قوات إثيوبية وحكومية تشتبك مع المحاكم قرب كيسمايو   
الاثنين 1427/12/12 هـ - الموافق 1/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)
قوات المحاكم الضعيفة التسليح تتعهد بالقتال حتى إخراج القوات الإثيوبية (الفرنسية)
 
تشتبك القوات الإثيوبية والقوات التابعة للحكومة الصومالية المؤقتة مع قوات المحاكم الإسلامية في ضواحي بلدة جلب شمال مدينة كيسمايو آخر معاقل المحاكم الإسلامية.
 
وقال شهود عيان إن القوات الإثيوبية تستخدم الدبابات والمدفعية الثقيلة في ضرب المواقع والتحصينات التي أقامتها قوات المحاكم في مناطق إستراتيجية بضواحي جلب.
 
وقال عضو البرلمان الصومالي المؤقت عبد الرشيد هيديغ لرويترز هاتفيا "بدأ القتال هنا نحن على مشارف جلب".
 
وتشدد القوات الإثيوبية والصومالية الضغط على المقاتلين الإسلاميين المتحصنين في منطقة كيسمايو (500 كلم) من مقديشو بهدف السيطرة على المدينة الساحلية الواقعة.
 
وأعلن نائب رئيس الحكومة الصومالية الانتقالية محمد حسين عيديد اليوم في مقديشو أن القوات الإثيوبية والصومالية تستعد لفرض حصار على كيسمايو وستبقي باب الحوار مفتوحا مع المحاكم الإسلامية لنزع سلاحها.

وأشار إلى أن القوات الحكومية مدعومة بالقوات الإثيوبية تنتشر حاليا في منطقة بوالي على بعد 180 كلم شمال كيسمايو.
 
وأوضح المتحدث باسم الحكومة الانتقالية عبد الرحمن ديناري أن القوات تتقدم نحو كيسمايو من عدة محاور في محاولة لتطويق المدينة وإجبار قوات المحاكم على الانسحاب بحيث تقلل الخسائر في صفوف المدنيين.
 
ويشارك في الهجوم على كيسمايو آلاف الجنود الإثيوبيين والصوماليين مدعومين بالدبابات والعربات المدرعة، فيما تحلق الطائرات الحربية في سماء المنطقة من وقت لآخر.
 
"
الشيخ شريف شيخ أحمد "على الصوماليين
مقاومة الغزاة الإثيوبيين
"
وقد وصلت تلك القوات طبقا لروايات شهود عيان إلى ما يبعد 120 كلم عن شمال الجبهة الأمامية لقوات المحاكم التي يبلغ قوامها 3000 مقاتل في المنطقة.
 
وقد نزح آلاف المدنيين الصوماليين من بلدة جلب الساحلية، بينما كانت تقترب القوات الإثيوبية والحكومة الانتقالية. كما تشهد كيسمايو والمناطق القريبة منها عملية نزوح جماعية تحسبا لاندلاع معارك شرسة محتملة.

دعوة للمواجهة
مقابل هذه التطورات دعا رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الشيخ شريف شيخ أحمد الصوماليين إلى مقاومة من أسماهم "الغزاة الإثيوبيين"، مؤكدا في خطبة العيد بكيسمايو أن "المحاكم الإسلامية لا تزال حية ومستعدة للقتال ضد أعداء الله". وبرر مغادرة المحاكم مقديشو بأنه لحقن الدماء في العاصمة.
 
وأعلن أحد كبار قادة الإسلاميين الشيخ محمد إبراهيم بلال اليوم أن المحاكم الإسلامية "لن تتفاوض مع العدو"، وقال بلال من كيسمايو "هذا الأمر لن يحدث أبدا".
 
ورفض عرض رئيس الوزراء الصومالي محمد غيدي الذي دعا الإسلاميين للحوار، وقال إبراهيم "الوقت ليس وقت سلام، إنه وقت التحرر وسنحرر بلدنا من الأعداء"، وأضاف "لن نتفاوض مع الحكومة الصومالية ولا مع أي صومالي آخر".
 
واستنادا إلى المحاكم الإسلامية فإن الحكومة "خاضعة لسيطرة الإثيوبيين". وكان الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد قد صرح أول أمس في أفغوي على مشارف مقديشو بأن القوات الإثيوبية ستبقى لأن "الحكومة ليست قادرة على السيطرة على كل البلد بين ليلة وضحاها".
 
ولقي التدخل الإثيوبي في الصومال دعما ضمنيا من واشنطن التي اعتبرت أن أديس أبابا لديها مخاوف أمنية مشروعة بشأن احتمال سيطرة الإسلاميين على البلاد. فيما اكتفى الاتحاد الأفريقي بدعوة إثيوبيا إلى الانسحاب "فورا".
 
يوسف وغيدي في العاصمة مقديشو (الفرنسية)
وضع مقديشو
 
وفي مقديشو قتلت امرأة وابنتها وأصيب زوجها بعد هجوم بقنبلة يدوية على مبنى مجاور لمنزلهما كان مقرا للمحاكم الإسلامية مساء أمس. وقال مراسل الجزيرة إن الهجوم كان يستهدف فيما يبدو قوات إثيوبية وأخرى للحكومة الانتقالية.
 
وقد سمع صوت إطلاق نار على نحو متقطع في أنحاء المدينة على مدار يوم أمس.
 
وانتشرت القوات الإثيوبية وقوات الحكومة في مقديشو ولم تلق أي مقاومة، لكن العاصمة شهدت في اليومين الماضيين العديد من الاحتجاجات المناهضة للوجود الإثيوبي، ألقى خلالها المتظاهرون الحجارة وأحرقوا الإطارات في الشوارع.
 
وأعلنت القوات الإثيوبية وقف إطلاق النار 24 ساعة كبادرة حسن نية بمناسبة عيد الأضحى, بينما ينتظر أن يصوت البرلمان الصومالي على إعلان حالة الطوارئ ثلاثة أشهر.
 
من جانبه قال رئيس الوزراء الصومالي إنه سيجتمع مع كبار القادة العسكريين لمناقشة خطط إعطاء مهلة للمليشيات والمدنيين في مقديشو لمدة 48 ساعة لتسليم أسلحتهم أو مواجهة نزع سلاحهم بالقوة. ولم يتضح متى سيصدر الأمر بذلك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة