"الخليجي" يقر تعيين ممثل للائتلاف السوري   
الأحد 1434/1/26 هـ - الموافق 9/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:05 (مكة المكرمة)، 7:05 (غرينتش)
الائتلاف الوطني شكل في الدوحة الشهر الماضي لتوحيد المعارضة بهدف إسقاط النظام (الجزيرة-أرشيف)
أعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني الموافقة على طلب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية تعيين ممثل له لدى دول المجلس، وفي الوقت الذي حذرت فيه دمشق من استخدام ما وصفتها بالمجموعات الإرهابية للسلاح الكيميائي تزايدت الشكوك الدولية من لجوء النظام "لاستخدام مخزوناته" من هذا السلاح. مع تقدم عمليات كتائب الثوار صوب العاصمة دمشق.

وأوضح بيان للأمانة العامة لمجلس التعاون أمس أن الزياني أبلغ الأمين العام "للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" مصطفى الصباغ على هامش حوار المنامة موافقة المجلس الوزاري لدول الخليج على "طلب الائتلاف اعتماد ممثل له لدى مجلس التعاون".
 
كما أكد الزياني "استمرار وقوف دول المجلس ومساندتها التامة للشعب السوري الشقيق في سبيل تحقيق تطلعاته المشروعة" فضلا عن "بحث تطورات الأوضاع على الساحة السورية وجهود الائتلاف على المستويين الداخلي والخارجي".
 
وكانت أطراف المعارضة السورية وقعت في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في الدوحة بعد ضغوط مكثفة عربية وغربية اتفاقا لتشكيل الائتلاف الوطني لقوى المعارضة ووصفته بأنه "يتمتع بالقوة والوحدة لكي يتمكن من إسقاط النظام في سوريا.

تحذير
من جهتها حذرت دمشق في رسالتين بعثت بهما إلى الأمم المتحدة من استخدام من وصفتها بالمجموعات الإرهابية السلاح الكيميائي، بعد ما أعربت المنظمة الدولية وبريطانيا عن مخاوفهما من أن النظام السوري ربما يستخدم الأسلحة الكيميائية في الوقت الذي ينقل فيه المسلحون عملياتهم صوب العاصمة دمشق. 

وقالت وزارة الخارجية السورية "تحذر الحكومة السورية من قيام المجموعات الإرهابية باللجوء إلى استخدام هذا السلاح (الأسلحة الكيميائية) ضد أبناء الشعب السوري بعد سيطرتها مؤخرا على مصنع  للكلور السام".

وكرر بيان وزارة الخارجية أن سوريا "لن تستخدم السلاح الكيميائي إن وجد لديها تحت أي ظرف كان لأنها تدافع عن شعبها ضد الإرهاب المدعوم من دول معروفة تأتي الولايات المتحدة الأميركية  في مقدمتها". 

هيغ: هناك دليل على أن النظام السوري يمكن أن يستخدم الأسلحة الكيميائية (رويترز-أرشيف)

دليل
وفي المقابل قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ على هامش مؤتمر أمني في المنامة إنه يوجد دليل على أن الحكومة السورية يمكن أن تستخدم "مخزونها من الأسلحة الكيميائية" في قمع الثورة الدائرة في البلاد.

وقال هيغ للصحفيين -خلال حضوره مؤتمرا أمنيا في العاصمة المنامة- أمس "نحن في غاية القلق بشأن مخزون الأسلحة الكيميائية والبيولوجية ونحن قلقون أيضا في ظل وجود دلائل على أن النظام قد يكون استخدم هذا السلاح خلال الأسبوعين الماضيين".

وأضاف أن خيار التدخل العسكري في سوريا لم يستبعد ولكن بريطانيا تواصل السعي إلى حل سلمي في الدولة التي مزقتها الحرب.

الأيام الأخيرة
وفي السياق ذاته قال رئيس وكالة المخابرات الألمانية الخارجية إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يعيش مراحله الأخيرة مع سيطرة المعارضة المسلحة على المزيد من المواقع.

وقال جرهارد شيندلر لصحيفة فرانكفورتر الجماينه تسايتونغ إن المعارضة المسلحة تنسق أعمالها بشكل أفضل وهو ما يجعل الحرب ضد الأسد أكثر فاعلية، نظام الأسد لن يستمر".

وتجيء تصريحات شيندلر بعد أن تصاعدت حدة القتال حول العاصمة على مدى الأسبوع الماضي وأعلنت كتائب الجيش الحر مطار دمشق الدولي منطقة حرب، وتحدث مسؤولون غربيون عن تحول أسرع على الأرض في الصراع المستمر منذ 21 شهرا وراح ضحيته نحو أربعين ألف قتيل.

وأضاف شيندلر أنه على الرغم من أن الأسد والمعارضة المسلحة غير قادرين على حسم الصراع فما زالت قوات الأسد تفقد السيطرة على مزيد من المناطق في البلاد وهي تركز طاقتها على حماية العاصمة والمواقع العسكرية الرئيسية والمطارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة