الاستنساخ العلاجي لتصحيح الجهاز المناعي   
الخميس 1423/1/14 هـ - الموافق 28/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

في دراسة جديدة تأتي عقب إعلان العلماء الصينيين عن نجاحهم في جمع خلايا جذعية من مستنسخات جنينية بشرية أولية, سجل العلماء الأميركيون -الذين نجحوا في استنساخ الفئران- أول توضيح لإمكانية استخدام الأجنة المستنسخة وخلاياها الجذعية الأولية في معالجة الأمراض.

وقام الباحثون في معهد وايتهيد للبحوث الطبية والبيولوجية في كامبردج بولاية مساتشوستس باستخدام تقنيات الاستنساخ والخلايا الجذعية الجنينية -التي تملك قدرة فريدة على التحول وتكوين أي نوع من الخلايا والأنسجة والعلاج الجيني معا- لتصحيح خلل مناعي خطير في الفئران.

وأوضح هؤلاء في مجلة (الخلية) المتخصصة أن الاستنساخ يتمثل في اتحاد خلية عادية ببويضة أزيلت منها مادتها الوراثية فيكون الجنين الناتج نسخة كاملة طبق الأصل من الخلية الأصلية. ولتحويل هذه التقنية إلى وسيلة علاجية يتم استخدام خلية من المريض لإنتاج جنين سينمو في ما بعد إلى ما يعرف بكيسة أُرَيمية, وهي كتلة جنينية تتألف من 100 خلية أو أكثر, ومنها يتم سحب الخلايا الجذعية الأولية التي سيتم استخدامها لتشكيل النسيج المطلوب.

ويرى الباحثون أن هذه الطريقة تساعد في معالجة أو حتى شفاء أمراض مختلفة وأهمها الشلل الرعاش والزهايمر والسكري, ولكن الجدل الأخلاقي القائم حولها -بسبب اعتبار كل جنين بشري كحياة إنسان, وتدميره أو التلاعب به حتى لو كان لأغراض علاجية أو للبحوث الطبية غير مبرر- قد يؤخر استخدامها في العلاج.

وقام الباحثون في معهد وايتهيد باستخدام فئران تملك نسخا مختلة من جين (Rag 2) المسؤول عن تكوين الكثير من الخلايا المناعية, وسحب خلايا جلدية من ذيولها كخلايا متبرعة, ثم إنتاج أجنة فئران مستنسخة وجمع الخلايا الجذعية منها, واستخدام العلاج الجيني لإدخال النسخة السليمة من جين (Rag 2) إلى الخلايا الجذعية مع جين (HoxB4).

وأشار الباحثون إلى أن هذه العملية حفزت الخلايا الجذعية على التحول إلى الخلايا الأولية للخلايا المناعية التي تمكنت بدورها من تجديد الجهاز المناعي التالف عند الفئران بصورة جزئية.

ويرى العلماء أنه على الرغم من أن هذا التحسن كان كافيا لترجمته كفوائد سريرية في البشر إلا أنه لم يكن كاملا, حيث لم تتحول الكثير من الخلايا الجذعية إلى الخلايا المناعية المفقودة, واتخذت مسارا مختلفا لنموها. لذلك فلا بد من البحث في إمكانية تصحيح مسارات نمو الخلايا إلى مسارات النمو المطلوبة بدقة عالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة