذي ترى سوريا أنه ضروري في المرحلة الحالية.

وأجري هذا التعديل في الدستور اللبناني لأنه لا يجيز لرئيس البلاد أن يترشح لولايتين متتاليتين. وبموجب الدستور غير المعدل ينتخب البرلمان اللبناني المكون من مجلس واحد والمؤلف من 128 نائبا, رئيس الجمهورية بالغالبية المطلقة للأصوات, لولاية من ست سنوات غير قابلة للتجديد.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد الذي تنشر بلاده قرابة 20 ألف جندي في لبنان, التقى في دمشق الخميس رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الذي كان يعارض تجديد ولاية لحود. وأجرى الحريري بدوره محادثات مع رئيس الاستخبارات العسكرية السورية في لبنان اللواء رستم غزالي.

وبموافقة مجلس الوزراء اللبناني على هذا التعديل, ينتقل مشروع القانون إلى البرلمان الذي يجب أن يقر التمديد من أجل سريان التعديل. وكان لحود قد أعلن الثلاثاء عن استعداده لتجديد ولايته "إذا رغبت الأغلبية النيابية" بذلك.

اعتراضات دولية
فيشر أعرب في بيروت عن أمله بأن تستند القرارات إلى الدستور (الفرنسية)
وأثار موضوع تعديل الدستور وتمديد ولاية لحود أو انتخابه لولاية ثانية جملة من الاعتراضات الأوروبية والأميركية. ففي إشارة إلى سوريا, طلبت الحكومة البريطانية من نواب البرلمان اللبناني تأكيد استقلالية بلادهم وعدم التأثر بأي ضغوط خارجية قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.

من جهته أعرب وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر أمس عن أمله بأن تجرى الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في الخريف ضمن احترام دستور وسيادة واستقلال لبنان. وقال فيشر للصحفيين إثر لقائه في بيروت رفيق الحريري إن بلاده تأمل أن تستند كل القرارات على الدستور وعلى ما وصفه بـ"الإرادة الحرة لشعب لبنان".

وفي باريس, قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن انتخابات الرئاسة المقبلة في لبنان يجب أن تتم وفقا للدستور الحالي.

وكان البيت الأبيض جدد أمس مطالبته سوريا بعدم التدخل في الانتخابات الرئاسية اللبنانية. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن "الأمر يتعلق باحترام حرية الشعب اللبناني في تقرير مصيره واختيار رئيس دولته دون ضغط أو أي تدخل من دولة خارجية".

وأكد ماكليلان أن بلاده ترى ضرورة إجراء الانتخابات المقبلة وفق الدستور الحالي. وكانت الخارجية الأميركية أكدت الأربعاء الماضي أن اختيار رئيس لبنان يعود للبنانيين فقط وليس إلى السوريين أو الأميركيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة