السلطة تطالب تينيت بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية   
الثلاثاء 1423/3/24 هـ - الموافق 4/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يقف قرب الشاحنة التي انقلبت على الطريق
شمال الخليل بالضفة الغربية بعد أن رشقها فلسطينيون بالحجارة
ـــــــــــــــــــــــ

الاحتلال يواصل عمليات التوغل والاعتقالات في مدن الضفة، وسقوط شهيد في الخليل

ـــــــــــــــــــــــ

بيرنز يبدأ محادثات في دمشق ومبارك يجتمع مع الفيصل قبيل توجهه إلى واشنطن
ـــــــــــــــــــــــ

الشعبية تشكك في قدرة القيادة الفلسطينية على تنفيذ الإصلاحات بعد رفض الإفراج عن سعادات
ـــــــــــــــــــــــ

بحث مدير المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الهيكل الجديد للأجهزة الأمنية في السلطة الوطنية الفلسطينية. والتقى تينيت أيضا قادة الأجهزة الأمنية الأربعة التي اعتمدتها السلطة الوطنية كلا على حدة لبحث المهام الموكلة إليهم.

ووصف مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبوردينة المباحثات التي استمرت ساعتين بأنها "مهمة جدا". وأوضح أبو ردينة أن عرفات طلب من تينيت العمل على أن توقف إسرائيل عملياتها داخل المدن المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية.

جورج تينيت
وكان الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن قد أكد في وقت سابق أن عرفات سيطلع تينيت على الإجراءات والإصلاحات التي اتخذت وسيطلب منه
جدولا زمنيا لتنفيذ تفاهمات تينيت وتقرير ميتشل.

وأضاف عبد الرحمن أن الإصلاح مطلب فلسطيني والجانب الفلسطيني يقوم به في توافق كامل مع المصلحة الوطنية.

من جهته صرح رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة العقيد جبريل الرجوب بأنه أوضح لمدير المخابرات الأميركية أثناء المحادثات أن العائق الوحيد أمام جهود السلام هو استمرار الضوء الأخضر للعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين. وقال الرجوب في تصريح للجزيرة إن محادثات تينيت تأتي في إطار جهود أميركية مكثفة بشأن الشرق الأوسط باعتبارها مدخلا لإقامة الدولة الفلسطينية.

وبشأن وضع الأجهزة الأمنية الجديدة، أوضح الرجوب أنه حتى هذه اللحظة لا توجد هناك صيغة نهائية لا في الهيكلية ولا التسميات ولا في تحديد المهمات الأمنية. وأضاف "لكننا في المرحلة الأخيرة من بلورة هيكلية تنظيمية للأجهزة".

وقال إن "جهاز الأمن الوقائي ولد من رحم حركة فتح وسيبقى عنصرا ثابتا في أي صيغة أمنية قادمة لأن ذلك يخدم متطلبات المرحلة الحالية".

ورفض الرجوب ما تناقلته وسائل الإعلام بشأن قضية عدد الأجهزة الأمنية، مؤكدا أن هناك نقاشا عميقا بين السياسيين والقادة الأمنيين بضرورة تحقيق التناغم بين الأجهزة والهيئات القضائية في السلطة. وأوضح الرجوب أن تشكيل هذه الأجهزة يفترض أن يراعي الواقع الفلسطيني والالتزامات الدولية في المستقبل للدولة الفلسطينية.

ويأتي ذلك عقب محادثات تينيت في القدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن شارون وتينيت بحثا سبل وضع حد للعمليات الفدائية تجاه إسرائيل والإصلاحات الواجب تطبيقها في صفوف أجهزة الأمن الفلسطينية.

وقد تظاهر عشرات خارج مقر الرئيس عرفات في رام الله احتجاجا على مواقف الموفد الأميركي وإدارته من النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

الأجهزة الأمنية
محمد دحلان
وعلمت الجزيرة أن قائد الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة العقيد محمد دحلان اتفق مع الرئيس عرفات على أن يترأس جهاز الأمن الوقائي بقطاع غزة نائبه رشيد أبو شباك بدلا عنه، حيث قرر تجميد قيادته لهذا الجهاز.

وسبق لدحلان أن ألمح قبل أسبوعين إلى ذلك وسط معلومات عن أنه يدرس عرضا بتعيينه في منصب مستشار الأمن الوطني في مقر عرفات، وفسر مراقبون هذه الخطوة التي لم يتم الإعلان عنها رسميا بأنها ربما تكون احتجاجا على الهيكلية الجديدة لأجهزة الأمن.

من جهته نفى اللواء عبد الرزاق اليحيى الأنباء التى ترددت بشأن تعيينه رئيسا جديدا للأجهزة الأمنية الفلسطينية. وقال اليحيى فى تصريحات للصحفيين فى رام الله إنه من المبكر جدا الحديث عن مناصب جديدة فى قيادة الأمن.

اجتياحات واعتقالات
جندي إسرائيلي يتمركز في مخيم بيت عين الماء قرب نابلس
ميدانيا استشهد الشاب مراد جمال علقم (16 عاما) بعدما أطلقت عليه مدرعة إسرائيلية النار لدى توغل القوات الإسرائيلية فى قريته بيت أمر الواقعة شمالي الخليل، وقد توغل الجيش الإسرائيلي أيضا في وسط مدينة الخليل في الجزء التابع للحكم الذاتي الفلسطيني.

وأمر الجنود بإغلاق المتاجر في الخليل وفرضوا حظر التجول بعد أن ألقوا قنابل صوتية. وجرت عملية التوغل بعد إصابة جنديين إسرائيليين بجروح حالة أحدهما وصفت بأنها خطرة، بعد أن ألقى فلسطينيون الحجارة على شاحنتهما مما أدى إلى انزلاقها عن حافة الطريق.

من جهة أخرى خرجت القوات والعربات المدرعة الإسرائيلية من مخيم بلاطة للاجئين قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية، واقتحمت مخيم عسكر المجاور حيث أفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال شنت حملات مداهمة واعتقالات في المخيم.

كما استمرت عمليات وتحركات القوات الإسرائيلية في وسط مدينة نابلس. وأضاف مراسل الجزيرة أن الاحتلال انسحب تماما من مدينة قلقيلية التي اجتاحها أمس.

وأوضح مراسل الجزيرة أن الانسحاب يتحول عادة إلى حصار مشدد لمدن وقرى الضفة، في المقابل تتفاقم معاناة المواطنين عند الحواجز العسكرية التي تسد منافذ المدن والقرى. وأشار إلى أن معظم طلبة المدارس لا ينجحون في الوصول إلى مدارسهم وقد يضطر بعضهم للمبيت عند حاجز عسكري.

من جانب آخر انسحب الجنود والدبابات الإسرائيلية من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية بعد غارة وصفت بأنها قصيرة ومحدودة الأهداف لاعتقال ناشطين فلسطينيين.

بيرنز في دمشق
وسياسيا وصل المبعوث الأميركي وليام بيرنز إلى دمشق لإجراء محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد بشأن الوضع في الشرق الأوسط. ويبحث بيرنز مع الأسد مشروع عقد مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط الذي تتوقعه الولايات المتحدة خلال هذا الصيف, قبل أن يتوجه إلى بيروت. في غضون ذلك قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بعد محادثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك إن مواقف الرياض والقاهرة متطابقة حيال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

قضية سعادات
أحمد سعادات
من جهة أخرى حث الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, أحمد سعادات, السلطة الفلسطينية على عدم الرضوخ للضغط الأميركي والإسرائيلي بإبقائه رهن الاعتقال. وقال سعادات إنه لا مبرر لدى السلطة لإبقائه محتجزا بعد قرار المحكمة العليا الفلسطينية بوجوب الإفراج عنه. وقال إن إطلاق سراحه اختبار حقيقي لمصداقية السلطة في توجهها نحو الإصلاح.

وكانت السلطة الفلسطينية قد أصدرت بيانا في رام الله أمس أكدت فيه رفضها تنفيذ قرار المحكمة خوفا على حياة سعادات من التهديدات الإسرائيلية.

وانتقدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قرار السلطة وقالت في بيان صدر في دمشق إنه إساءة لاستخدام السلطات ويظهر أن القيادة الفلسطينية غير قادرة على تنفيذ الإصلاحات السياسية المقترحة.

وحذرت الجبهة إسرائيل من المساس بأحمد سعادات ودعت جميع القوى الفلسطينية والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتها لإطلاق سراح سعادات وتأمين الحماية الكاملة له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة